رسالة إلى وفدي المسيرية ودينكا نقوك :كلمة السر إسمها التعايش السلمي ! .. بقلم: فضيلي جمّاع
قادني إلى هذه التقدمة المقتضبة مرور خبر اجتماع القيادات الأهلية لبوابة من أهم بوابات السودان إلى داخل القارة السمراء مرور الكرام . وأعني اجتماع القيادات الأهلية لقبيلتي المسيرية ودينكا نقوك الذي شهدته العاصمة الأثيوبية أديس أبابا من الثالث عشر إلى الخامس عشر من هذا الشهر . إنّ ما يعرف بملف ابيي في دروب السياسة السودانية ورمالها المتحركة على مدى عقود كان ولا يزال – حتى بعد انفصال الشق الجنوبي للوطن – حجر الزاوية للإستقرار في الوطن كله. أقول هذا لأسباب أوجزها في الآتي:
3- هنالك يعاقبة ومتطرفون من الجانبين لا يعجبهم ما أكتبه وما أعرفه جيدا عن النزاع وخلفياته ودعوتي إلى أنّ “التعايش السلمي” هو كلمة السر التي تمنح الطرفين الحياة الطيبة والرفاه والتعليم والصحة سواء قرر الإخوة نقوك أن يحملوا جنسية جمهورية جنوب السودان أم البقاء ضمن حدود جمهورية السودان (وهم بالطبع أحرار أن يقرروا بإرادتهم ما يشاءون). إلا إن هناك حقيقة واحدة أعرفها ويعرفها الكل وهي أن انضمامهم للشق الجنوبي للوطن لا يعني طرد المسيرية بقضهم وقضيضهم وبملايين رؤوس الماشية من المنطقة التي سكنوها منذ القرن الثامن عشر. يقول هندرسون أنّ المسيرية تحركوا من مملكة وداي شرقاً (إلى حيث موقعهم الحالي) غالباً في العام 1775م. والخواجة هندرسون حين كتب شهادته هذه ونشرها لم يكن يعلم علم الغيب أنه سيأتي يوم يقف فيه العشيرتان اللتان عاشتا لقرون معاً موقف الحرابة وتوق كل منهما ليقضى على الآخر.
فضيلي جماع
لا توجد تعليقات
