د. مريم، الطبيبة السودانية بزيورخ … سيرة من ذهب! .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى
ولمن لم يتسن له معرفة هذه الإنسانة الكريمة والأم الرؤوم فدكتورة مريم محمود خليل من بنات ود مدني، نشأت وترعرعت في ربوعها الحالمة في كنف أسرة سودانية يشاد لها بالعلم والمعرفة وبالوطنية وأصالة التاريخ. فوالدها الأستاذ خليل محمود المشهور باسم نوح كان من مثقفي الرعيل الأول ومن موظفي الدرجة العليا في مجال الأبحاث الزراعية الذي يُعنى بمشروع الجزيرة. والدتها السيدة فاطمة محمد جادين، بنت أحد أعيان المدينة، السيد محمد جادين ولقد وفقها الله في مسيرة التعليم بالمدارس الإرسالية آنذاك أن تنال حظا وافرا من المعرفة فتعلمت بحمد الله حتى بلغت مراحل عليا من التعليم وكانت تجيد اللغتين العربية والإنجليزية بطلاقة. لقد كانت هذه الأسرة، في سياق محيطها الاجتماعي، ثمرة يانعة وزهرة يافعة وبحر زاخر جاد للكل بالثمين والغالي فظل دار والد الدكتورة مفتوحا على مصراعية لطلاب العلم وأهل الذكر ورواد الفن والأدب لذلك كان السيد نوح معروفا بالكرم والشهامة في ود مدني.
لا توجد تعليقات
