الهيمنة المصرية علي السودان … كتاب جاء في غير أوانه

(الهيمنة المصرية علي السودان ـ الصيحة الأخيرة قبل الابتلاع ) … كتاب جاء في غير أوانه … لم يراعي حساسية التوقيت وخرج عن المألوف في إن الشقيق يعاتب ولا يحشر في أضيق الزوايا !!..

قرأت كتاب الدكتور النور حمد بالعنوان أعلاه مسلسلا في صحيفتنا المحبوبة سودانايل كاملا وتعقيبي هنا ينصب في عصب العلاقات المصرية السودانية عبر العصور ولم تتخلي مصر يوما عن معاملة السودان كشقيق بل توأم متطابق وفي تاريخ وادي النيل هذا الذي هو بلد لايقبل القسمة علي اثنين ولم يحدث ان تعاملت معنا المحروسة بشيء من التعالي والغطرسة على مختلف تغيرات الحكم فيها وانا هنا أتكلم عن العلاقة بين الشعبين من حيث هذه الحميمية التي تربطهما برباط مقدس نجح المستعمر في فصم عراه وعندما وقف السودان وحده بعيدا عن إخوته في الشمال عاد الاستعمار من جديد وفصل ثلث البلاد عن الجسد الأم وضاعت علي الأجيال اللاحقة ثروات طائلة وطبيعة ساحرة وبشر غاية في الروعة بسحناتهم الابنوسية وإمكانياتهم الرياضية ووداعتهم وادبهم الجم وقابليتهم للتعلم وصبرهم علي تحصيل المعرفة وهم في أحلك الظروف !!..
دع يادكتور النور إن يحدثك أحد طلاب مدرسة فاروق الثانوية والامكانيات التي سخرت بها خدمة للطالب السوداني وعندما تحولت هذه المدرسة الي جامعة القاهرة فرع الخرطوم بعثت القاهرة بامهر أساتذتها الينا ومنهم من لاتزال سمعته تدوي في أعماق خريجيه ويكفي ان ننظر في النظام القضائي والفطاحلة الذين فيه ومعظمهم تخرجوا في جامعة القاهرة الفرع التي كانت تتلقاهم في المساء ولاتحرمهم من كسب عيشهم بالنهار وهذا مما جعل طالب هذه الجامعة مسؤولا ومنتجا ولا وقت عنده للتسكع والجلوس في حلقات ست الشاي !!..
الرعيل الماضي من الأطباء والمهندسين و القانونبين نهلوا من علم القاهرة الغزير وجامعاتها ومعاهدها المؤسسة غاية التاسيس وكثير منهم عادوا بالدكتوراه والماجستير وفي مجال الآداب والفنون والشعر والموسيقى والمسرح والرياضة أضافت لنا ام الدنيا الكثير !!..
وكله كوم وماوجدناه بعد قيام الحرب اللعينة العبثية المنسية عند إخوتنا المصريين لااريد إن اسرده بالتفصيل حتي لا اخجل تواضعهم … اكتفي ان اقول في حقهم :
( الصديق وقت التضييق ) !!..
ختاما أطالب علي المستوي الشخصي بأن يتم التكامل بين الشعبين بعيدا عن الفوقية التي اقعدتنا عن تعاملنا العفوي الحافل بالصدق والأمانة والإخلاص وتمني الخير لبعضنا البعض من غير حسابات للربح والخسارة فنحن نشرب من نيل واحد وبيننا مصاهرات وأبناء وأحفاد وتاريخ راسخ من التعامل من غير تكلف ومقدمات وشروح ومتون ومطاولات وكم ارتبط أهل السودان بمشافي مصر ووجدوا العلاج الناجع والأطباء علي اعلي مستوي من الحنكة والبراعة مع التدين الحقيقي والتواضع الجم .
كتابك يادكتور النور جاء في الوقت بدل الضائع ومع ذلك فلا نغمطك حقك في ما اودعته بين دفتيه من أفكار ونحن خبرناك كاتب مجود وقلم رشيق ومحاور ضليع تتمني الفضائيات إطلالتك وتسعد بلقياك .
تحياتي لك ولأسرتك الكريمة وتحية خاصة لابن دفعتنا في حنتوب د. مضوي الترابي .
ودمتم في رعاية الله وحفظه .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

ghamedalneil@gmail.com

عن حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهد أيضاً

للحقيقة فقط وليس لأي غرض آخر

للحقيقة فقط وليس لأي غرض آخر ، المسؤول الرفيع في الدولة ماذا يضيره لو قال …