كمال عبد الحليم، الشعر حين يلتجئ إلي خشبة المسرح .. بقلم: جابر حسين
إلي كمال عبد الحليم ،
المدخل :
بورتريه للشاعر :
عن الشاعر أيضا وقصيدته :
الموية … الموية ، هو ماء نهر النيل الذي كان قد سبق وحمل الباخرة ، وهو نفسه الذي غطي وجه الحضارة النوبية العريقة وجسدها في وادي حلفا وقراها ، والتكرار في القصيدة متعمد مقصود ، توجعات مؤلمة في الروح كنشيد نازف لهذا الجرح العصي علي الإندمال والشفاء لآماد طويلة قادمة في الحقب والأزمان . وأتت الأمكنة التي هي بعضا من القري النوبية من حول حلفا ، وقد أغرقتها المياه ( دغيم / دبيرة / أرقين / اشكيت ) صرخة تفجع نازفة وحادة في أفق مفتوح في وجه الزمان ” الشين ” ، الراهن ولربما الآتي أيضا ! وقد عرف النوبيون بإعتزازهم الجرئ بتاريخهم وحضارتهم ، لا يتخلون عنها البتة ولا تغيب عن رؤاهم ووجدانهم وهم في بلبال الحياة وضجيجها وقسوتها . التصق التاريخ والحضارة لديهم بتكوينهم الفكري والنفسي ويكاد هذا الإلتئام الحميم يطفح علي سيماؤهم وملامحهم جميعها . أما التراث الثقافي النوبي ، وأما اللغة النوبية فإنهما قد إمتازا بمقدرات فائقة الغني والثراء في الفصاحة والإبانة والقول ، في الغناء والموسيقي و … الشعر . النوبة قوم ترجع جذورهم هنا في السودان إلي القرن الأول قبل الميلاد ، قطنوا إلي حيث ضفاف النيل في ما بين مروي القديمة وبين انحناءة مجري النيل في الدبة ودنقلا … وأدخلوا معهم اللغة النوبية لأول مرة إلي مناطق النيل ، فأصبح لفظ نوبي يؤشر إلي دلالات جغرافية وعرقية ولغوية وحضارية واحدة بعينها ، وفي الروح النوبية ، تماما كما في الأرض والتراب ، توجد الجذوة حية ، عفية تنشد السقيا والطلوع ، وسيكون لكمال ، في قصيدته ، ومن بعد في مسرحياته الشعرية ، ملامح ومهمات الطلوع التي تسهم وتدعم بقدر كبير في بعث الروح النوبية صوب نهوضها الآتي .
الشاعر من دوحة الشعر إلي خشبة المسرح الشعري :
—————–
لا توجد تعليقات
