الكرة السودانية خرجت ولم تعد حتي الآن

الكرة السودانية خرجت ولم تعد حتي الآن بعد إعلان الرياضة الجماهيرية بواسطة قائد نظام مايو ( ابوعاج ) ، وفيما بعد تم تسييس الرياضة ووقعت الأندية الكبري في قبضة رؤساء من الحزب الحاكم وانتهت الي غير رجعة عملية انتخاب مجالس إدارات الأندية خاصة الهلال والمريخ…

ghamedalneil@gmail.com
بكل سذاجة وعفوية وطيبة فاقت حد اللزوم صرح رئيس تحرير صحيفة ( صارخة الألوان ) وكان وزيراً ولائيا للثقافة والإعلام … صرح بعد ان وصل منتخبنا الوطني للمحليين للمرحلة قبل النهائية بنتائج طيبة بني عليها صاحبنا هذا الإعلامي المغموس ( لشوشته ) في ( ساس يسوس ) ولم يعرف عنه أي اهتمام بالرياضة علي مختلف ضروبها وتعدد منعرجاتها … صرح ونحن في خضم حرب عبثية ومسيرات خربت البنية التحتية ونشرت الفوضى والذعر في كل مكان والشعب المسكين مشتت بالداخل والخارج لم يبق له ترف مشاهدة كرة قدم لفريقنا القومي أو لأحد أندية المقدمة عندنا الذين غالبا صاروا يلعبون ويعسكرون ويتمرنون خارج التراب القومي وقد ضاقت عليهم الاستادات والساحات التي تحولت أما الي ثكنات للجند أو نقاط ارتكاز أو مخازن للذخيرة … بعد كل هذا الضياع الذي نحن فيه والتوهان والدوامة ولفة الرأس وقلة الحيلة صرح عمنا هذا بأن كرة القدم قد وحدت الشعب السوداني في ظل الانقسام الحاصل وحالة التشتت التي نحن فيها وقد ظن كما قلنا أو حلم بأن الخطوة التالية ستكون مصرع مدغشقر علي يد لاعبينا الذهبيين الذين كشفت الملاعب العالمية عن مواهبهم الفذة وتكتيكاتهم البهلوانية ورجاحة عقولهم في تبادل الكرة مثل لاعبي الشطرنج وهم في أعلي درجات التركيز والنشاط الذهني … وواصل هذا الشخص الهمام تهويماته البويهمية وتخيل ان اتحاد الكرة عندنا قد خرج في كامل أناقته إلي الملعب الذي سيشهد المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا للمحليين بين فريقنا المارد الذي خرج من القمقم وفريق المغرب الذي هو بدون لاعبيه المحترفين وهم كثر لا يساوي شيئا أمام فريقنا الذين هم اولاد بلد ليس بينهم أجنبي أو محترف كما قلنا لأننا منذ إن حل ابو ( عاج ) الرياضة الأصلية وحولها الي رياضة جماهيرية هاجر خيرة اللاعبين الي الخارج وخاصة دول الخليج وما زلنا نسمع بهلال ٧٠ الذي كان بعبعا لكل فرق العرب والعجم ، هذا الفريق رحل بأكمله الي الخارج ليتحول نادي الهلال الي صحراء بلقع وجاءت الطامة الكبري بوصول رؤساء الأندية المسيسيين الذين صار الإعلام يتحدث عنهم من الناحية الشخصية أكثر مما يتحدث عن الرياضة ككل ومنشط كرة القدم علي وجه الخصوص … وصار أحد هؤلاء الأباطرة له قناة وكاميرا تتبعه كظله تتحدث عن عبقرياته ومواهبه وافضاله علي الرياضة وعلي المجتمع المحلي والدولي !!..
وتخيل هذا الحالم النعسان بأن فريقنا لسع المغاربة وجرعهم كاس الهزيمة واقتلع منهم عنوة كاس إفريقيا للمحليين هذا الكأس الغالي الذي وصل جوا الي بورتسودان ومنها بالحافلات للخرطوم حيث خرج الجميع حكومة وشعبا للفرحة الكبيرة هذه في زمن الاحزان !!..
نذكر بأن فريقنا القومي في المباراة قبل النهائية أمام مدغشقر هذا البلد الإفريقي الصغير والذي لعب قرابة الخمسين دقيقة بعشرة لاعبين تمكن من إحراز هدف الفوز في الدقائق الأخيرة القاتلة … وهذا الذي جري لفريقنا من الهزيمة في الوقت الحرج ليس جديداً عليه فقد تعودنا من جميع لاعبينا في المنافسات الخارجية التوهان في اللحظات الأخيرة وانعدام روح المسؤولية والاستهتار وهذا مرض مزمن عند فرقنا الكروية التي ظنت بأنها تلعب باسم البلاد ولا تدري انها تتلاعب ببلادنا الحبيبة الجريحة !!..
زمان زعلنا علي حل الرياضة واليوم نطالب بحلها علي رؤوس الأشهاد وكل زول يروح لحاله ونحن في شنو والحسانية في شنو … خلونا من سباق الحمير ( قفا قفا ) البتعملو فيه دا ) !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

عن حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهد أيضاً

للحقيقة فقط وليس لأي غرض آخر

للحقيقة فقط وليس لأي غرض آخر ، المسؤول الرفيع في الدولة ماذا يضيره لو قال …