وجدي صالح يتمسك برفض التحري معه قبل رفع حصانته

الخرطوم – (الديمقراطي)

أعلن وجدي صالح، القيادي بقوى الحرية والتغيير، تمسكه برفض التحري معه قبل رفع حصانته، قائلاً في رسالة للبرهان: “لن تكسرني بكل ما تفعله من حبس غير قانوني وتشويه لسمعتي”.

وأكمل وجدي صالح 19 يوما في السجن، دون أن يوجه إليه اتهام، حيث سلم نفسه، إلى قسم شرطة الشمالي في 12 أكتوبر، بعد نشر النيابة العامة إعلانا في عدد من الصحف اعتبرته متهما هاربا في الدعوى رقم 4262 التي قيدتها ضده وزارة المالية عبر مفوضها إسماعيل الشريف الضو حسن.

وحسب رسالة نشرها إعلام حزب البعث العربي الاشتراكي، منسوبة لعضو الحزب وجدي صالح، فإنه دعا إلى أهمية وحدة قوى الثورة وهو شرط أساسي لإسقاط الانقلاب ولإنجاز العصيان المدني والإضراب السياسي.

وقال وجدي: “إني متمسك برفض التحري، لأنه إجراء غير قانوني بصفتي محامياً، ما دام لم ترفع حصانتي وهذا حق قانوني كفله لي الدستور، وهذا الرفض ليس من أجل شخصي وإنما من أجل عدم تكرار هذه التجاوزات القانونية، وتسنٌ سنة يتأثر من خلالها جميع محامي بلادي بانتهاك حقوقهم”.

وشدد وجدي على محاسبة كل من أمر بإشانة سمعته من خلال النشر في الصحف كمتهم هارب، بينما “يعلم جميع الشعب السوداني بأني أتجول من مدينة وأخرى في جميع الأحياء سواء في ندوات أو مناسبات أو غيرها، وهذا أيضا حق وسأقاضي من أمر بإصدار هذه النشرة”، حسب الرسالة.

وتابع وجدي: “رسالة إلى البرهان وأعوانه: إنني متمسك بموقفي المبدئي الذي يعبر عنه الملايين من أبناء شعبنا بأن لا خيار لدينا سوى إسقاطك ولا تسوية معك وسيحاكمك الشعب السوداني بجريمة الانقلاب واستشهاد أكثر من 120 شهيدا”.

وزاد: “يا برهان لن تكسرني بكل ما تفعله من حبس غير قانوني وتشويه لسمعتي، أقولها لك مرة أخرى: لن نصالح ولن ندخل في أي تسوية تحتفظ بك في السلطة ولا تقدمك للعدالة”.

وحققت النيابة في مارس الفائت مع وجدي صالح في هذه الدعوى وأمرت بالإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة، وذلك قبل أن تشطبها في 21 سبتمبر بعد الاستئناف الذي قدمه محامو وجدي.

وقالت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة (المجمدة بأمر الانقلاب)، في بيان إنه “لا صحة لما يتم تداوله حول إطلاق سراح الأستاذ وجدي صالح، حيث تم تجديد حبسه من قبل نيابة الانقلاب لمدة 15 يوماً أخرى وذلك منذ يوم الخميس الماضي، علماً بأنه لم يتم التحري معه حتى الآن ولا مواجهته بأي تهمة منسوبة إليه”.

وسجلت المفوضية القومية لحقوق الإنسان ظهر أمس الاثنين زيارة لوجدي صالح بقسم شرطة الخرطوم شمال.

وأكدت المفوضية، في بيان، على قرينة البراءة بوصفها واحدة من الحقوق التي لا يجوز المساس بها، حتى في حالات الطوارئ الاستثنائية، ويترتب على ذلك تمكين أي متهم من ضمانات المحاكمة العادلة، علما بأن ضمانات الحق في المحاكمة العادلة تبدأ منذ لحظة التوقيف.

وقالت إنها أحاطت بالملاحظات التي أبداها وجدي صالح بشأن الإجراءات، معلنة عن عزمها تقديم مذكرة تفصيلية حولها إلى النائب العام.

وشددت المفوضية على أن الحبس الاحتياطي تدبير استثنائي وأن الاصل في المتهم البراءة، مما يترتب عليه إما إطلاق سراح المعني او تقديمه للمحاكمة العادلة في أسرع وقت. وأعربت المفوضية عن أسفها على حملات التشهير ومحاولات إشانة السمعة التي تعرض لها وجدي صالح بالمخالفة للقانون، وطالبت السلطات المختصة بالتحقيق فيها.

ومارست سلطات الانقلاب تضييقاً وإرهاباً على وجدي صالح خلال اعتقاله، حيث اقتحم مساعد مدير شرطة الانقلاب، عثمان الحاج عثمان معلا، يوم الأحد قبل الماضي، حراسات القسم الشمالي وقام بتجريد وجدي صالح ــ بصورة فردية ــ من أدويته وطعامه وملحقاته الشخصية التي من بينها هاتف متحرك ووسادة نوم.

كما نقل مدير شرطة الانقلاب كبار ضباط القسم الشمالي إلى دوائر أخرى، مصدرًا أوامر مُشددة بمنع الزيارات عن وجدي صالح وعدم حصوله على ملحقات شخصية إلا بإذنه.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً