هَكَذَا يَمْضِي الغفاريون نَحْوَ الله: في رحيل مظفر النواب .. بقلم: عبد الله جعفر

ثُمَّ مَاذَا بَعْدَ آهتك الْأَخِيرَةِ؟
مَلَّتِ الْأَوْرَاقُ مِنْ وَجَعِ الْحُروفِ وَلَمْ تَمُلْ
هَا أَنْتَ تَمَضِّي الْآنَ وَحْدكَ،
لِلَذِّيِّ رَاهَنْتَ فِي زَهْوِ اِنْتِصَارِكَ بِالرَّحِيلِ عَلَيْه
حَوْلَكَ شُلَّةُ الأحبابِ وَالْحَرْفُ الْوَضِيءُ
وَبَعْضُ مَا سَارَتْ بِهِ الركبانُ نحوكْ
مِنْ هُنَا يَمْشِي الغفاريون،
نَحْوَ نَعِيمِ غَرْبَتِهِمْ فُرَادَى،
هَلْ وَصلتْ؟
الْكَلُّ يُورِقُ فِي مَقَامِ الضَّوْءِ،
لا أحَدٌ سَيَسْأَلُ،
مَا اِسْمِ هَذَا الْقَادِم الضَّوْئِيّ،
لَا أحَدٌ سَيَسْأَلُ،
أَيْنَ أَوْرَاق الْهُوِيَّةِ،
أَوْ عَنِ اِسْمِ الضَّامِنِينَ لَهُ،
إِذَا إِحْتدم السؤالْ
لِلضَّوْءِ فِيكَ أَشِعَّةٌ كَانَتْ نَصِيبكَ،
مثلمَا لِلطَّيْرِ مِنْ وَجَعٍ نصيبْ
هَذِي اِسْتِرَاحَات النِّهَايَةْ
خَلْفَ مَوْتِكَ،
ماجنيتَ مِنَ اِنْحِيَازِكَ لِلْجَرَّاحِ،
وَكُلَّ مَا سَارَتْ خُطَاَكَ إليهْ
فَأَلْقِي فَوْقَ أَكْتَافِ السَّمَاءِ،
ثِيابَ حزنِك كَيْ تَنَامْ
تَمْضِي إِلَى مَا لَسْتَ تَعْرُف،
مِثْلُ مَا يَمْضِي الغفاريون،
وَحْدُكَ فِي مَدَارِ اللَّا مَكَانْ
لَا شِيء يغْرِي بإلتفاتك لِلْوَرَاءْ
سَتَرَى رُفَاتَك تَحْتَ أَنْقَاضِ،
التَّوَارِيخِ الْمُزَوِّرَةِ الْحُروفْ
تَرَى اِحْتِرَاقَكَ فِي المنافي،
جُرْحَ صَوْتِكَ فِي صُراخِ الْمَوْتَةِ الْأوْلَى،
وَنَزْفَ الْحَرْفِ،
فأنظرْ،
كَمْ أنِيقَا كُنْتَ فِي وَقْتِ التَّطَابُقِ
كَمْ جَمِيلَا كُنْتَ
فِي فَرَحِ التَّرَجَّلِ عَنْ خُيُولِ الْوَقْتِ
فَأَمْضِي نَحْوَ صَوْتِكَ وَاِسْتَرِحْ
مَا كُنْتَ تَمْلِكُ غَيْرَ حَرْفِكَ
وَابْتِكَار الشَّوْقِ فِي لُغَةِ الْوُصُولِ
هَا أَنْتَ فِي خَطِّ اِسْتِوَاءِ اللَّا مَكَانْ
لا فَرْقَ مَا بَيْنَ الْحُضُورِ أَوِ الْغِيَاب،
كِلَاهُمَا ضِدَّ اِنْتِمَاءِ الرَّوْحِ لِلْلَا وَقْت،
فَاسْتَلْقِي عَلَى وَهَجِ اِكْتِمَالِ الرَّوْحِ فيكْ
وَاِمْضِي لنحوك،
مِثْل مَا يَمْضِي الغفاريون،
وَأَقْرَأْ عِنْدَ بَابِ اللهِ،
أَوَرَادَ الْقُدُومِ،
فَرُبَّ حَرْفٍ فِيكَ،
قَدْ يَكْفِي لِتَعْبُرَ،
كَيْ تَرَى بَابَ السَّلَاَمِ،
فتستريحْ

abdalla_gaafar@yahoo.com
//////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً