ردا علي إسحق: القرآن في ليببيا يصلح .. بقلم: حسن محمد صالح
18 سبتمبر, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
أجد نفسي مضطرا للرد علي الشيخ إسحاق والشيخ إسحق بكره الردود و التعقيبات علي ( ما يكتب ) و ذلك لان إسحق فيه طبع الساسة أكثر من طبع الصحفيين و الكتاب . فالصحفي يحتفي بالرد لان فيه إضافة لما يأتي به من أفكار أما السياسي يعتبر في الرد إستدراك وربما تبخيس لما يقوله للناس ويضع في مخيلته أن الناس هم الجماهير وهو معبود الجماهيرهذا بصورة عامة أما الشيخ أسحق قد أورد في عموده بالإنتباهة أمس : إن الربيع العربي الذي إنطلق في عام 2011م يدمر خمس دول ويفشل في إشعال السودان . أبو عزيزي يشعل عود الكبريت في جسده لكن ما يشتعل هو إعداد طويل دقيق يمتد هناك منذ سنوات .والشاب الآخر الذي يشعل الثورة في مصر بموقع التواصل ( يعيش الآن في أمريكا )ولا سناء أبو سيف وزوجها الدكتور في دمشق هما اللذان أشعلا الربيع العربي في دمشق. وتلفزيون ليبيا يقدم مشهدا لشاب يستقبلونه بإعتباره ( البطل الذي قتل القذافي ) ثم يختفي .. فالحقيقة هي أن القذافي قتلته مخابرات دولة معروفة . وإشتعال ليبيا يستمر والشاب يختفي لأن مهمته إنتهت ــ إنتهي حديث إسحق عن الربيع العربي ـ ومن المعلوم أن ثورة الربيع العربي في تونس قد نجحت وتقدم الآن تونس تجربة في الحرية والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة والظروف التي مرت بها الثورة في مصر معروفه حيث أعقبتها إنتخابات وتولي السلطة لأول مرة قي تاريخ مصر رئيس منتحب بواسطة الشعب المصري والمؤامرة علي السوريين إشترك فيها الروس والأمريكيون من جهة والشيعة الرافضة الشيعة النصيرية من جهة .
أما الحالة الليبية فلا أعتقد أن تلفزيون ليبيا هو من قدم مشهد الشاب لعل من قدم ذلك المشهد هي قناة الجزيرة التي كانت أول وسيلة إعلام يتم إخطارها من قبل ثوار ليبيا بحادثة القبض علي القذافي .والشاب الذي عناه الشيخ إسحق هو البطل عمران الشعبان إبن الثامنة عشر ربيعا والذي تخرج للتو من إحدي المعاهد الليبية والذي ((إلتقيته بمدينة مصراته عقب نجاح الثورة وتجدثت إليه طويلا عن حادثة القبض علي القذافي )). ألتحق عمران شأنه شأن الشباب الليبي الأخرين بالكتائب التي قام اهل مصراته بإعدادها لمواجهة القذافي وكانت تفوق المئة وخمسين كتيبة وكان لعمران ثمانية أشقاء كلهم في الكتائب وكان الليبيون يتنافسون علي نيل الشهادة وكل واحد منهم يتمني أن يموت إبنه شهيدا في سبيل الله وباتالي لم يكن عمران ((الشجاع المقدام )) يتمني أن يقبض القذافي بقدر ما أنه كان حريصا علي نيل الشهادة واللحاق بالآلاف من أصدقائه الذين إستشهدوا في مصراته وحدها .ولم يكن عمران يخطط لمقتل القذافي ولكنه فجاة رآه في ماسورة وتقدم نحوه وسط دهشة الثوار وسيطر عليه وتكاثر الثوار علي العقيد في لحظة من لحظات القضب وما ت ذاك الجبار في أيديهم كما يموت الطير في أيدي الصبية أو كما يقول السودانيون طيرة في إيد عيل .
والحقيقة التي يجب أن تعلمها وهذا تاريخ والتاريخ لا يكتب بالمزاج ولكنه يكتب بالحقائق الدامغة والوقائع علي الأرض وأحيلك هنا لكتابي وقائع الثورة الليبية وستجد فيه وفي غيره أن عمران الشعبان ذلك الشاب الشجاع لم يختفي ولكن عمران تمت تصفيته في عام 2013 م وهو عائد من جنوب ليبيا وكان في مهمة أمنية فحواها فض تزاع بين عشيرتين من العشائر الليبية وفي منطقة أجدابيا تم نصب كمين لسيارته ومات متأثرا بجراحه في مستشفي في فرنسا التي تم نقله لها بقرار من القيادة الليبية الجديدة وكانت جنازة عمران هي اكبر جنازة في التاريخ وتم إطلاق إسم بطل ليبيا عليه رسميا وبطل مصراته ويمكنك الرجوع إلي اليوتيوب لرؤية تشييع عمران الشعبان في ليبيا .
الذي دمر دول الربيع العربي ليست هم الثوار من شاكلة أبو عزيزي الذي مات غضبا علي سياسة زين العابدين ين علي ولا عمران الشعبان الذي قامت فلول القذافي بتصفيته الذي دمر سوريا وليبيا ومصر واليمن هي الثورة المضادة وأعداء الحرية والديمقراطية . والذي دمر دول الربيع العربي هي الإنقلابات العسكرية علي شاكلة إنقلاب السيسي في مصر والتدخلات الأجنبية فالمخابرات الأجنبية لم تتدخل لقتل القذافي لكون القذافي وأمثالفه هم صنيعة لهذه المخابرات ولكن المخابرات الأجنبية تتدخل لقمع إرادة الشعوب كما يحدث اليوم في دول الربيع العربي .
elkbashofe@gmail.com