مع إنسان البحر الأحمر .. بقلم: نور الدين مدني

noradin@msn.com

كلام الناس

* يسر لي العمل الصحفي زيارة الكثير من المدن داخل السودان وخارجه، أحببت مدناً كثيرة، كل مدينة لها نكهتها الخاصة وبعض الذكريات، لكن تظل مدينة بورتسودان إضافة لمدينة الحديد والنار عطبرة عالقتين في الذاكرة والوجدان.
* إذا كانت عطبرة قد شهدت أيام النشأة الأولى والصبا الباكر، فإن بورتسودان شهدت سنوات نضجي الاجتماعي وقطفتُ من زهراتها شريكة حياتي من معلمات كمبوني بورسودان رقية عبد الله محمد علي من ديم سكة الحديد العريق.
* كانت بورتسودان آخر محطة عمل لوالدي الراحل المقيم الشيخ مدني أبوالحسن – عليه رحمة الله – الذي كان يعمل صرافاً في السكة الحديد وأسهم مع إخوانه في الطريقة العزمية في تأسيس مسجدهم ببورتسودان.
* استقر بها شقيقي تشكيلي البحر الأحمر الرسام المبدع أبوالحسن، الذي خلد تراث البحر الأحمر في لوحاته الباقية، كما استقرت أسرة ابن عمي زوج شقيقتي خيرية كبير المخلصين بالبحر الأحمر جمال الدين محمد رمضان.
* هناك أيضاً شقيق زوجتي المستقر بديم السكة الحديد المصمم الخطاط أحمد عبد الله وبقية الأهل والأحباب في مختلف أحياء بورتسودان، إضافة لرفقاء الدرب في الجنوبية والأسكلا وحي العظمة، وغيرها من أحياء بورتسودان.
* أقول هذا بمناسبة الزيارة التي من المقرر أن تكون قد بدأت أمس إلى بورتسودان مدينتي التي أحببت، والتي أحرص على زيارتها كلما تتاح لي فرصة لذلك.
* أزورها هذه المرة ضمن كوكبة من رؤساء تحرير الصحف وقادة الرأي، بدعوة من والي البحر الأحمر الدكتور محمد طاهر إيلا، الذي استطاع أن يعيد إلى بورتسودان الكثير من ألقها القديم وسط تحديات ما زالت ماثلة.
* نزورها رغم بداية شهور الصيف الصعبة في بورتسودان، وتفاقم أزمة المياة بها؛ لنقف مع أهلها الذين ظلوا يجسدون طيبة وسماحة الإنسان السوداني، يتعايشون بسلام، وهم يحافظون على النسيج الاجتماعي السوداني الذي لم تهزه النعرات العنصرية التي أشعلت النيران في مناطق السودان الأخرى، ونحن أحرص على التعبير عن همومهم وتطلعاتهم المشروعة من أجل مستقبل أكثر أمناً استقراراً ونماءً وخيراً لإنسان البحر الأحمر.

عن نور الدين مدني

نور الدين مدني

شاهد أيضاً

خلاصكم بأيديكم

كلام الناسنور الدين مدنيرواية “الكشر” لمؤلفها حجاج أدول تحكي عن حمى الهواجس التي اجتاحت قلوب …

اترك تعليقاً