خاطرة: نشرة الأخبار والبوكر فيس .. بقلم: محجوب الباشا
لا أدري ما هي الحكمة الإعلامية وراء إظهار مذيعي ومذيعات نشرات الأخبار ذلك الوجه الجامد الخالي من المشاعر الذي يعرف في اللغة الانجليزية باسم “بوكر فيس” عند قراءتهم للأخبار. غير أن الواضح هو أن على مذيعات ومذيعي النشرات الأخبارية عدم إظهار أي نوع من التفاعل أو الانفعال بالأخبار التي يقومون بنقلها ، ويبدو أن إظهار المشاعر الإنسانية الطبيعية في مثل هذه الحالات يقدح في مهنية المذيع أو المذيعة. وإن كان الأمر يبدو أكثر سهولة بالنسبة لمذيعي الراديو ، فإن مذيعي التلفزيون يحتاجون للكثير من التدريب في اعتقادي حتى يتمكنوا من ارتداء هذا القناع عند إذاعة بعض الأخبار التي تثير المشاعر الإنسانية. بالرغم من رؤيتي للكثير من مثل هذه الحالات بسبب إدماني لمشاهدة النشرات الأخبارية إلا أنني دهشت صباح اليوم عندما قامت المذيعة بالقناة التلفزيوينة الشهيرة “بوضع” هذا الوجه الجامد عند قراءتها لخبر يقطع نياط القلوب عن الأيتام في غزة. عندما انتهى الشريط المتعلق بالخبر المحزن واصلت المذيعة نشرة الأخبار بمهنية عالية يحسدها عليها حتى قساة القلوب من أمثال الحجاج بن يوسف والفوهرر.
لا توجد تعليقات
