مع ثابو امبيكي في محنته ! .. بقلم: عارف الصاوي
في الثاني من ديسمبر الجاري وقعت الجبهة الثورية وتحالف قوى الاجماع الوطني وحزب الامة علي ما سمته “نداء السودان” وبتطور الاحداث منذ يناير ٢٠١٤ ،نستطيع ان نخلص الي الطريقة التي تم بها التوقيع علي “نداء السودان” ,وهي الطريقة التي تخبرنا اليها القصة منذ مطلع يناير الماضي ! ما فهمنا ، ان هذا النداء هو الاتفاق المرجو من حصيلة حوارات ولقاءات العام ٢٠١٤ بالنسبة للمعارضة ،بالضبط كما قال جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة ونائب رئيس الجبهة الثورية “ هذا الاتفاق هو ما ظللنا نعمل له ونرجوه” . ضحكات وتعليقات الموقعين في اديس ، يشيران الي مستوى الفرح والطرب لتلك الخطوة بالتوقيع علي اعلان مشترك من ثلاث مكونات سياسية ظلت علاقاتها محل نظر خلال العامين الماضيين . فحزب الامة كان الي وقت قريب من تحالف الاجماع الوطني الذي وقع مع الجبهة الثورية في يناير ٢٠١٣ ما سميت بوثيقة الفجر الجديد ،تلك الوثيقة التي وصفها صديق يوسف احد قيادات حلف الاجماع الوطني -عن الحزب الشيوعي – وقتها بالاختراق الكبير في مستوى العمل الجماهيري وقال انها وثيقة تاريخية لكونها رسمت بدقة ما يجب ان يحدث بعد اسقاط المؤتمر الوطني ،ووصفها ايضاً الصحفي مصطفي سري في مقال له بسودانايل ٥ فبراير ٢٠١٣ بانها “نقله نوعية في طريق الثورة السودانية” لاحقا وبايام فقط بدأت قوى الاجماع الوطني تتنصل كل علي حدا من اتفاق “الفجر الجديد “ بذرائع ومبررات واسباب مختلفة . بعد ذلك خرج حزب الامة القومي بزعامة الصادق المهدي من قوى الاجماع الوطني وانخرط في عملية الحوار الي تاريخ اعتقاله في مايو ٢٠١٤ . خرج الامام من المعتقل الي القاهرة ومن ثم الي باريس التي وقع فيها ما سُمي “اعلان باريس مع الجبهة الثورية .ذات الاتفاق حملته الجبهة الثورية وترجمته الي لغة مختلفة قليلا ووقعت مع لجنة الحوار ٧+٦ ما عُرف بوثيقة اديس اببا ،وطبعا معروف ان ذات الوثيقة التي وقعتها الجبهة الثورية مع الوساطة الافريقية برئاسة امبيكي ،متتضمنه بحسب الامام نفسه كل ما جاء في اعلان باريس ، وقعها وفد لجنة ٧+٦ متضمنه رؤية الحكومة ولقد رحبت باتفاق اديس كاساس للحوار . التقت تلك التحركات بقرارات مجلس الامن ٢٠٤٦ وقرار مجلس السلم والامن الافريقي ٤٥٦ الصادر في ….. ويتسق كل ذلك مع رؤية دول الترويكا وسياسات الولايات المتحدة تجاه السودان وقرارات الاتحاد الافريقي المتتالية عن السودان منذ ٢٠٠٩ .
لا توجد تعليقات
