منهج النقد اختبار لتوجهات الحركة الإسلامية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
طالب السيد الصادق المهدي المؤتمر الشعبي بممارسة النقد و النقد الذاتي لتجربتهم في الحكم، حيث قال في لقاء مفتوح مع الصحافيين ( أنه أجرى اتصالات مع قيادات في المؤتمر الشعبي، عقب رحيل زعيم الحزب الدكتور حسن عبد الله الترابي، طالبهم فيها بالعمل علي عقد مؤتمر للنقد الذاتي للإحاطة بنجاحات التجربة الجزئية في بعض البلدان، كما في تونس و المغرب، و الإحاطة بإخفاقاتها في بعض البلدان، كما في السودان و مصر، و الخروج بمشروع دور الإسلام في الحياة العامة و في الحياة المعاصرة، ما يستوجب حوارا إسلاميا داخليا، و حوارا مع الفكر المعاصر الداخلي و الدولي) إنها نقلة كبيرة في الحديث، من دائرة السياسة الانطباعية إلي الحديث الفكري، و هو الاختبار الذي تتهرب منه دائما عضوية الحركة الإسلامية المرتبطة تنظيميا، من قبل؛ كان الدكتور الترابي هو وحده الذي يتولي البت في القضايا الفكرية و التأويل و الفقه، و بعد رحيل الرجل أصبحت الساحة في الحركة الإسلامية مكشوفة، خاصة لؤلئك الذين يشكلون العضوية المنظمة في الحركة، فهل تجرؤ الحركة في قيام مثل هذا المؤتمر النقدي، أم إن ما تملك من رصيد معرفي و فكري سوف يجعلها تتجاهل مثل هذه الفكرة، خاصة طوال فترة الدكتور الترابي كانت فترة إهمال للشخصيات التي تشتغل بالفكر، و العملية النقدية لا تقدر عليها العناصر التنفيذية و لا تملك أدواتها، و هي تحتاج للعناصر التي لها باع في قضايا الفكر.
لا توجد تعليقات
