النموذج أدناه، يمثل أبلغ نماذج الذين ظلوا يتولون تنمية الوعي الديني وتدريس الطلاب والطالبات في الجامعات ويقومون بالوعظ في المساجد وحلقات العلم، وقد جثموا علي صدر هذا الشعب ثلاثين عاما.. ضللوا العقول، وأهلكوا الحرث والنسل، ولم يتركوا بابا من الفساد إلا فتحوه ودخلوا منه، ولا أرضا مثمرة إلا صادروها واستولوا عليها، ولا دولارا ينفع الناس يجول في الأسواق إلا نهبوه.. وفاضت الارض بشركاتهم ومؤسساتهم ومشاريعهم المعفية من الضرائب والمحمية من المراجعة.. وتركوا الشعب يموت جوعا ومرضا ورصاصا واعتقالا.. ولما أنقلب عليهم الشعب وأبعدهم من السلطة، علت أصواتهم في كل المنابر والمساجد، بلا استحياء ولا ضمير، يبكون على الإسلام وعلى القيم الدينية والسودانية التي مزقوها وشوهوها وطمسوا معالمها، بعقيدتهم الفاسدة وبممارساتهم البعيدة عن الإسلام، وعن الوطنية، وعن الحياة المدنية الحضارية وقال تعالى في وصفهم (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) صدق الله العظيم..
النموذج الذي نحن بصدده الآن يحمل لقب البروفسير!! انظروا كيف كانت معارضته لندوة دكتور عبد الله البشير الأخيرة.. من أراد أن يرى ماذا يفعل السلب الروحي، والتسفل الأخلاقي في عقل ووجدان الإنسان فليقرأ معارضة هذا البروفسير على الندوة ورد الدكتور عليه ..
جبريل محمد الحسن
***************************
حينما يوضع رجال الدين (خفافيش الظلام) في دائرة ضوء العلم والمعرفة فإنهم يتلاشون
رد على أحد أساتذة علوم الحديث والسنة النبوية في تعليقه على محاضرة أساسيات البحث العلمي والانتحال الفكري في الفضاء الإسلامي
بقلم عبد الله الفكي البشير
بدعوة كريمة من ملتقى اللسانيات السوداني قدمت محاضرة عبر تطبيق خدمة الزووم تناولت فيها أساسيات البحث العلمي والانتحال الفكري في الفضاء الإسلامي بالتطبيق على مشروع الفهم الجديد للإسلام للمفكر السوداني الإنساني محمود محمد طه، وذلك في السابعة والنصف من مساء السبت 6 فبراير 2021 (بتوقيت الخرطوم).. شهد المحاضرة حضور من مختلف أنحاء العالم، وتم توثيقها بالفيديو، من أجل بثها في الفضاء الكوكبي..
ولمَّا كان مشروع الفهم الجديد للإسلام والسيرة الفكرية لصاحبه هو عندي مشروع بحثي مفتوح ومستمر، وأعمل على إصدار الكتب ونشر الأوراق والمقالات وتنظيم المحاضرات في سبيله، فقد درجت على إشراك أستاذات وأساتيذ الجامعات والباحثات والباحثين في مراكز البحوث والدراسات في مختلف أنحاء العالم، خاصة في الفضاء الإسلامي، فيما أقوم به من أعمال، لا سيما المحاضرة الأخيرة موضوع هذا المقال.
بعثت بخبر هذه المحاضرة ونصها المسجل بالفيديو (كما يبين الرابط أدناه) إلى نحو (14) ألف أستاذة وأستاذ وباحثة وباحث في نحو (225) جامعة ومركز دراسات وبحوث في الفضاء الإسلامي، إلى جانب (31) دار إفتاء في الفضاء الإسلامي، و(24) منظمة إسلامية، فضلاً عن شيخ الأزهر ونحو (185) من المشايخ في مشيخة الأزهر وفي جامعة الأزهر، ورئيس ونواب وأعضاء لجنة اتحاد علماء المسلمين، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومدير جامعة أم القرى، ومدير جامعة أم درمان الإسلامية ومعه (5) من مديري الجامعة السابقين، (ولايزال الإرسال جارياً).. جاء نص رسالتي لجميع هؤلاء على النحو الآتي:
الأستاذات والأساتيذ الأجلاء
تحية طيبة وبعد،،،
في إطار الشراكة في الواجب الثقافي نحو تنمية الوعي وخدمة التنوير، اسمحوا لي أرفق لكم رابط لنص محاضرة كنت قد قدمتها مساء السبت 6 فبراير 2021 لدى ملتقى اللسانيات السوداني..
تناولت المحاضرة أساسيات البحث العلمي والانتحال الفكري في الفضاء الإسلامي بالتطبيق على مشروع الفهم الجديد للإسلام للمفكر السوداني الإنساني محمود محمد طه.. https://youtu.be/3EGYU_sUUjs
ملحوظة:
هذه الرسالة أرسلت لكم ضمن قائمة تضم نحو (14) ألف أستاذة وأستاذ في نحو (225) جامعة ومركز دراسات في الفضاء الإسلامي، وذلك في إطار الشراكة في الواجب الثقافي والأخلاقي والإنساني حيث العمل من أجل تنمية الوعي وخدمة التنوير وتعزيز حقوق الإنسان وكرامته، فضلاً عن الإسهام في بناء السلام المحلي والعالمي بإقامة السلام في النفوس وعلى الأرض، فإن كنتم ترون فيها أي إزعاج لكم، أو ليس لديكم رغبة في تلقي مثلها، فأرجو التكرم إفادتي بذلك مع اعتذاري مقدماً عن أي ضيق قد سببته لكم.
وتفضلوا بقبول فائق التقدير ووافر الاحترام ،،،
عبدالله الفكي البشير
كاتب وباحث سوداني
دكتوراه فلسفة التاريخ، جامعة الخرطوم
**************************
بناءً على هذه الرسالة جاءت ردود وتعليقات كثيرة جدا على المحاضرة، لا أزال أعمل على حصرها ولم أكمل الرد عليها، وتكاد كلها (عدا قلة تحسب على أصابع اليد، مما أطلعت عليه حتى الآن) كانت داعمة ومؤيدة بقوة للمحاضرة وموضوعها، وللمنهج الذي تم اتباعه فيها، لا سيما المنهج التوثيقي.. وكشفت هذه الردود عن احترام كبير يحظى به المفكر السوداني الإنساني محمود محمد طه في جامعات العراق والأردن والجزائر وتونس والمغرب… إلخ. لا يسع المجال في التفصيل في هذا، ولكن ربما كانت لي دراسة، فيما بعد، بناء على هذه المعطيات وغيرها من البيانات , والوقائع، عن صورة المفكر السوداني الإنساني محمود محمد طه في المخيلة الإسلامية..
كان من بين القلة غير الراضية عن المحاضرة، أستاذ لعلوم الحديث والسنة النبوية، بإحدى الجامعات العربية، نال درجتي الماجستير (1991) والدكتوراه (1996) من جامعة أم درمان الإسلامية، ونحجب اسمه حتى لا نبشع به، فشخصه موضع حبنا واحترامنا ولكن ما ينطوي عليه موضع حربنا.. فما ينطوي عليه هذا الأستاذ الجامعي، كما تكشف رسالته، وبالطبع هناك مثله كثير في جامعات الفضاء الإسلامي، يعد من ملوثات العقول والمساجد وحلقات دروس العلم، ومن مغذيات الإرهاب في الفضاء الإسلامي والعالمي، بل يمثل خطراً على السلام العالمي، خاصة وأنه يعمل أستاذاً في الجامعات حيث التأهيل والتكوين العلمي والفكري للأجيال الجديدة.. مثل هؤلاء، وهو للأسف الشديد متخصص في علوم الحديث والسنة النبوية، يجب وضعهم في دائرة ضوء العلم والمعرفة والفكر حتى يتلاشوا، فيخرجوا من دوائر العمل في تنمية الوعي وخدمة التنوير، لحين اصلاحهم وحتى يهتدوا.. فهؤلاء ظلوا يخدمون الظلام والظلم والجهل.. ولهذا فإنني أعرض للقراء ردي على ما كتبه لي هذا الأستاذ الجامعي، يوم الخميس 11 فبراير 2021، فقد كتب، قائلاً:
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم