تخريمات و تبريمات مع الوزير (نظام الملك) حول بعض ما جآء في كتاب السياسة .. بقلم: فيصل بسمة

سلام
بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
و كان صاحبنا قد أعجب كثيراً بمداخلة لسعادة/سيادة الوزير (نظام الملك) في كتابه (السياسة) ، و التي تقول:
(… و إذا لم يقدر فريق من الرعية النعمة و الأمن و الإستقرار حق قدرها ، فسولت لهم نفوسهم بالخيانة و التمرد ، و تجاوزوا حدودهم و أقدارهم يجب مؤاخذتهم و تقريعهم بقدر ذنوبهم و مجازاتهم و معاقبتهم بقدر جرمهم ، ثم العفو عنهم ، و غض الطرف عما حدث…) إنتهى.
و رغم الإعجاب الشديد ببعض مما خطه السيد الوزير في كتابه إلا أن الشق الأخير من تلك الفقرة:
(… ثم العفو عنهم ، و غض الطرف عما حدث)
قد إستفزت صاحبنا كثيراً ، و دفعته و التاريخ و بعضٌ من أهل السودان إلى الكتابة إلى السيد الوزير (نظام الملك) رداً و تعليقاً على أقواله قآئلين:
سيادة/سعادة الوزير نظام الملك:
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته…
و بعد السلام و الصلاة على النبي المصطفى…
نحييك في قبرك… و كنا نتمنى لو طال عمرك و أبقاك الله حتى تعيش كتير… و تشوف كتير… و تشاهد و تعايش ما فاتك من الفساد و الظلم و الكبت و القمع و القتل و الإنفلات الأمني في بلاد السودان…
نعرفك سعادة/سيادة الوزير بأننا بعضٌ من الشعوب السودانية التي ما زالت تبحث عن الهوية و نظام مناسب لحكم مستقر لبلاد السودان الحَدَّادِي مَدَّادِي ، نكتب إليك صادقين بغرض المناصحة و المشورة ، و لقد قيل (لا خاب من إستشار)…
سعادة/سيادة الوزير…
قرأنا كتاباتك و أعجبنا كثيراً ببعضها و نصارحك القول أنه أيضاً قد إستفزنا كثيراً بعضٌ من كتاباتك…
في مستهل رسالتنا نرجو من نفس (روح) سعادتكم/سيادتكم الحآئمة في السرمد أن تتقبل دعوة الوزيرة الدكتورة المنصورة لك بزيارة بلاد السودان حتى ندخل في نقاش و حوار مباشر معك حول ما جآء في كتاباتك في السياسة… و أَهُو بالمرة تلاقي ناس مجلس السيادة و حميدتي و مجلس الشركآء و الإدارات الأهلية و أقطاب الطرق الصوفية و حمدوك لو فاضي ، و لو عندك وقت تزور الصآفات و جياد و شركات التعدين و الإتجاهات المتعددة و زادنا و بيوت الأشباح و سجن كوبر و جبال المرخيات و الصحرآء المجاورة و ميدان القيادة العامة و بعض المشارح في العاصمة و الأقاليم ، و كمان بالمرة تقابل الصادق الرزيقي و عزالدين الهندي و حسين خوجلي و بقية المَجَارمَة…
و لو ما بتقدر تجي بلاد السودان عشان المطار و المطر و نفق عفرآء و صحة البيئة و الضبان و الناموس… نخلي المنصورة تجي لحدي قصرك (قبرك) و الطيارة جاهزة و التنك ملان فُل full…
و نأسف لإستخدامنا مفردات الإنقليز الفرنجة لكن يبدوا أننا متأثرون كثيراً بكتاباتك الحاوية على مفردات الفرس و العجمان…
سيادة/سعادة الوزير… بالرجوع إلى ما جآء في كتاب السياسة من الأقوال أعلاه نحنا معاك لحدي الجملة التي تقول:
(معاقبتهم بقدر جرمهم)…
لكن باقي الكلام يا حضرة الوزير فيهو إِنَّ… و مَجمَجَة… و شوية لَولَوة… و مَلَكلَكَ… و ما بخش في الرأس… و عندنا فيهو كلام و رأي…
و قالوا الواضح ما فاضح…
سيادة/سعادة الوزير… كيف يستقيم العفو مع القتل و الظلم و الكبت و العمالة و الفساد و الإفساد في الأرض!!!… و لا الحكاية دي عندكم عادية في المملكة السلجوقية!!!…
بعدين ما أظنك عارف عن جماعتنا هنا في بلاد السودان و مقدراتهم الخرافية على القتل و الفساد و الإفساد و اللَّهِط و اللَّهِف و اللَّغِف و السَّفسَفَة… و الأربع مفردات الأخيرة سيادة/سعادة الوزير… من مسميات أهل السودان للرشا و الغلول و السرقة و أكل أموال الناس بالباطل…
بعدين تقدر تقول لي سيادة/سعادة الوزير… الدوشكات و التاتشرات و البدل و القيافات و الشركات و الحسابات دي ناس حميدتي و عبدالواحد و الحلو و جبريل و مني أركو مناوي و بقية أمرآء الحروب جابوها من وين؟…
و ما ح أَخُش ليك في إقامات الفنادق من ذات النجوم العديدة… و لا السفريات حول العالم… و لا الحاجات التانية…
بعدين هل تظن سيادتكم/سعادتكم… أنها كل ذلك من الغنآئم و الأنفال و السبايا من جيش (شركات) السودان بتاع ناس الكباشي و البرهان!!!… ، أم تظن سعادتكم/سيادتكم أنها تبرعات طوعية من الشعوب السودانية الجيعانة للحركات المتمردة!!!… ، أم تظنها… طال عمرك… من العطايا و الغَمِت التِّحِت تِحِت من ناس طال عمرك من أصحاب الدراهم و الدولار و الدينار و الريال و ناس الساحل و الصحرآء!!!…
أم أن سيادتكم/سعادتكم خآئفون من القرآءة الخآطئة لأفكاركم و من الوصم بالتجبر و العنصرية!!!… و الإنحياز العرقي للجلابة و أهل الشريط النيلي!!!…
و يبدوا ، و الله أعلم ، أن في خلفية تفكيركم المستقبلي سعادة/سيادة الوزير… السيد الرئيس مني أركو مناوي إمبراطور سلطنة دارفور الجديد و السيد الكوز جبريل وزير الخزانة و السيد حميدتي صاحب المليشيات و التاتشرات و الدوشكات و الشركات و كذلك حكايات المناضل أردول و الردم و اللون و الناظر تِرِك و عقار و عمار و بقية قصص المهمشين و كل أقطاب التهميش و المحاصصات…
تقولون سعادة/سيادة الوزير:
نغض الطرف…
نغض الطرف عن شنو؟ و نخلي شنو؟…
و أَهُو أنحنا قاعدين نعاين بأم أعيننا لحرمات و مفاسد عظيمة و سرقات…
و أَهُو الأرزقية و الطفيلية و الحرامية لايصة في البلد…
و لا سعادتكم/سيادتكم يظن أننا قاعدين نعاين للغلمان و عورات حريم السلطان السلجوقي العاريات في الحرملك!!!…
سعادة/سيادة الوزير المحترم…
و من منطلق حرصنا على مصداقيتكم نقترح أن تغير الفقرة المختلف عليها إلى:
(… و توجيه التهم لهم و تقديمهم إلى ساحات العدالة أمام القضاة العدول ، و نوصي بأن تكون المحاكمات علنية و منقولة مباشرة على الهوآء حتى تشاهدها جموع الرعية حيةً على شاشات التلڨزيونات ، و نأمل أن تكون العقوبات رادعة و بما يناسب الجرم المقترف ، و نأمل أن يكون المجرمون عبرة و عظة لكل من تسول له نفسه الفساد و القتل و ظلم الناس ، ثم بعد المحاكمات العادلة و الجزآء بما يناسب الجرم و بعد رد الحقوق إلى أصحابها يُستَتَاب المجرمون و يعاد تأهيل من كُتِبَت لهم النجاة من حبال المشانق و سيوف الجلادين و بنادق فرق الموت…) إنتهى.
سعادة/سيادة الوزير… نستميحك عذراً في إقحامك في الشأن السوداني السياسي ، و نحن نعلم أنكم الآن بين يدي مولى و ملك غفور رحيم و عادل ، و أن لا حول لكم و لا قوة لكنها التخريمات و التبريمات و مفعولها في العقول هي ما دفعتنا إلى الكتابة إلى سعادتكم/سيادتكم في هذا الوقت الحرج من تاريخ الشعوب السودانية…
و معليش و سامحنا…
و بعدين سعادتك/سيادتك… بختك… و أَهُو طريقك مَرَق (إتضح) و حكايتك إتعرفت… لكن فَضَّلنَا أنحنا…
فلتهنأ نفسك (روحك) في السرمد… و لتسترح رفاتك و ما تبقى من عظامك في قبرك سعادة/سيادة الوزير… و نِحنَا لينا الله و عيشة السوق…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
خادمكم السوداني المطيع
فيصل بسمة
FAISAL M S BASAMA
fbasama@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً