من اختطف الثورة المصرية… الفاضل عباس أم السيسي .. بقلم: صلاح قاسم


لقد اطلعت على مقال للكاتب الفاضل عباس محمد يتحسر فيه على اختطاف الثورة المصرية و لقد راعتني المغالطات التبريرية لوأد الديمقراطية و الروح الاقصائية التى تزكم الانوف من بين الكلمات و السطور. لقد آلمني أن يتحدث كاتب يدعي التقدمية والدفاع عن الحرية و حقوق الانسان بهذه الجمل التي تدل على التخلف الفكري و المرض النفسي و الركاكة في الاسلوب.. أنظروا لهذه الجمل : “وتغدّوا بالإخوان قبل أن يتعشوا بهم” ، ” الإخوان المسلمين خطر وشرّ لا بدّ من التخلّص منه أولاً” ، ” أرسلت الإخوان المسلمين إلى مزبلة التاريخ”مصطلحات توضح نفسية الكاتب و عدم موضوعيته و كراهيته للآخر. الآخر حتى لو كان مجرما له حقوق الكرامة الانسانية لا يحق لاحد أن يسلبها منه و المتابع للاوضاع في مصر لا يخفى عليه الحقوق التي يتمتع بها المعارضون من الاخوان و غيرهم . لا محاكمات نزيهة و انما مماطلات دامت أكثر من عامين و لا نري لها نهاية و اهمال في السجون حتى الموت و قتل في الشوارع بالرصاص و كاتب المقال يحدثنا عن ثورة و أن الشعب استغاث بالجيش أي غباء هذا.. يظن الكاتب أننا ننسى ن الاخوان أتوا إلى السلطة بانتخابات شرعية و فازوا فيها بنسبة عالية رغم التآمر الخارجي و الداخلي. و لن يفقدوا هذه الشرعية الا بانتخابات شرعية.

الكاتب يدعي أنه تقدمي و يريد أن يعيد لنا عهد الخديعة و الهزائم و القهر أيام الهالك عبد الناصر. بالله اذكر لي ماقدمه عبد الناصرللامة سوى الهزائم و تفشيل مشروع الوحدة و هزيمة اليمن و اغراق حلفا و احتلال سيناء و قتل الشرفاء.. لن تخدعونا بمصطلحات التقدمية فاهذا اس التخلف الفكري و الاخلاقي . أنظر للعالم العربي ماذا فعل به العلمانيون امثال كاتب المقال.. أنظر للعراق و اليمن و سوريا و ليبيا و الجزائر. دكتاتوريات لا تستحي فقدت كل رؤية و مصداقية. لا يوجد على الساحة في مصر حزب أو جماعة لها سند و ترعب الحكام سوى الأخوان المسلمين بل كل العالم العربي لا يوجد حزب أو جماعة لها وزن جماهيري سوى الحركات الاسلامية و اذا أن اردنا أن نغير هذا الوضع لابد من اقناع الجماهير و الوقوف معها . لا يملك الذين يدعون التقدمية أي مصداقية بعد أن ارتموا في أحضان الامبريالية التي كانو يخوفونا منها.

بعد كال الكاتب للأخوان المسلمين التهم بالتسلط و التخطيط للطغيان مستعملا كلمات مثل ربما و التي تدل على عدم المصداقية و انما تمنيات و أوهام تعشعش في غقلية الكاتب بعد هذا و صف الشيخ الجليل القرضاوي والرئيس أردوقان و حتى قناة الجزيرة بالمشبوهين يوزع الشتائم يمينا و يسارا بلا دليل ماهي الشبهة تجاه هؤلاء.. نريد أن نعرف

و أخير بدأ يتباكى و يتحسر على الاوضاع في مصر و يتشكك في نوايا الطغمة الحاكمة من العسكر و كأن العسكر جاءوا بزي مدني ثم غيروا زيهم و لبسوا الزي العسكري.. لابد أن نفهم أن عهد الحكم العسكري و العلمانيين قد ولى و لن يجدي التدثر بشعارات التقدمية و نفاق العسكر..

و مما يحير اللبيب الأوهام التي ذكرها الكاتب عن مقدرة مصر للزحف عبر السودان الى اثيوبيا لتدمير السد.. يا اخي مصر لم تستطيع إلى الآن القضاء على المسلحين في سيناء بالرغم من تفجير منازل المواطنين الابرياء واغراق  الانفاق بماء البحر و استعمال طائرات الاباتشي.. مصر لا تملك جيشا للقتال فقد تم تهجينه و اشغاله بادارة مصانع المكرونة و شركات المقاولات و مزارع الخراف.. أي جيش يوجه بندقيته بكل جبن لقتل المدنيين لا يستطيع أن يقاتل و يضحي لانه فاقد لقيم التضحية.

و أخير اذكر الكاتب أن من ناصر ظالما فقد شاركه في اثمه. و الكاتب لم يدينقتل الابرياء في رابعة والاعتقال للرجال و النساء و الاطفال بدون محاكمات بل يدعو للتخلص من الأخوان و أفهم من هذا التخلص التصفية الجسدية لأنه لا توجد وسيلة للتخلص من الافكار أما الاجساد فالاعدام و السجن اسلوب تمارسه الانظمة الدكتاتورية التي يساندها الكاتب. فاقول للكاتب سياتي يوم للمحاسبة و ليس بعيد اما هنا في الدنيا أو في الآخرة ” ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار. سؤال بريء كم تبقى لك لتقابل هذا اليوم.

salahga@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً