ومن القاهرة للخرطوم يا قلبي لا تحزن! .. بقلم: سليم عزوز
وهو ما وقفت عليه بعد حوار لقناة «بي بي سي»، أجرته مع «آري بن ميناشي» مدير شركة «ديكنزوماديسون» للعلاقات العامة في الشقيقة الكبرى كندا، وفيه تأكد أنها مهمة تتجاوز التلميع بالطريقة الإعلامية التقليدية، كأن يؤخذ «حميدتي»، إلى «الحمام المغربي»، ثم يذهبوا به إلى حلاق يجيد التعامل مع شعره الأكرت المجعد، الذي يشبه شعري تماماً، والذي احتار فيه «الحلاقون الهنود»، وهم معذورون، لأنهم حديثو عهد بهذا النوع من الشعر، ربما شاهدوه قبل ذلك في المتحف الهندي الكبير.
ليس دور شركة العلاقات العامة الكندية ذلك، وليس هدفها أيضاً أن تقوم بتقديمه في وسائل الإعلام الغربية على أنه «القائد الضرورة»، فشركة «ديكنزوماديسون»، تقوم بدور جماعات الضغط، من خلال دفع الغرب حكماً ومؤسسات لقبول المجلس العسكري، بشكل يؤكد أن المجلس مستمر في الحكم، أو ينوي بهذه الدعاية أن يستمر، ففي حدود مهمته الحالية، ليس هناك ما يبرر لأن يدفع عداً ونقداً للشركة الكندية 6 مليارت دولار، ثم أنها ستمكن المجلس من توقيع اتفاقات مع خليفة حفتر، وهل يحتاج خليفة المذكور إلى المرور إليه عبر كندا، إلا إذا كانت الشركة أكبر من شركة علاقات عامة، والأمر أكبر من إعادة صياغة محمد حمدان حميدتي!
إن حضوره يذكرنا بمراسل التلفزيون الإسرائيلي، الذي تم تمكينه دونما الإعلام المصري، بل وإعلام العالم من تصوير المقبرة، التي دفن فيها الرئيس محمد مرسي، وهو ما يمثل انفراداً، وتغطية حصرية لم ينافسه فيها أحد، سواء في الإعلام المصري أو الإعلام الخارجي المعتمد في مصر، فضلاً عن أننا نعلم أنه حيث وجدت المقبرة، التي دفن فيها الرئيس الشهيد، فقد تحولت منطقة المقابر كلها إلى ثكنة عسكرية، وأن المراسل يحتاج إلى ترخيص بالتصوير، وموافقة من أعلى جهة بالدخول، وقد أظهرت الكاميرا أنه لا وجود لجنس بني أدم في الشارع وعلى «مدد الشوف»، فمن مكن مراسل التلفزيون الإسرائيلي من ذلك؟! وما هو الهدف من تمكين السلطات المصرية له من هذا الانفراد!
مر أسبوعان على واقعة رداءة صوت عبد الفتاح السيسي، في افتتاحه لدورة كأس الأمم الأفريقية، وكانت الرسالة التي وصلت للجان الإلكترونية ليلتها أن قطر تقف وراء عملية التخريب هذه، لأنها المالكة لقناة «بي إن سبورت» صاحبة حق البث. وإن كانت الرسالة لم تصل لعمرو أديب، فقال في برنامجه إنها عيب تقني.
صحافي من مصر
لا توجد تعليقات
