مبادرة أهل السودان لإيجاد فرص عمل للشباب (طوق النجاة) (Life Buoy) .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين
2 يونيو, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
108 زيارة
كل من شاهد الأخبار خلال الأيام الماضية خاصة أخبار الشباب من إفريقيا و العالم العربي وهم يتعرضون للغرق في زوارق الموت ، لا يملك إلا أن يغضب ومما يزيد الحزن و الأسي حقيقة أن هؤلاء الشباب لا خيار لهم في التراجع عن رحلة الموت.فمنذ بدء تلك الرحلة الخطرة من السودان مثلاً إلي ليبيا عبر الصحراء يصبح الشاب أسيراً لعصابات تحركهم من موقع لآخر من سوق ليبيا إلي منزل قصي أو مزرعة غير مطروقة مسالكها ! وهكذا يظلون في وضع أشبه بالأسر. و كما ينتقلون من موقع لآخر ينتقلون من يدٍ للأخرى- عصابات لا رحمة لها ، نهمة لا تشبع و عند أول إشارة خطر يتركونهم في الصحراء يواجهون مصيراً مجهولاً أو يقضون عليهم أو يبيعونهم لآخرين و ربما تقضي عليهم الفيئآت المتطرفة .والقصة أضحت معلومة، صورها و كتب عنها صحفيون مغامرون أو من أبطال تلك المغامرة أنفسهم وهي في حقيقة الأمر سلسلة من المغامرات الخطرة حيث تدفع تكلفتها الأسرة مرغمةً أو الأصدقاء تحت التهديد بتصفيتهم – مبالغ تتراوح بين ال 20 ألف جنيه إلي 30ألف جنيه وتتواصل أفواج الشباب بسماع قصص نجاح بعض المحظوظين و يغضون النظر عن الموتي في الصحراء و البحر !
اليوم تجئ الأخبار بغرق 700من الشباب خلال إسبوع و تم إنقاذ 12000 شخص خلال فترة وجيزة ! مع وجود معلومات خطيرة حول إغراق بعضاً من تلك الزوارق بواسطة المنقذين كما سمعتُ من أحد الخبراء و هو يتحدث في ندوة متلفزة حيث أفاد بأن بعض الزوارق يتم إغراقها باطلاق النار عليها و هي هشة لا تتحمل شكة شوكة أو سكين ! وعلي كل حال يمكننا أن نصنع فرقاً إذا ما أردنا التحري.كما أن التكنولوجيا تمكننا من متابعة المهربين إذا ما عزمنا علي ذلك !فهنالك أقمار صناعية يمكن الاستعانة بها هنا في السودان أو في ليبيا في إطار المبادرة التي يمكننا تقديمها للعالم لتشغيل الشباب –شباب السودان و الشباب القادم من دول الجوار بفرص العمل التي يمكن توفيرها بسهولة من الشركات و الأعمال المختلفة –
المصنع الذي يوجد به 20 فرداً يمكن أن يستوعب 25 فرداً بزيادة المشاعر الانسانية و تقليل الأرباح ! و كما تقول الحكمة الشعبية ” أكل نفرين بأكل تلاته ” و ليكن المشروع باسم طوق إفريقيا ! وهو يتلخص في تكوين مجموعة صغيرة تستقطب الدعم من داخل البلاد و من خارجها بنية خالصة في مساعدة الشباب و منحهم فرصة في الحياة بكرامة و في الأمل ! فيما يمكن توفيره من فرص العمل و ما يمكن في مشاريع سريعة العائد و قصيرة الأجل مثل الزراعة المطرية و في صيد الأسماك و في عمليات إنتاج الصمغ العربي و في مشاريع التدريب و في إعادة التدريب.حيث توجد عشرات المراكز التي يمكن تشغيلها ،إضافة لمراكز التدريب المهني العامة و الخاصة .وذلك بتشغيلها في ورديات لساعات طويلة.
لنطلق المبادرة و لنبدأ العمل و لنطلب من دول أوروبا و أميركا توفير فرص عمل لمن يتم تدريبهم من الشباب في اللغات و في أعمال الزراعة أو الخدمات.و لنوزع تلك الفرص بكل عدالة و شفافية و لتكن لفترات معلومة تمتد من 6 شهور إلي أعوام – أشبه بفترات الاعارة للمعلمين و المعلمات للدول العربية و الافريقية و التي كانت تدوم ل 4 أو 5 أعوام. فترة تكفي لتحقيق الأحلام و الطموحات المشروعة.وهنا أُشير إلي إتفاق اليونان و تركيا لتهجير شخص مقابل كل شخص يمكن ترحيله ! و إني علي يقين سيجد هذا المشروع الدعم و المساندة من دول الغرب و من أميركا ، خاصة وقد بدأت الأخبار ترد حول وصول جماعات من داعش علي متن تلك الزوارق ، كما ضبطت حالة لزورق صغير علي شواطئ بريطانيا والتي يمكن أن تتحول مستقبلاً إلي زوارق صغيرة للقرصنة و النهب.
مشروع و مبادرة يكسب فيها الجميع. الشعب الذي غني لكوريا و شباب كوريا و لا تكاد تخلو مدينة من مدنه من حي لكوريا ! شعب غني للملايو و غابات كينيا و لجميلة الجزائر و بن بيلا و لكنياتا – أو يعجز عن مبادرة تخدمه أولاً قبل هؤلاء الشباب بتنمية الحس و المشاعر الانسانية و ربما تساهم في تحريكه لحل بقية المشاكل في دارفور و كردفان و النيل الأزرق.
لنطلق المبادرة و لببدأ العمل تطوعاً .و عندها سنفاجأ من الاقبال.وقد تساهم جهات كثيرة و حكومات الدول الممتأثرة و ربما مؤسساتها و كذلك دول الغرب و أميركا.والمنظمات العالمية المهتمة بمثل هذه الأمور..
الجهات التي يمكن أن تشارك:إتحاد أصحاب العمل، المنظمات الطوعية(المحلية و العالمية)، منظمات الامم المتحدة و الدول المتأثرة بالهجرة…
لدي طلب من شاب سوري خريج فنون جميلة و لديه خبرة يرغب في العمل في السودان ، فهل من مستجيب ؟ للعمل في الصحافة و الاعلام أو الاعلان.ولتكن بداية الانطلاق للمبادرة. للتواصل:0115434982 أو علي البريد a.zain52@googlemail.com
a.zain51@googlemail.com