سودانايل – كمبالا: أطلق المركز الأفريقي للعدالة ودراسات السلام، امس السبت، من العاصمة الأوغندية كمبالا، حملة جديدة تحت عنوان “أصوات السلام”، تهدف إلى إشراك الشباب السوداني في جهود إنهاء الحرب وبناء سلام مستدام في البلاد، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي ونبذ العنف والخطاب التحريضي.
وتسعى الحملة، وفقاً للقائمين عليها، إلى فتح حوار مجتمعي واسع يستخدم أدوات الإعلام الرقمي والفنون الشعبية – بما في ذلك دور الحكامات – في نشر خطاب السلام والتعايش، بجانب رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء السودان.
وقال المدير التنفيذي للمركز، ساعد محمد خلال المؤتمر الصحفي، : أن وقف الحرب بات مطلباً وطنياً، وأن فشل كل محاولات التسوية السابقة كان بسبب إقصاء فئات مجتمعية مؤثرة. وقال: “نخطط من خلال هذه الحملة إلى بناء عملية سلام شاملة، يكون الشباب في قلبها، مستفيدين من قوة وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام”.

واعتبرت، المؤسسة والمشاركة في الحملة، عسجد بهاء ، إن “أصوات السلام” تمثل المرحلة الثانية من مشروع ينفذه المركز، ركز في بدايته على توثيق حالات الاختفاء القسري، وبدأ فعلياً في أبريل الماضي.
وأوضحت بهاء أن الحملة تركّز على فئة الشباب وتعمل على تدريبهم ليكونوا مراقبين وموثقين لانتهاكات حقوق الإنسان، خاصة في ظل مغادرة عدد كبير من النشطاء البلاد بسبب التهديدات الأمنية. وأضافت أن الحملة ستستهدف ولايات الشرق (القضارف، كسلا، البحر الأحمر) بالإضافة إلى نهر النيل، النيل الأبيض، الجزيرة، ولن تغفل مناطق كردفان ودارفور حيث توجد فرق للرصد.
وأكدت على أن الحملة ستصدر تقارير شهرية حول الانتهاكات، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في أي مسار تفاوضي مستقبلي نحو السلام.

من جانبها، ذكرت الناشطة في الحملة، هنادي المك أن الشباب هم “وقود الحرب والسلام”، نظراً لسَهولة استقطابهم من قبل الجماعات المسلحة. وقالت: “نحاول عكس هذا الواقع عبر تدريب الشباب على أن يكونوا دعاة سلام، كما نعمل على إعادة توجيه دور الحكامات ليكنّ رموزاً للسلام بدل التحريض”
تأتي الحملة في وقت يدخل فيه الصراع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع عامه الثالث، وسط تصاعد للعنف وغياب أي بوادر حقيقية لتسوية سياسية، فيما تتفاقم الأوضاع الإنسانية وتتسع رقعة الانتهاكات بحق المدنيين.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم