مسامرات حظر التجول: مغامرات الغابة .. بقلم: عثمان احمد حسن
الحياة في الغابة و العشرة مع سكان الغابة أكسبتني بعض المعارف و المهارات، في قاع حقيبتي زجاجتان تقبعان منذ سنوات، لم استخدمهما، الآن حان وقت احتياجهما. في اسفاري السابقة سافرت مع الأشولي سكان شمال يوغندا مرات و مرات، لديهم معرفة في التعامل مع سكان الغابة الآخرين من الحيوانات و الزواحف و الحشرات، يعرفون أن الأسد يحدد ملكية أرضه ببوله، فهو يرش بوله على حدوده فلا يستطيع أي حيوان تجاوز هذه الحدود، كذلك يفعل النمر، يلصق برازه بسقيان الشجر ليحدد أرضه، يغافله الأشولي و يأخذون برازه ويستخدمونه لطرد الضواري و المفترسات من بيوتهم و ماشيتهم و يحملونه في رعيهم فلا تقترب منهم الحيوانات المفترسة، إحدى الزجاجتين فيها براز النمر، الأخرى فيها أوراق نبات تؤثر في الجهاز العصبي للثعابين و السوام، نثرت براز النمر و اوراق النبات حول مرقدنا بمسافة معقولة، رتبنا مواقع نومنا متقاربين بحيث تكون اقدامنا للخارج و رؤوسنا متقاربة، ذلك أن الوحوش تهاجم الإنسان من رأسه، و احتمال هجوم حيوان مفترس أو أصلة تبتلع أحدنا وارد جدا في حال فشل براز النمر أو أوراق الشجر في صدها عنا.
لا توجد تعليقات
