باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 27 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
لوال كوال لوال
لوال كوال لوال عرض كل المقالات

حين تصبح الدولة ملكًا للأقارب: قراءة في معاناة دينكا نقوك بين الشعر والغناء والواقع السياسي

اخر تحديث: 27 يونيو, 2026 10:12 مساءً
شارك

بقلم: لوال كوال لوال قال

الشاعر الراحل منيل راو كور ذات يوم إن الحكومات التي تعاقبت على السودان لم تكن سوى حكومات أقارب وصِلات أرحام. وقد تبدو هذه العبارة للوهلة الأولى تعبيرًا شعريًا غاضبًا أو توصيفًا عاطفيًا لواقع سياسي معقد، لكنها في الحقيقة تحمل في طياتها خلاصة تجربة تاريخية طويلة عاشتها مجموعات عديدة على هامش الدولة السودانية، وفي مقدمتها شعب دينكا نقوك في أبيي. ولم يكن من قبيل المصادفة أن تأتي الفنان شول أروب، المعروف باسم شول مبيل، لتترجم هذا المعنى إلى لغة الغناء عندما رددت أن الحكومة لا تعرف إلا ابن العم والأخ الشقيق أو غير الشقيق. فبين الشعر والغناء تتجسد مأساة شعب ظل يشعر لعقود طويلة بأنه خارج دائرة الاهتمام الرسمي، وأن حقوقه لا تُقاس بمبدأ المواطنة وإنما بمدى قربه أو بعده من مراكز النفوذ والسلطة. إن دراسة تاريخ السودان منذ الاستقلال عام 1956م تكشف أن أزمة الدولة لم تكن فقط في الصراعات السياسية أو الانقلابات العسكرية أو الحروب الأهلية المتكررة، بل كانت أيضًا في طبيعة العلاقة بين المركز والأطراف. فقد تشكلت الدولة الوطنية في ظل تفاوت كبير في توزيع السلطة والثروة والفرص، الأمر الذي جعل قطاعات واسعة من السكان تشعر بأنها مهمشة ومحرومة من المشاركة الحقيقية في صناعة القرار. وفي مثل هذا المناخ تنمو القناعة بأن الدولة لا تنتمي إلى الجميع، بل إلى فئة محددة تتحكم في مفاصلها وتوجه سياساتها وفق مصالحها الخاصة. بالنسبة لدينكا نقوك، لم تكن قضية التهميش مجرد إحساس نفسي أو شعور عابر بالظلم، بل كانت تجربة يومية تراكمت عبر عقود طويلة. فمنذ السنوات الأولى للاستقلال ظلت منطقة أبيي موضوعًا للخلافات السياسية والإدارية، بينما كان السكان ينتظرون حلولًا تنصف حقوقهم وتحدد مستقبلهم بصورة واضحة. ومع مرور الزمن أصبحت القضية أكثر تعقيدًا نتيجة تداخل العوامل السياسية والاقتصادية والقبلية والإقليمية، إلا أن النتيجة النهائية بقيت واحدة؛ وهي أن أهل المنطقة ظلوا يدفعون ثمن الصراعات التي لا يملكون القدرة على التحكم في مساراتها. لقد كان الشاعر منيل راو كور يدرك هذه الحقيقة عندما تحدث عن حكومات الأقارب. فهو لم يكن يقصد بالضرورة القرابة البيولوجية بمعناها الضيق، وإنما كان يشير إلى منظومة كاملة من العلاقات التي تجعل الانتماء إلى شبكات النفوذ أكثر أهمية من الانتماء إلى الوطن نفسه. ففي مثل هذه المنظومة تصبح العدالة انتقائية، وتصبح الخدمات امتيازًا، ويصبح الوصول إلى القرار مرهونًا بالقرب من أصحاب السلطة لا بقوة الحجة أو عدالة القضية. ولعل أكثر ما يؤكد واقعية هذا الوصف أن كثيرًا من القضايا الوطنية الكبرى في السودان ظلت تُدار بمنطق التوازنات السياسية والمصالح الآنية أكثر مما تُدار بمنطق الحقوق الدستورية والمبادئ القانونية. فكم من اتفاقيات وُقعت ثم تعطلت؟ وكم من تعهدات أُعلنت ثم أُهملت؟ وكم من لجان شُكلت ثم انتهت أعمالها دون نتائج ملموسة؟ وفي خضم هذه الدوامة ظلت قضية أبيي تتنقل من مرحلة إلى أخرى دون أن تصل إلى خاتمة نهائية تحقق الاستقرار والعدالة للسكان. وعندما نستمع إلى أغنية شول أروب نجد أنها لم تكن مجرد عمل فني يهدف إلى الترفيه أو إثارة المشاعر، بل كانت شهادة اجتماعية وسياسية على واقع عاشه الناس. فالفنان الحقيقي لا يغني فقط ما يسمعه، بل يغني ما يشعر به مجتمعه وما يختزنه من آلام وآمال. ولهذا وجدت كلمات الأغنية صدى واسعًا بين الناس لأنها لامست إحساسًا عامًا بأن الدولة لا تتعامل مع مواطنيها على قدم المساواة، وإنما تنظر إليهم من خلال معايير الانتماء والقرب من دوائر النفوذ. إن أخطر ما في هذه الحالة ليس التهميش في حد ذاته، وإنما فقدان الثقة في مؤسسات الدولة. فعندما يشعر المواطن أن حقوقه لا تُحمى بالقانون وإنما بالعلاقات الشخصية، تبدأ فكرة المواطنة نفسها في التآكل. وعندما يقتنع الناس بأن الوصول إلى العدالة يحتاج إلى وسيط أو قريب أو صاحب نفوذ، فإنهم يفقدون إيمانهم بمبدأ المساواة أمام القانون. وهذا ما يجعل كلمات منيل راو كور أكثر من مجرد وصف شعري؛ فهي في الواقع تحذير من نتائج دولة لا تنجح في بناء الثقة بين مؤسساتها ومواطنيها. لقد مرت على أبيي محطات كثيرة كان من الممكن أن تمثل نقاط تحول حقيقية نحو الحل النهائي. غير أن التعقيدات السياسية والمصالح المتضاربة جعلت كل فرصة تفتح بابًا جديدًا من التأجيل. ومع كل تأجيل كان الإحباط يتزايد، وكانت القناعة تتعمق لدى كثير من أبناء دينكا نقوك بأن قضيتهم ليست أولوية لدى الحكومات المتعاقبة. ومن هنا يمكن فهم سبب استمرار حضور هذه القضية في الوجدان الشعبي وفي الأدب والشعر والغناء، لأن ما لم تستطع السياسة حسمه ظل الفن يعبر عنه ويحفظه في ذاكرة الناس. ولم يكن دينكا نقوك وحدهم من شعروا بهذا الواقع، فالكثير من المجموعات السودانية الأخرى عبّرت بدورها عن إحساس مشابه بالتهميش والإقصاء. وهذا ما يشير إلى أن المشكلة كانت أوسع من قضية منطقة بعينها، وأنها ترتبط ببنية الدولة نفسها وطريقة إدارتها للتنوع. فالدول المستقرة لا تقوم على أساس القرب والبعد من السلطة، وإنما على أساس الحقوق المتساوية والفرص العادلة للجميع. إن التجربة التاريخية للسودان تقدم درسًا مهمًا مفاده أن الاستقرار لا يتحقق بالقوة وحدها، ولا بالاتفاقيات السياسية وحدها، وإنما يتحقق عندما يشعر المواطن بأن الدولة تمثله وتحمي مصالحه وتتعامل معه باعتباره شريكًا كامل الحقوق. أما إذا بقيت قطاعات واسعة من المجتمع تشعر بأنها خارج دائرة الاهتمام، فإن أسباب التوتر ستظل قائمة مهما تعددت المبادرات والاتفاقيات. لقد استطاع منيل راو كور بكلمات قليلة أن يلخص أزمة عميقة في بنية الحكم، كما استطاعت شول أروب أن تنقل هذه الأزمة إلى وجدان الناس من خلال الفن. وربما تكمن قوة الشعر والغناء في أنهما يعبّران أحيانًا عن حقائق تعجز التقارير السياسية والخطابات الرسمية عن التعبير عنها. فبين بيت شعر ولحن أغنية يمكن أن تختبئ قصة شعب بأكمله، وقصة انتظار طويل للعدالة والاعتراف والإنصاف. واليوم، وبعد عقود طويلة من الاستقلال والحروب والاتفاقيات والتحولات السياسية، ما تزال الرسالة التي حملها الشاعر والفنانة تحتفظ براهنيتها. فهي ليست دعوة إلى اليأس، بل دعوة إلى مراجعة الأسس التي تُبنى عليها الدولة. فالدولة التي تعتمد على الأقارب والموالين لا يمكن أن تحقق الاستقرار الدائم، بينما الدولة التي تقوم على المواطنة والعدالة تستطيع أن تحول التنوع إلى مصدر قوة بدلًا من أن يكون سببًا للصراع. إن معاناة دينكا نقوك ليست مجرد فصل في تاريخ أبيي، بل هي جزء من قصة أكبر تتعلق بعلاقة الدولة بمواطنيها. وهي تذكير دائم بأن الحقوق لا ينبغي أن تُمنح على أساس القرابة أو النفوذ، بل على أساس المواطنة المتساوية. كما أنها تذكرنا بأن أصوات الشعراء والفنانين ليست هامشية كما يعتقد البعض، بل قد تكون في كثير من الأحيان أكثر قدرة على التقاط نبض المجتمع وتشخيص أزماته من السياسيين أنفسهم. وهكذا تبقى كلمات منيل راو كور وأغنية شول أروب شاهدتين على مرحلة طويلة من تاريخ التهميش والإقصاء، وفي الوقت نفسه دعوة مفتوحة لبناء دولة يشعر فيها الجميع بأنهم أبناء وطن واحد، لا يحتاجون إلى ابن عم في السلطة ولا إلى أخ شقيق في الحكومة حتى تُسمع أصواتهم وتُصان حقوقهم. فحين تتحقق هذه المعادلة فقط، يمكن القول إن الدولة قد انتقلت من حكم الأقارب إلى حكم المواطنة، ومن منطق الامتيازات إلى منطق العدالة، ومن الإقصاء إلى الشراكة الوطنية الحقيقية

lualdengchol72@gmail.com

الكاتب
لوال كوال لوال

لوال كوال لوال

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عن غانِمَيْ الطبقات الكُردفانييْن .. بقلم: د. خالد محمد فرح
منبر الرأي
حملة التشويه ضد الأستاذة حنان حسن.. شهادة لها لا عليها
منبر الرأي
نادي السينيورز بلندن ينظم ندوة عن تأثر اللهجة السودانية باللغة البجاوية
الأخبار
500 قتيل وتدمير 13 حيا في عاصمة غرب دارفور مدينة الجنينة
منبر الرأي
خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (1 – 29):

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ألم يحن الوقت بعد د. الخضر (2)؟؟؟ .. بقلم: عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

مابين الصحة والمحليات تأكل بعض الوظائف حقوق بعضها .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

الرئيس بخاري: هل يأتي بما لم تستطعه الأوائل .. بقلم: محجوب الباشا

محجوب الباشا
منبر الرأي

الشمالية .. زراعة الموت !! .. بقلم: الخرطوم.. حسن بركية

حسن بركية
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss