رشا عوض
اشكر كل من اتصل مشفقا من حملات التشويه واشانة السمعة التي يثابر على نشرها اصحاب العاهات الاخلاقية المستديمة من الكيزان الظاهرين والمستترين العاجزين عن المواجهات السياسية والفكرية بادوات نظيفة ونزيهة!
ما يفعلونه ضدي هو افضل شهادة براءة لموقفي من هذه الحرب الاجرامية!
لو كان موقفهم هو الموقف الوطني الشريف لما احتاجوا للشتائم والبذاءات وتلفيق التهم وصناعة الاكاذيب! لما احتاجوا للسفهاء والساقطين والفاتيات!
الموقف الداعم لاستمرار الحرب والرافض للسلام ، الموقف الذي يستثمر في العنف والكراهية لتأجيج الحرب والتكسب المادي والسياسي على حساب دماء السودانيين وعذاباتهم وتشردهم ومذلتهم ، هو موقف تافه وساقط اخلاقيا ومنحط سياسيا ولذلك من الطبيعي جدا ان يكون الدفاع عنه بوسائل منحطة تشبهه!
حفلات الردحي المستمرة لثلاثة اعوام ما هي الا دليل عجز وافلاس لمعسكر الحرب ووسام انتصار لمعسكر السلام والديمقراطية!
من معتقداتي الراسخة أن أشواق السلام والحرية والعدالة طاقة كامنة في الشعوب تلازمها ما بقيت على وجه الأرض!
طاقة عصية على التبديد مهما تفننت أنظمة الاستبداد والفساد!
مثلما تقاوم غريزة البقاء لدى الكائن البشري الأمراض والأوبئة ونقص الغذاء وتقلبات الطقس وحتى الكوارث الطبيعية فيبقى حيا، فإن الروح الوثابة نحو المثال الأخلاقي أيضا تقاوم الفناء! ربما يخفت صوتها حينا من الدهر ولكنه لا بد ان ينفجر ذات ثورة!!
ما يسعدني حقا هو انني لست وحدي! ومثلما تتكالب علي جيوش الغوغائية والجهالة والتضليل وخفافيش الظلام ، فان هناك رجال ونساء في غاية النبل والاحترام يشدون من ازري سرا وعلانية اشكرهم جميعا ، واخص بالشكر من يرسلون رسائل التضامن من داخل السودان ويعتذرون عن عدم قدرتهم للتضامن علنا لان ذلك يعرضهم للخطر!! واقول لهؤلاء فك الله اسركم واسر الوطن !
اليس من المضحك المبكي ان يتمشدق الكيزان ويقولون بمنتهى البجاحة ان الشعب السوداني قال كلمته في قحت وصمود !! هل الشعب الرازح تحت وطأة اللجان الامنية الكيزانية حر ؟ ومن حقه ان يقول ما يشاء؟ الشعب اسير ومكره على بيعة الزور ! وليس على مكره يمين!!
مقالي القادم :الكيزان والجيش يتعاملون مع الانتهاكات كغنيمة حرب!
ابشركم : لا تراجع عن سردية السلام والديمقراطية والثورة!
لا تراجع عن مواجهة الظلم والظلام!
لا تراجع نزع اي مشروعية وطنية سياسية او اخلاقية لهذه الحرب ،
لا تراجع عن حرث تربة الوعي بحقيقة ان هذه الحرب جريمة مكتملة الاركان في حق الشعب السوداني وكل اطرافها مجرمون في حق الوطن ، ومهما تفاوتت جرائمهم فليس فيهم طرف جدير بتقلد اوسمة الوطنية ، بل جميعهم يستحقون المساءلة التاريخية والجنائية!
لا استرضاء للقطيع ايثارا للسلامة!
ولا استرضاء للاوغاد خوفا من “زفارة” السنتهم وتعفن ضمائرهم! وشرورهم التي لا حصر لها!
” من يتوكل على الله فهو حسبه”
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم