لماذا اسقط نداء السودان خيار المقاومة المسلحة ؟؟ .. بقلم: إسماعيل عبدالله
في بيانها الختامي واعلانها الدستوري يوم امس , اسقطت قوى نداء السودان خيار المقاومة المسلحة من اجندتها , برغم عظم تمثيل التنظيمات المسلحة في هذا الكيان , مثل الحركة الشعبية وحركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة , فقد ورد في اكثر من فقرة من فقرات البيان الختامي و الاعلان الدستوري التأكيد على العمل السلمي في مقاومة النظام , دون غيره من الوسائل الاخرى مثل العمل العسكري , السؤال الذي يطرح نفسه : هل جاء هذا التوافق بين التيارين المدني و العسكري في نداء السودان على هذا المبدأ , نتيجة لغياب فصيل عبد العزيز الحلو الموجود على الارض ؟ فكما هو معلوم ان فصيل الحركة الشعبية الذي يتزعمه الحلو هو الفصيل الاوحد من الفصائل المسلحة الذي لم يبارح ارض الوطن , و ظل محتفظاً بجيشه وقوته العسكرية , كذا و مقاومته للنظام , ان تنازل فصيلي عقار وعرمان من جهة ومناوي وجبريل من الجهة الاخرى عن خيار المقاومة المسلحة له تفسيران , الاول : انهما فقدا قوتهما العسكرية على الارض , ولم يعد لهما قطعة سلاح واحدة يحملها جندي من جنودهما في وجه مليشيات النظام , ولذا آثرا اختصار الطريق المفضي مسلكه الى حضن النظام , في اقرب جولة مفاوضات مرتقبة مع المنظومة الانقاذية , خاصة وان الصادق آتٍ اليهم من عمق المطبخ السلطوي , وهو الاكثر معرفة ودراية بنوعية الوجبات التي يطبخها (شيف) القصر الجمهوري , الذي يعمل على اعدادها للقاديمن للاستوزار و الالتحاق بجوقة السلطان , لا سيما وابنه يتمتع بحضور ماثل داخل القصر الرئاسي , اما التفسير الثاني هو : ان الثنائي عقار و عرمان وبحكم خبرتهما السياسية الطويلة و حنكتهما التكتيكية , قد طغى تأثيرهما على الآخرين , فنجحوا في اسقاط خيار المقاومة المسلحة من اجندة الوثيقتين , خوفاً من ان يسقطهما النظام من حساباته , ويصل مع الحلو الى اتفاق سياسي عبر مفاوضات سريعة وخاطفة .
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
