يوميات الإحتلال (12): الثورة .. الدروس .. الغد القريب .. بقلم: جبير بولاد

.. كما هو النور الذي يأبي ان ينطفيء ، اوقدت الجموع شمس ذكري الذكري البارحة ، أمتلأت الشوراع و الحناجر و الافئدة في ساحة القصر بالعنفوان الثوري ، لم يكن هذا المشهد مستغربا او غير متوقع في مجري مسار الثورة المستمرة ، و لكننا كما هي العادة عندنا كسودانيين ، كما أشرنا لذلك من قبل في هذه السلسلة التي تنبض مع نبضات ثورتها، كانت تنقصنا مفردتي التنظيم و الإدارة و هي علي الدوام كانت تصبغ مسيرتنا منذ فجر أستقلالنا .. نعم نحن السودانيون نحسن بذل الجهد و المهج و كل غالي و لكننا عند الخواتيم نترك أمورنا معلقة و لطالما أشرنا و نوهنا لهذا الامر و لكننا ما زلنا نتعلم بالطريقة الصعبة ، لأننا لوحدنا و لزمان طويل كنا وحدنا و سوف نبقي وحدنا في كل معاركنا المصيرية .
.. برهان و حزبه المسلح لم يكونوا أقوياء و لن يكونوا، و لكنهم علي الدوام يستثمرون في أخطائنا، هم يعلمون بسالة و جسارة هذا الشعب في كنداكاته و ثواره و لكنهم يعلمون اكثر ثغراتنا و التي يجب بعد كل معركة مع وكلاء الإحتلال الجلوس لمراجعة هذه المعركة و أين كانت ثغراتها .. كيف احسنا الصنع هنا و كيف أخطأنا هناك بكل تجرد و مسؤولية .
.. بلوغ لحظة المجد يسبقه دوما وقوع و نهوض و تعلم .. نعم كل يوم نحن نتعلم من أخطائنا و لكن الدرس الأول المستفاد هو أنه يجب ان لا نكرر ذات الأخطاء، المحاسبة فضيلة لبلوغ فضائل اعلي ، في مسيرة أكبر وأعمق ثورة يكتب تفاصيلها الآن الشعب السوداني .
.. نحن لا نجلد ذاتنا و لكننا نحاسبها، فليكن هذا ديدننا علي الدوام .
.. البارحة رغم كل شيء كان يوم ملحمي مبهر يليق بذكري ثورتنا الماجدة ، رغم التضحيات في الشهداء و انتهاك كرامة و جسد كنداكاتنا و لكننا في أي معاركنا مع برهان و لجنته الامنية و من قبل سيء الذكر بشيره و جنجويده ألم نكن نتعرض لذات الجرائم في حقنا؟! .. ألم ترتكب ذات هذه الفظائع في دارفور و جبال النوبة و النيل الأزرق و كجبار و الآن في الخرطوم و المدن الاخري؟؟ .
.. استيقظوا .. استيقظوا يا كنداكات و ثوار فما زالت معركتنا حامية الوطيس و في خانة الوعي احمي وطيسا ، لذلك وجب علينا علي الدوام حساب خطواتنا و ردود أفعالنا، التنظيم و الإدارة هما كلمتي السر اللتان نحتاجهما بشدة .. منذ هذه اللحظة و حتي يوم 25 ديسمبر المقبل يجب ان نكون نظمنا صفوفنا و أعددنا خطتنا المتفق عليها و اذا كنا سوف نعتصم فيجب علي كل الناس عدم الرجوع و التخلي عن الآخرين في مكان الإعتصام و اذا كانت هنالك خطة اخري فيجب ان تكون معلومة و متفق عليها بين الجميع .
.. طريقنا ممتد و ليس سهلا و فيه أيام صعبات و لكننا موقنون بالنصر لأننا أصحاب الحق في هذه المعركة ضد الاحتلالين و وكلائهم مغتصبي السلطة و مختطفي الدولة و مرتكبي كل الجرائم ضد الإنسان السوداني .
.. الاعداد ليوم الغد يبدأ من هذه اللحظة .. لن ننكسر .. لن ننهزم .. لن نتراجع .. موعدنا ساحة النصر عندما نرفع رايات التحرير .. علي هذه الارض السودانية ان تنهض و تقول للعالمين نحن هنا .
الثورة وعي و فعل مستمر .
jebeerb@yahoo.com
////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً