تعب التراب الوطني من هذه الدماء التي انسكبت عليه بلا رحمة أو هوادة !!..

ghamedalneil@gmail.com

قرات لأحدهم مقولة : إن الذخيرة الصامتة ( يقصد الاصفر الرنان ( الذهب ) لها ضلع وافر في شعللة هذا الصراع الذي طال واستطال حتي اعيي الطبيب المداويا ) !!..
حتي لا ندخل في جدل عقيم لايكلفنا غير ( طق حنك ) تسكبه علي رؤوسنا فضائيات واقلام واذاعات مؤدلجة ومبرمجة ومعظمها يغني علي ( ليلاه ) !!..
الذي يهمنا في الوقت الحاضر هو أن يتنازل دعاة الحرب عن هذا الكر والفر الذي ملأ عليهم دنياهم وشغلوا به الناس ونحن نؤمن تماما أن الحروب لاتخلف غير الهلاك والدمار وأنه لامنتصر فيها وان المواطن البسيط الغلبان الذي لاحول له ولا قوة هو الذي يدفع الثمن !!..
انظروا إلي حرب غزة بغض النظر عن من أشعلها أليس الضحية الحصري فيها هو هذا الغزاوي الذي أصبح كل حلمه وطموحه كسرة خبز وشربة ماء وقرص بندول وبس ولا يهمه بعد ذلك أن افترش الأرض أو التحف بالسماء !!..
وحرب اوكرانيا والاعوام تمر من المنتصر ومن المهزوم فيها غير الشعب الأوكراني الذي تشرد وجاع وأرضه تنتج من القمح مايكفي حاجة معظم بلدان العالم التي تستورد والتي تنال حصتها عونا غذائيا يصلهم من أوكرانيا من غير من أو اذي !!..
ياسلام علي اوكرانيا وهي تفتح جامعاتها الراقية بشروط ميسرة لطلاب بلدان العالم الثالث ينهلون منها العلوم النافعة ويعودون لبلدانهم خبراء في شتي التخصصات !!..
لهفي عليك يا اوكرانيا وتحت قدميك ترقد اندر المعادن وتحيط بك الشواطئ الخضراء والماء والوجه الحسن وللأسف للأسف الذين أشعلوا الحرب هم أنفسهم أصبحوا وقودا لها وحرموا شعوبهم من الطاقة معقولة الثمن وصاروا يلهثون هنا وهنالك عن التعويض ولكن هيهات فكما تدين تدان شعوبكم تعاني وتلعنكم وقد نكلتم بالشعب الأوكراني المسالم الذي دفع الثمن باهظا وقد تحولت البلاد الي خرائب وهام الناس علي وجوههم في أنحاء أوروبا ليعيشوا علي الكفاف الممزوج بالذل وقلة الحيلة ويرون علي الطبيعة ظلم الإنسان لأخيه الإنسان !!..
الي دعاة الحرب نقول بالفم المليان إن اكبر نصر يمكن أن يتحقق هذه الأيام هو أن تقف الحرب وان نري الضحايا وقد تم دفنهم بطريقة تليق بكرامة الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى وخلقه في احسن تقويم .
لنبدأ من الآخر من الفاشر المكلومة الجريحة آلتي رأت من الأهوال ما لم تراه أي بقعة الان علي وجه الارض ، فاشر السلطان السمحة الكريمة المعطاءة أرض القرآن الكريم والمحمل وآبار علي التي عبرت إلي أرض المقدسات .
أي عار وشنار هذا الذي علق بنا جميعاً من غير استثناء أن نترك اهلنا في الفاشر الحبيبة يصل بهم الحال أن يأكلوا ( الانباز ) !!..
يادعاة الحرب اللعينة العبثية المنسية ارفعوا أيديكم من الزناد ريثما يتم ( ستر ) الذين قتلوا في بارا واجسادهم الطاهرة في البيوت لا ندري كم من الزمن يمكن أن يمضي عليها وانتم تعرفون أن إكرام الميت هو سرعة دفنه !!..
أوقفوا الحرب وانشروا في الطرقات الإسعافات قبل الدبابات والأدويةمن المنقذة للحياة قبل الالغام والدانات والكيماويات ، أوقفوا الحرب في كل ربوع البلاد الحبيبة التي يموت انسانها بهذه المسيرات الجبانة التي تحرم المقتول من معرفة من هو قاتله ، وبالمناسبة ايها الجبان الذي يطلق هذه المسيرات هل تأكدت الي من توجه سهامك القاتلة هل توجهها الي مقاتل ام الي شخص بريء ربما يكون رضيع او مسن او امرأة حبلي أو عروس لحظة فرحها أو تلميذ صغير عائد التو من المدرسة !!..
ايها القاتل الإثم الا تعلم أن القتل من الكبائر ورغم ذلك فأنت تزهق الأرواح وكمان تهلل وتكبر ؟!
نكرر ولانمل عن التكرار أن مجرد ايقاف الحرب فيه نصر للجميع ولم الشمل من جديد وعودة للديار الحبيبة من النزوح واللجوء والتستت والضياع ولنزرف هذه المرة دموع الفرح ولنداوي جرحانا وندفن موتانا بما يليق بهم من كرامة !!..
دعونا نؤجل احاديث السياسة والفرقة والشتات والمكابدات فقد دقت ساعة العمل و الوحدة والتماسك وحب لأخيك ما تحب لنفسك وهذه المعادن اللعينة التي هي سبب كل هذه الفتن علينا أن ننساها وان نلتفت الي أرضنا الطيبة تكفي حاجتنا وتفيض لتكفي حاجة الآخرين .
مرحبا ببلادنا الغالبة سلة لغذاء العالم من جديد مع الاخوات كندا واستراليا وأوكرانيا بعد أن تتعافى من كابوس الحرب باذن الله سبحانه وتعالى .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

عن حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهد أيضاً

للحقيقة فقط وليس لأي غرض آخر

للحقيقة فقط وليس لأي غرض آخر ، المسؤول الرفيع في الدولة ماذا يضيره لو قال …