فاطمة .. تحتويها البلاد التي أوغلت في العويل .. بقلم: عمر الدقير
لقد قُدِّر لفاطمة أن تعاصر كلَّ عهود الحكم الوطني في بلادنا .. شهدت لحظة ميلاد الاستقلال وحملت الهمَّ والهاجس، وعايشت الأحلام الموؤودة .. عايشت فاطمة وجيلها كل النظم التي تعاقبت على الحكم، منذ الاستقلال، سواء كانت نظماً ديموقراطية لم يسمح لها أن تبلغ سن الرشد أو نظماً شمولية جثمت على الصدور لسنواتٍ طوال .. لقد حلم ذلك الجيل والأجيال اللاحقة بتأسيس دولة مستنيرة تشكل بوتقةً ذكية لانصهار التنوع ورشد إدارته استناداً على قواعد المواطنة والعدالة والمساواة والحريّة وكرامة الانسان .. دولة تحمي أهلها من الحروب والانتهاكات والفقر والمرض وكلِّ غوائل الدهر، وتوفِّر لهم حياة حرةً كريمة وتوجه البوصلة صوب المستقبل والتنمية والبناء وانجاز النهضة .. لكن للأسف جاءت رياح الواقع بما لا تشتهي سفن الأحلام، فقد تعاقبت أجيال السودانيين وحكاية وطنهم تراوح بين مأساةٍ مضحكة وملهاةٍ مبكية،
“لا يحتويكِ الغيابُ ولا يحتويكِ الرحيلْ
لا توجد تعليقات
