الخرطوم ـ (الديمقراطي)

في خطوة مفارقة لحقوق الإنسان، عمد وزير داخلية ومدير شرطة الانقلاب عنان حامد إلى حرمان القيادي بالحرية والتغيير وجدي صالح المحتجز بقسم شرطة الشمالي، من أدويته وطعامه.
وسلم وجدي صالح نفسه، وهو مقرر لجنة ازالة التمكين المجمدة إلى قسم شرطة، الأربعاء، بعد نشر النيابة العامة إعلانا في عدد من الصحف اعتبرته متهما هاربا في الدعوى رقم 4262 التي قيدتها ضده وزارة المالية عبر مفوضها إسماعيل الشريف الضو حسن.
وحققت النيابة في مارس الفائت مع وجدي صالح في هذه الدعوى وأمرت بالإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة، وذلك قبل أن تشطبها في 21 سبتمبر بعد الاستئناف الذي قدمه محاموه.
واعتبر وجدي صالح نشر إعلان في الصحف بمثابة محاولة لاغتيال شخصيته، حيث إنه متواجد في منزله ومكتبه والشوارع والندوات السياسية ومراكز الشرطة والمحاكم.
واقتحم وزير داخلية الانقلاب ومدير شرطته عنان حامد، فجر السبت، حراسات القسم الشمالي وقام بتجريد وجدي صالح ــ بصورة فردية ــ من أدويته وطعامه وملحقاته الشخصية التي من بينها وسادة نوم.
ونقل مدير شرطة الانقلاب كبار ضباط القسم إلى دوائر أخرى، مصدرًا أوامر مُشددة بمنع الزيارات عن وجدي صالح وعدم حصوله على ملحقات شخصية إلا بإذنه.
وطالبت الحرية والتغيير بإطلاق سراح وجدي، وقالت إن احتجازه اعتقال سياسي لتعطيل نشاطه المقاوم للانقلاب، كما نددت بخطوة نشر إعلانه متهما هاربا ونادت بالتحقيق في هذه الواقعة وتمكين القيادي فيه من مقاضاة الفاعلين لرد اعتباره.
وقررت نقابة المحامين- التي ينتمي إليها وجدي صالح، مقاضاة النيابة العامة لمخالفتها القانون في إعلان وجدي صالح متهما هاربا، حيث ان قانون المحاماة ينص على عدم الجواز بالقبض على أي محامٍ أو إعلانه بالحضور للتحقيق أمامه إلا بعد رفع حصانته.
وتعاطف آلاف السودانيين مع وجدي صالح في مواقع التواصل الاجتماعي عاقدين مقارنة بين تسليم نفسه ثقة في براءته وهروب (الكيزان) لتأكدهم من إجرامهم؛ فيما حمل العشرات لافتات في مواكب نُظمت بالخميس تُشيد ببطولة الرجل.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم