زيرو عطش: الاتجاه المعاكس للمعنى .. بقلم: نوح حسن أبكر
وقد لاحظت ذلك عندما يستخدم البعض عبارة ” زيرو عطش” حتى عند مخاطبة البسطاء في الأرياف الذين لا يجيدون الكتابة باللغة العربية. علينا أن نضع أنفسنا في موضع هؤلاء ونحلل كلمة “زيرو عطش”. أولاً كلمة زير تعني للمواطن السوداني “جرة ” ماء لا غير ويمكن أن يفهمها زير وعطش أي أن هناك زير ويوجد عطش. وحتى عندما ينطق الشخص كلمة ” زيرو عطش” ينطق الواو منفصلة عن زير ويضيفها إلى عطش وبذلك تصبح العبارة “زير وعطش” أي لا فائدة من المشروع. التعبير الصحيح في هذا الصدد هو ” توفير ماء الشرب النقي” لأنه لا يمكن محاربة العطش إلى يوم القيامة بل توفير الماء النقي لمن أراد الشرب. فالصائم يرى الماء أمامه وهو في حالة عطش ولا يشربه إلا عند وقت الإفطار ولا بد من العطش لكي نشرب الماء وعلى هذا السياق فإن ماء النيل متوفر على مدار الساعة ومع هذا هناك مناطق في أم درمان تعاني من العطش لأن الماء غير نقي ويحتاج إلى معالجة . وفي هذا السياق نفسه ينبغي معرفة أن المستمع العربي هو الذي يعرف كلمة “الزير” وهناك معنى آخر لهذه الكلمة لدى بعض الدول العربية يترفع المرء عن ذكره.
لا توجد تعليقات
