عوده المسيح او عاش ابو هاشم

 


 

 

لا أحد يشك في حق محمد عثمان المرغني في عودته للبلاد والحق لا أعرف سببا واحدا لمكوثه طيله هذه الفترة خارج بلدة السودان "هو طبعا عنده اكتر من بلد"
خصوصا وانه ظل متماهيا مع نظام الإنقاذ وحزبه مشاركا حتى سقوطه مع البشير وزمرته إذ ان وجوده خارج السودان طيلة هذه السنوات لم تملها ضرورات نضال وهكذا إشارات غير رغبته الذاتية عليه عودته هي امر طبيعي / عادي بل الأمر غير العادي هي تغربه كل تلك الفترة عن محبيه ومريديه هذا من ناحية ومن الأخرى خصوصا للذين يحاولون تصوير عودته للسودان كأنه المخلص يسوع المسيح لحلحلة مشاكل الراهن السوداني في عودته تلك المزعومة "يملأ الأرض عدلا بعد امتلأت ظلما وجورا" او قل هكذا يحلمون او يتصورون
ولكن .. والف لكن ولأن لكنها من حسن التدبر والتفطن وعليه نؤكد غصبا عن ايا منا ان محمد عثمان المرغني مرشد الطريقة الختمية وراعي الحزب الاتحادي له محبين ومريدين كثر ولكن هل هذا يفي القول والفكرة فقط ويكون عاملا حاسما ؟؟
طبعا بالضرورة لا
اولا :
عليه اولا توحيد حزبه الذي تمزق شيعا وقبائل بداية من الأسرة داخلها إلى شباب الحزب الذي ظل مشاركا في الحراك الجماهيري الذي يهدف إلى إسقاط الانقلاب وتنحي الجيش عن العمل السياسي وكذلك كثيرا من مثقفي الحزب خارج اطره التنظيمية بل قاموا بإنشاء تكوينات تسعهم وان تمنطقت بنفس الاسم وهو اي المرغني في أول اشاراته طالب باستمرار المكون العسكري في السلطة وهو الأمر الذي يصعب مهمة توحيد الحزب الاتحادي أولا والشئ الأهم في تلك النقطة توجيهه عبر رساله فيديو قبل حضورك او قل تمهيدا له لحسم المتفلتين من كوادر حزبه مما يعني قفل الباب تماما اما خط وحده الاتحاديين

ثانيا : الموقف الخطأ او قل الموقف الضد الثورة والشارع واصطفافه مع الفلول وداعمي الانقلاب مما يعني وضع نفسه في خانه و(كوم) الانقلاب وفلول النظام السابق مما يصعب له أي دور ملموس في الخارطة السياسية وهو الأمر الذي يهدد حتى قدسيته التي يتدثر خلفها كمرشد لطائفه الختميه وهو امر يعد من باب من أبواب سوء الخاتمة

ثالثا : انا هنا لا اريد الحديث عن مصر ودورها في دعم الانقلاب والعسكريين ومدى تنسيق المرغني معهم ضد مصلحة بلاده واستقرارها ولكن الإشارات واضحة وتدل على هذه الاتهامات التي اربأ بنفسي عنها ولكن كما يقال ان (البعر يدل على البعير) او هكذا حكايات ومنها ان (بعر) ابقاء العسكر في العملية السياسية كما أعلن يدل على (بعير) المصرين وخطهم وكذا (بعر) اتفاق جوبا والإصرار عليه فيه رائحه (بعير) المصرين والانقلابين معا وكل ما سبق هو ضد الثورة والثوار ومستقبل السودان الذي يقوده الشباب الان
عليه يكون ان ارباك المشهد السياسي الان علاوة على ارتباكه اصلا سوف يعقد المشهد ويطيل من عمر الانقلاب الذي يحصد في أرواح الشباب كل يوم جديد اذا قد صف الميرغني نفسه في صف اختاره او تم اختياره له من معاونيه ربما لكبر سنه وعدم متابعته او حتى ربما عدم فهمه لعقلية شباب الثورة وكيف يفكرون بسبب الاغتراب الطويل
ولو كان المرغني اصطف اصطفافا سليما مع جماهير شعبه بل وحتى قواعد حزبه لأصبحت عودته عودة تماثل عودة المسيح ليكون عاملا حاسما في العملية السياسية ولكنه اختار ان يصبح كمسيح دجال يزيد المشهد تعقيدا ليطيل أمد الانقلاب وقتل الثوار
لا غرابه فالرجل ظل مشاركا الهالك البشير إلى وقت سقوطه عبر حزبه المكنى بالأصل.

سؤال اخير هل الرجل مؤهل (ذهنيا وعقليا) بحكم سنه ان يقود اي عمل سياسي ؟؟ خصوصا بعد مراقبتنا له في المؤتمر الصحفي المزمع بفاتحة كانت هي كل ناصية حديثه بعد السلام والشكر ؟
اشك ألف شك في ذلك

و اللهم جنبنا سوء الخاتمة يا رحمن يا رحيم
////////////////////

 

آراء