باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 14 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد المنعم عجب الفيا
عبد المنعم عجب الفيا عرض كل المقالات

مقولة “الإنسان ابن بيئته” والديالكتيك الماركسي

اخر تحديث: 14 أغسطس, 2026 9:48 صباحًا
شارك

عبد المنعم عجب الفَيا

الإنسان ابن بيئته، حكمة تراثية من الحكم البليغة التي تزخر بها الثقافة العربية. هذه الحكمة تلخص اكثر قضية شغلت بال الفلسفات الحديثة، وهي علاقة الفكر بالواقع ومدى تأثير كل منهما في الآخر، وكيف ان طبيعة المكان والوسط الثقافي والاجتماعي والاقتصادي الذي ينشأ فيه الإنسان ويعيش، يعمل على تشكيل وعيه وصياغة فكره ووجدانه.
وكنت كلما طرأت على ذهني هذه الحكمة خطرت ببالي تلك القصة التي ترويها كتب التراث العربي والتي تعد مثالا حيا على تفسير هذه المقولة وتجسدها خير تجسيد. اذ يقال ان الشاعر علي بن الجهم (لا يهم ان كان هو حقا ام كان شاعر آخر برأي بعض الرواة) حل بغداد قادما إليها من البادية قاصدا الخليفة العباسي المتوكل، وحينما دخل على الخليفة أنشأ يمدحه قائلا:

انت كالكلب في حفاظك للود
وكالتيس في قراع الخطوب
انت كالدلو لا عدمناك دلوا
لا كالدلاء كثير الذنوب

فوجم الحضور وهم بعض من حاشية الخليفة بأن ينالوا من الشاعر ولكن الخليفة اوقفهم عند حدهم ، ثم امر ان يستضاف الشاعر ببيت فخم بحي الرصافة يطل على نهر دجلة وان تهيئ له فيه كل اسباب الراحة والدعة ورغد العيش. فعاش الشاعر في هذا البيت أجمل أيام حياته حيث الخضرة تحف به من كل جانب والنسيم يهب عليلا والعصافير تشقشق في الحديقة وهو يرقب حسان الحي يعبرن امام البيت في طريقهن الي أسواق بغداد.
وبعد أن قضى الشاعر فترة من الزمان في هذا البيت، دعاه الخليفة الي القصر وطلب منه أن ينشده شيئا من الشعر، فالقى الشاعر قصيدة طويلة في مدح الخليفة تفيض رقة وعذوبة، استهلها بالقول :

عيون المها بين الصرافة والجسر
جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري
اعدن لي الشوق القديم ولم أكن
سلوت ولكن زدن جمرا على جمر

فتبسم الخليفة راضيا وانشرح صدره لنجاح خطته، فهو قد أدرك بحسه السليم وبديهته الفطرية، أن الإنسان ابن بيئته وان البيئة التي جاء منها الشاعر هي التي شكلت مخيلته الشعرية.
وهذه القصة وتلك المقولة، ليست استثناء. فلو تاملنا في المخزون الثقافي من الحكم الأمثال والأقوال الماثورة نجد الكثير منها يلخص في كلمات موجزة بليغة نظريات فلسفية كاملة أنفق أصحابها الكثير من الوقت في كتابة المجلدات من الكتب في طرحها وشرحها. وما مقولة الإنسان ابن بيئته الا مثال واحد فقط بين عشرات الأمثلة التي تدلل على ذلك.
والقضية التي تلخصها مقولة الإنسان ابن بيئته، تتعلق بالسؤال الفلسفي: هل الواقع هو الذي يشكل وعي الإنسان وفكره، ام ان الفكر والوعي هو الذي يشكل الواقع ويتحكم فيه؟
ويعد الفيلسوف الالماني الكبير هيجل أفضل من قدم إجابة على هذا السؤال وهي ان العلاقة بين الفكر أو الوعي وبين الواقع، علاقة تبادلية بمعنى ان كل منهما يأثر في الآخر ويتاثر به. وهو ما اطلق عليه هيجل الديالتيك.
غير أن ماركس رأى ان هيجل قد اعطي الأولوية للفكر على حساب الواقع، فقال ماركس قولته المشهورة: الديالكتيك الهيجلي مقلوب وينبغي أن يستعدل لكي يقف على رجليه، بحيث تكون الأولوية للتحكم في حركة التاريخ ومصائر البشر، للواقع المادي والظروف الاقتصادية وعلاقات الإنتاج (المادية التاريخية).
وهذه الشروط المادية من اقتصاد وإنتاج وعلاقات انتاج بين أفراد المجتمع يسميها ماركس (البنية التحية) وخلص إلى ان هذه البنية التحتية هي التي تشكل وعي الإنسان وفكره (البنية الفوقية) وتشمل الدين والفلسفة والفن والسياسة والعادات والتقاليد وغيرها من ضروب المعرفة.
ولكن ماركس عاد واقر بأنه إذا كانت الظروف المادية والاقتصادية تشكل وعي البشر، “فإن وعي الناس يعود ويؤثر هو الآخر في وجودهم الاجتماعي والاقتصادي”. وبهذا التراجع أو الاستدراك، يرد ماركس الاعتبار للديالكتيك الهيجلي الذي يشترط منذ البداية التأثير المتبادل بين البنية التحية والبنية الفوقية، اي بين الفكر والواقع.
صحيح ان هيجل يجعل من الفكر والوعي الإنساني راس الرمح في حركة التغيير ولكن هذا الفكر وهذا الوعى لا ينشأ من فراغ وإنما من صلب الشروط المادية والظروف التاريخية التي تحيط بالإنسان. والحق ان الإضافة المركزية لهيجل في الفلسفة، تكمن في مبدا “الوحدة” العضوية للواقع والفكر، فهو لا ينظر إلى الواقع والفكر كطرفين متقابلين (فوق، تحت) وإنما ككل لا يتجزأ، وقد عبر عن هذه الوحدة بمقولته المشهورة :”كل ما هو واقعي معقول، وكل ما هو معقول واقعي”. والتي أسي فهمها. والعبارة لا تعني أكثر من محاولة لشرح الوحدة العضوية بين الفكر (العقل) والواقع.
إن القول بأن المبادرة في التغيير وتوجيه حركة التاريخ تنبثق من الإنسان بوصفه الكائن المفكر صاحب الارادة، هو من البداهة بمكان بحيث لا يحتاج إلى تدليل. وليس ادل على ذلك من النظرية الماركسية نفسها. ففكر ماركس ووعيه وابحاثه في تاريخ المجتمعات البشرية هو الذي قاده الي النظرية الماركسية التي أراد من خلالها ان يغير العالم ويحول واقع المجتمعات البشرية من الاقطاع والرأسمالية الي المجتمع الاشتراكي الذي يدعو إلى تحقيقه عبر تطبيق هذه النظرية.
وكان ماركس نفسه قد أكد على دور الفكر والمفكرين في تغيير العالم حين قال قولته المشهورة: كان الفلاسفة عبر التاريخ يكتفون بتأمل العالم والواجب عليهم أن يعملوا على تغييره”. كما ان دعوته إلى “عمال العالم بان يتحدوا”، تشترط ضمنا الوعى بضرورة هذا الاتحاد والوعي بماهية الفكر الذي يقودهم نحو التغيير المنشود من خلال تطبيق النظرية. زد على ذلك ان تعويل الماركسية على “البراكسيس” praxis اي الممارسة وتنزيل النظرية على أرض الواقع، نتيجته المنطقية هي القضاء على مبدأ “الحتمية” الجبرية الصماء، بنت المادية التاريخية.
والقول بأولوية الفكر في عملية التغيير، لا ينفي حقيقة ان الفكر نفسه وليد الظروف التاريخية والاجتماعية التي يعيش فيها الإنسان، لكن الإنسان يعمل في ذات الوقت، بفكره ووعيه، على تغيير هذه الظروف. ولو تاملنا واقعة الشاعر علي بن الجهم مع الخليفة العباسي، نجد أن الظروف السابقة التي عاش في ظلها الشاعر في البادية قبل قدومه بغداد شكلت وعيه ومخيلته الشعرية ورؤيته للعالم ونظرته للحياة، غير أن الظروف الجديدة التي وضع فيها ببغداد وغيرت في وعيه وفكره، هي من صنع الإنسان ونتيجة تفكيره وتخطيطه في سبيل عمارة الأرض وبناء الحضارات.
وكان انجلز رفيق ماركس وشريكه في صياغة النظرية الماركسية قد استدرك بعد رحيل ماركس قائلا: إنهما هو وماركس، قد بالغا في التأكيد على دور العامل الاقتصادي في تسيير حركة التاريخ..، وان البنية الفوقية (الفكر والثقافة والسياسة) تتمتع باستقلال نسبي عن البنية التحتية وأنها قادرة على أن تحدث تأثيراً عكسياً حاسماً على الاقتصاد ذاته.
وقد فتحت مراجعات “انجلز ” الباب لمن جاء بعده من المفكرين للمزيد من المراجعات على الماركسية، فادخل الايطالي انطونيو غرامشي مفهوم “الهيمنة” الثقافية، معليا من دور الفكر والثقافة في الثورة وتغيير وعي الجماهير. وجاءت مدرسة “فرانكفورت” النقدية (ادورنو وماركيوز وهبرماس) فاخذت على ماركس تهميش الذات والإرادة الإنسانية والتقليل من دور الثقافة والفكر في تفسير الواقع وتغييره، فقاموا باعادة قراءة هيجل لضخ دماء جديدة في الماركسية. ثم برزت حركات اليسار الجديد والتي ذهبت بعيدا في مفارقة الماركسية حتي كادت أن تجردها من اسسها النظرية ولم تبق منها سوى روحها النقدية.

عبد المنعم عجب الفَيا
١٣ أغسطس ٢٠٢٦

abusara21@gmail.com

Author
عبد المنعم عجب الفيا

عبد المنعم عجب الفيا

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
يادكتور غازي .. شعبنا عقله ليس فى اذنيه ؟!(1/2) .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
الأخبار
تحويل جلسات محاكمة حسام الصياد وآخرين في (قضية مقتل رقيب الاستخبارات العسكرية) إلى معهد العلوم القضائية
ممالك منطقة أعالي النيل الأزرق قبل القرن السادس عشر الميلادي .. بقلم: د. أحمد الياس حسين
الأخبار
جهاز الأمن يصادر عدد صحيفة (الجريدة)، والصحيفة تدرُس مُقاضاة جهاز الأمن
الأخبار
السعودية تقر بوفاة خاشقجي في القنصلية وترامب يقول إن التفسير السعودي موثوق به

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نظام البشير قدرنا الذي ابتلينا به في السودان .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

اغتيال طالب التربية .. (حتى لا يُسجّل ضد مجهولٍ) … بقلم: ضياء الدين بلال

ضياء الدين بلال
منبر الرأي

شهادتي للتاريخ حول اتفاقية ‘59 وسد النهضة وإطار عنتبي. بقلم: بروفيسور محمد الرشيد قريش

بروفيسور/ محمد الرشيد قريش
منبر الرأي

سيرة المرح والوجع  .. بقلم: د. أحمد المعتز

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss