تصريح صحفي من قوى نداء السودان

 

 

إنعقد يوم أمس الأول الأحد الموافق 24 فبراير 2019 إجتماع للمجلس الرئاسي لنداء السودان، حيث ناقش تطورات الأحداث في البلاد، وعلى رأسها الانتصارات الجماهيرية العظيمة التي ظل نساء ورجال السودان يسجلونها في ميدان المقاومة السلمية منذ تفجر ثورة ديسمبر المجيدة في ريف البلاد وحضرها. كما استعرض الإجتماع خطاب رئيس النظام الأخير، وخلُص إلى الآتي:

أولاً: حيا الإجتماع جموع الثوار الذين سطروا ملاحم تاريخية في مواجهة نظام وحشي لم يتورع في استخدام أقصى أنواع القمع، مخلفاً أكثر من 54 شهيداً ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين. نظام الإبادة الجماعية الذي لم يكف يوماً عن الولوغ في دماء أبناء وبنات بلادنا يُهزم الآن بإرادة الناس وسلمية ثورتهم، وصار نصرنا النهائي والاكيد قاب قوسين أوادنى.

ثانياً: ثمَّن المجلس الرئاسي الوحدة العريضة التي انتظمت بين غالب مكونات الشعب السوداني، خصوصاً بين قوى إعلان الحرية والتغيير، التي شكلت أساساً لتجميع الناس وتنظيم جهودهم ودعم ثورتهم الباسلة، وطرحت خارطة طريق الإنتقال عبر إعلان الحرية والتغيير وميثاق هيكلة الدولة السودانية. وجدد المجلس الدعوة لكل من هم خارج هذه الوحدة للتعجيل بالانضمام اليها لهزيمة النظام، ولشركائنا لتطوير الوحدة وتمتينها، مؤكدين على أن وحدة أطراف المعارضة ظلت هدفاً استراتيجياً لنداء السودان منذ تأسيسه، وعمل على تحقيقه دون كلل أوملل، وها نحن نرى الآن أن الوحدة هي مفتاح هزيمتنا للنظام ومخططاته، والإنتصار لآمال الناس وتطلعاتهم في الخلاص.

ثالثاً: ناقش المجلس خطاب رأس النظام ودعوته للحوار، وأكد أن المبادرة التي طرحها لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به، وأنها محض هروب من مطالب الجماهير التي يجب الإستجابة لها فوراً دون تلكؤ، وأكد المجلس أنه لا حوار ولا تفاوض مع النظام، الذي عليه أن يسلم السلطة حالا للشعب ويرحل فوراً.

رابعاً: أكد المجلس أن حالة الطواريء التي أعلنها النظام ظلت واقعاً في غالب أرجاء البلاد لعقود عديدة، وأن النظام إذ يمددها لكافة أرجاء البلاد، فإنه يفعل ذلك لا لشيء سوى إرهاب الشارع الذي كسر هذا الحاجز. عليه يدعوالمجلس كافة منظمات حقوق الإنسان المحلية والاقليمية والدولية، ووسائل الإعلام، للإنتباه لمخططات النظامالخبيثة، ومراقبة تعدياته على الحقوق في مواجهة شعب عزم على استعادة حريته وكرامته بالوسائل السلمية.

خامساً: دعا المجلس القوات النظامية في السودان لعدم الانسياق وراء مخطط البشير ونظامه في وضعهم في مواجهة مع شعبهم، حمايةً لمصالح أقلية دمرت البلاد وخاضت في دماء شعبها. إن الواجب الوطني والمهني يحتم على القوات النظامية أن تكون نصيراً للشعب دون تمييز، لا لأقلية حزبية لا مشروعية لها.

سادساً: ظل النظام احد عوامل عدم الاستقرار في المحيط الاقليمي والدولي، وان النظام اذ يضع البلاد بين خياري الفوضى والإستسلام لرغباته، فانه يقر بانه عامل اساسي للفوضى عبر سياساته العنيفة والاقصائية. ان فرصة التغيير الديموقراطي التي تقترب الان عبر الحراك الجماهيري السلمي، هي ضمانة الاستقرار في السودان ومحيطه. كما ان للسودان تجارب طويلة في تغيير انظمة عسكرية قابضة دون اراقة دماء اوالانزلاق الى الفوضى، وحركته السياسية والمدنية راسخة تشكل قاعدة متينة لانتقال سلس، ويؤسس لعودة السودان شريكا موثوقا به في قضايا الامن والسلم الدوليين، عقب ثلاثة عقود انخرط فيها النظام في سياسات خارجية تقلبت بين المحاور، وشكلت تهديدا لأمن دول الجوار، ووضعت البلاد في قائمة الدول الراعية للإرهاب. وثورة الشعب القائمة عقدت العزم على تصحيح هذه السياسة الخارجية المختلفة، وهي واثقة من إنجاز ذلك عند انتصارها.

سابعاً: عزز المجلس ثقته في انتصار الثورة وتحقيقها لاهدافها، وأكد على أن هنالك فرصة تاريخية، لا لإسقاط النظام وعودة الديمقراطية والحرية فحسب، بل لتحقيق السلام العادل الشامل، الذي يوقف الحرب عبر مخاطبة جذور الأزمة التاريخية في البلاد، وهي القضية التي ظلت مسألة جوهرية لم توضع أسسها بشكل عادل ومرض منذ استقلال البلاد. وعليه فإننا في نداء السودان، عقدنا العزم على أن نساهم بشكل إيجابي في بلورة مشروع التغيير، ليكون ملامساً لكافة قضايا الناس في الحرية والسلام والعدالة الإجتماعية، والمواطنة بلا تمييز.

مني أركو مناوي
الأمين العام لنداء السودان
25 فبراير 2019
///////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

حريق يدمر أكثر من 1000 مأوى للنازحين جنوبي دارفور

العربي الجديد: أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان (أهلية)، اليوم الأحد، اندلاع حريق هائل في …

اترك تعليقاً