الرهان على القوة الداخلية اهم من الخارجية .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم
20 يونيو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
27 زيارة
اذا لم تصلح الحال من الداخل لا تتوقع ابدا ان من يأتي من خارج البلاد سيكون اوفر حظا في انتشال البلد من وعكتها الصحية وهل هنالك دولة تدخلت فيها الامم المتحدة واصبحت مستقرة او تغيرت أحوالها ابدا بالعكس من دمار الي دمار . مفهوم الامم المتحدة ودورها على الورق فعلا مغري وهي في الاصل أنشئت لتوطيد العدالة والسلام للدول الاعضاء وحفظ الأمن والاستقرار ولكن من هم الذين يديرون الامم المتحدة فعليا هم بضعة دول وعلى راسهم الولايات المتحدة ولا تهمها ابدا استقرار الدول النامية ولا تهمها الديمقراطية ولا الشمولية بل بالعكس من مصلحتهم ان تظل هذه الدول بور ونزاعات وصراعات مستوردا للسلاح ودوّل تبيع الخام برخص الثمن فالصراع الدائر في السودان حاليا ما بين المكون العسكرى والمدني هو في الحقيقة ليست لصالح الشعب السوداني انما خدمة على طبق من ذهب لتغول الاستخبارات العالمية لتصبح السودان مرتعا للمليشيات عابرة الحدود والقارات لتزداد من حدة التوترات وتزداد احتقان الشعب الذي تحمل وصبر وثابر حتى يزيح العسكر ليبني دولة استقرار وأمان- وما يحدث الان من صراعات ما بين قادة السودان اذا لم يحتكم صوت العقلانية ويلتقي القادة مباشرة وبتجرد تام مع مصلحة السودان فوق كل الاعتبارات ودون إملاءات خارجية ستظل عمر الفترة الانتقالية حلقة مفرغة تدور حول نفسها دون تحقيق الاهداف المرجوة وبدلا من ان يلتئم شمل الشعب السوداني لتبدو ملامح الاستقرار والتنمية للأسف سيزداد مستويات الفقر التعصب والاحتقان والاحتكاكات القبلية وسيرتفع صوت الانقسامات غربا وشرقا وتلك ما ينشدونها الدول الطامعة فالوضع في البلاد بحاجة الي مراجعةالذات و المواقف عسى ولعل من يمسكون بمصير البلاد يعودوا الي رشدهم لان حبر الوثيقة الدستورية لم تجف بعد ولا يزال الشعب يتأمل نتايج التغيير للافضل وليس الأسواء فبإمكانكم ازاحة و ازالة الغيوم وتوحيد وصون صوت السودان بدلا من التشتت والتفتت والتشرذم فان لم تقوى لحمتنا وقوتنا الداخلية فان سيادة البلد نفسها في مهب الريح .
دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية