لغةٌ أتقنها أنا، امرأة الزمن المتمرِّد شعر: أميرة عمر بخيت
24 ديسمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
127 زيارة
amirabakhiet@msn.com
أحتاجُ أن أكتبَ بلا قيودٍ
أن أدخلني بأبواب لم أطرقها من قبل
أنثر نفسي قمحاً يقتاتُ بقاياه الطيرُ
أبكي و أرشُّ دمعي قطراتٍ تروي ظمأ الأرض
لن أعيشَ العُمْرَ أكذوبةً في عيون النِّاسِ
أُدثِّرَ نفسي بملاءات مشبُوهةً و أزهو في تعاريجِ الغرابةْ
أردِّدُ ذات النشيد و أرقص في دهاليز السؤالْ
هذي الممراتِ الطوالْ
الشيءُ ذات الشيءْ و الـ لا شيءْ
امرأةٌ عجوزٌ تفترشُ حلمَها الـمُجْهض،
ذكرى حالٍ، صدى انسانْ
خفافيشٌ تديرُ الوقتَ لتنهضَ فجراً
هذا سِرُّ المقامْ
ارتجاجُ اللَّحظةِ و طــــول بكاءْ
حزنٌ ممتدٌ و تسوُّلُ دعوات
رجلٌ صبورٌ صامتٌ، جبانٌ هاربٌ، تستوي الأشياءْ
بعضٌ محتجٌّ على عقيدةٍ
هتافٌ، عَالمٌ مجنونْ !
الله واحدٌ
أنا واحدةٌ و قلبي الطريقُ الأوحدُ لسماواتٍ عديدةْ
ضجيجٌ، ضجيجٌ، ضجيجْ
الكلُّ معترضٌ، الكلُّ يرفلُ في انتكاسِ الأزمنةْ
ناثراً بؤسَ المدائنِ أوكسجينْ
يا لرمادية الألوانْ
أنا أستنشقُ ذات الدُّخَانْ
أبيعُ نفسي لانتظارٍ موجعٍ و ضجيجْ
ضجيجٌ، ضجيجْ
هل لي بزيارة ضريحٍ أعلِّقُ فيها قلبي و أبكي على عرش المغفرةْ؟!
ما بين روحي، قلبي و حرفي
نهرُ كوثرٍ
أسوقُ نفسي و أستحمُّ فيه
أغسلُ عنِّي وقتي، ذاكرتي و تمرُّد اللَّحظاتْ
أسجدُ على قدميِّ سحابةٍ حُبلى بالمطرْ
أغسلني ثم أنبتُ سنبلةً
و يأتي الربيعْ
أرقصُ
أرمي بقايا حنقي سماداً لحصادٍ جديدْ
كلُّنا ثائرون لكن سائرونْ
و نعودُ لنقطةِ التكوينْ
انسانيةً تواجهُ مَصْرَعاً
و البقاءُ للآلهةْ
ضجيجٌ، ضجيجٌ، ضجيجْ
ما لهذا الرجل،
يقفُ على أعتاب حسِّه و يصرخُ:
الله، الخير، الحب، الوطنْ.
تمتماتٍ كلُّنا نجيدُ سردَها، حكايا ممجوجةً
أمَّا ذلك الطفل فصامتٌ يداعبُ لعبتَه
يرقبُ الزمنَ و ذلك الضجيجْ
السرُّ مُودَعٌ في كفِّهِ
وضعته أمُه و همسَ الشيخُ في أذنِه بعباراتٍ اعتقدوها آذانْ
هبط السِرُّ و كانت لحظةُ الإيقانْ
الكونُ حينها مجوسيُّ التكوينْ
يشتعلُ بالنَّارِ يفيضُ بالرمادْ
وهنا في هذي البقعةِ البعيدةْ
أنتظرُ نطقكَ يا طفل
انتظركُ يا انسان!
* نافــذة للضوء
* أخبار اليوم