سيمضي قطار الثورة رغم أنف الفلول والمندسين .. بقلم: د. عبدالله سيداحمد
11 مارس, 2021
المزيد من المقالات, منبر الرأي
32 زيارة
لا يمضي يوم إلا ونسمع عن قرارات نشاز من بعض النافذين الذين اتت بهم حكومة الثورة تصب في خانة دعم النظام البائد مثل إعادة تمكين من فصلتهم الثورة بسبب الفساد وعدم الكفاءة في مناصب لا يستحقوها قاموا بتوظيفها للمنفعة الخاصة أو لتنظيمهم الماسوني المعروف بإسم الحركة الإسلامية .. هؤلاء المسئولين الذين عادوا في غفلة الأحداث التي تمر بها البلاد مازالت تعشش في عقولهم ثقافة الاستبداد وعدم الاعتراف بالقوانين وحقوق الغير بسبب ظنهم أنهم يتربعون علي ممالك خاصة ومعزولة هم فيها الناهي والآمر ولدينا بعض الشواهد والأمثلة مثل محافظ بنك السودان ووزير الثروة الحيوانية
تقلد محافظ بنك السودان منصبه بعد أن تم إعادته من مقاعد أرباب المعاشات واسندت له مهمة تنفيذ خطة السياسات المالية الجديدة التي عكفت علي دراستها الحكومة الإنتقالية لفترة طويلة وبعد تجربة مريرة مرت بها البلاد تكبد فيها العباد حالة من البؤس والشقاء وصل بهم الي حافة الانهيار الكامل في مواجهة أعباء الحياة اليومية ..
لقد جاء المحافظ الجديد مع تباشير توحيد سعر الصرف وهو أخطر قرار اتخذته حكومة الثورة بعد أن تمادي فلول العهد البائد في المضاربة بالعملات التي أدت لارتفاع سعر الدولار بصورة جنونية في السوق الموازي وزيادة التضخم لأكثر من ٣٠٠% الأمر الذي انعكس سلبا علي أسعار السلع الاساسية لمعاش الناس ..
أن قرار توحيد الصرف الذي وجد القبول من كل الجهات الشعبية مثل المغتربين والمؤسسات الخاصة والحكومية فضلا عن دعم المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي والمانحين لهذه السياسة الجديدة، كل ذلك يحتم وجود الإداريين الأكفاء الذين سوف يديرون هذه الخطة الجديدة حتي تعبر البلاد الي بر الأمان وقد رأينا في بداية تنفيذ الخطة مماطلة من بعض موظفي البنوك في إجراءات التبديل في البيع والشراء للعملات بغرض زحزحة ثقة المتعاملين مع البنوك ودفعهم للتعامل مع السوق الموازي إلا أن يقظة المواطنين الثوار كانت لهم بالمرصاد .. أمثال هؤلاء المندسين كانت لهم لجنة تفكيك التمكين بالمرصاد خاصة الذين تم تعيينهم بسياسة التمكين التي كانت تتخطي المنافسة الشريفة لتلك الوظائف
أن قرار محافظ بنك السودان بإلغاء قرار لجنة التمكين هو تحدي صارخ وصريح للقانون يرجع بنا لذلك العهد البغيض الذي يظن أي مسئول فيه أنه فوق القانون .. السيد المحافظ لا زالت به شيء من الجاهلية ولا أظن أنه الرجل المناسب الذي يمكن أن يعتمد عليه في تنفيذ قرارات الثورة مادام يصر أن يكون مساعديه هم أعداء لكل خطوة إيجابية تنتشل البلاد من هوة الفساد والفقر والتخلف ..
نفس الأمر ينطبق علي السيد وزير الثروة الحيوانية الذي استهل عمله بتعيين قياديين من العهد البائد في مناصب قيادية حساسة بوزارته ضاربا عرض الحائط بكل شعارات الثورة وعلي رأسها إزالة رموز الفساد التي تتغول في كل مفاصل الدولة وتعمل جاهدة علي إفشال أي مخطط يعمل علي ضرب معاقل التمكين التي توظف كل موارد البلاد لمصالحهم الخاصة
الخلاصة: أن قطار الثورة سوف يمضي في طريقه بدون توقف وسوف يدهس كل من يقف أمامه في محاولة علي تعطيله والثورة سوف تظل مشتعلة ماضية في طريقها حتي تحقق كل اهدافها بفضل وعي المواطنين الثوار من شيب وشباب وكنداكات الذين اقسموا جميعا بأن لا عودة لعهود الظلم والفساد والتجارة بإسم الدين ..
مزبلة التاريخ ستكون نهاية لكل من يحاول أن يتطاول علي هذا الشعب الصامد المعلم
د. عبدالله سيداحمد
abdallasudan@hotmail.com
10/12/2021