تعينات بدون منافسة و اعفاءات بلا تبرير

ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
مدخل
قيل :
(انعدام السلطة يحدث الفساد ، و انعدامها بدرجة مطلقة يحدث الفساد المطلق)

أصابنا الاحباط من التعينات والترقيات إلتى تستند على العلاقات الاجتماعية وصلة القرابة و الترضيات وووالخ
معظم التعينات بعيدة كل البعد عن الإجراءات القانونية التى تحددها الوظيفة أو المنصب.. كل هذه التجاوزات تأتي فى مرحلة استثنائية، حرب وازمة اقتصادية
تتطلب حكومة مرحلة متقشفة و بعيدة عن استنساخ المناصب ، للأسف
الإجراءات التقشفية و التجريد يطال المواطن هو الذي يدفع الثمن.
إذا تم فتح ملف التعينات حتما سنكتشف حجم الفساد والواسطةو المحسوبية والقرارات الفوقية و السبب غياب النزاهة و الشفافية فى التعينات
اي تعينات لا تخضع للقوانين والمعايير تعينات غير قانونية لذلك يجب مراجعتها والاليات إلتى تتم عبرها الترقية والإزاحة.
للأسف أصبحت الواسطات و المحسوبية داء ينخر في هياكل مؤسسات الدولة وما يحدث يؤكد مدي حجم الفساد الإداري والمالي إلذي يحدث في القمة الذي وضح انعكاسه سلبا على كافة المؤسسات، الرشوة أصبحت مستباحة وفق بند من بنود التسهيلات الواسطة أصبحت ضرورة في أقل المعاملات
استشري الفساد بصورة يجعل من الصعب محاربته إذا تم تجاهله أو تبريره.
مايحدث من انهيار اقتصادي و عدم وجود بعد او افق استيراتيجي في البناء و الأعمار نتاج طبيعي لتعينات بلا منافسة تغيب فيها معايير الكفاءة و الخبرة.
الاعفاءات إلتى أعلنها رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس ،قبلها تم حل مجالس وهيئات و إعفاء والي الخرطوم لوزير الصحة وووالخ
بدون تبريرات تذكر. جعل كثير من التساؤلات تخرج من دائرة السر إلى العلن ،
اذا كان ضعف أداء هذا متوقع من الذين يأتون للمناصب بطرق ملتوية واذا كان تخفيف أعباء حكومية أيضا متوقع لان التعين لدينا لا يستند إلى معايير وأسس بل تحكمه مدى قربك من أصحاب النفوذ ووالخ.
كثير من التساؤلات برزت للسطح لغياب التبريرات الرسمية وتوالت التحليلات مع تضارب في الروايات..
لماذا هذه الإعفاء ات في هذا التوقيت بالذات ؟ لماذا تم الإعفاء ؟
هل لعدم الكفاءة او من أجل الحد من الترهل الحكومي و العودة إلى تكوين حكومة رشيقة او إعادة هيكلة حقيقية، كافة الإعفاء ات لا توجد فيها إشارة توضح الأسباب سياسية أو ادراية او مهنية..
كما صمتنا على التعينات بدون منافسة علينا أن نقفل باب التساؤلات عن الإعفاء بدون تبرير
لان التبريرات ستكون واهية لا يستوعبها العقل.
غياب الكفاءات و القوانين هو السبب وراء التخبط السياسي..
(ينبغي أن يكون للقانون سلطة على البشر لا أن يكون للبشر سلطة على القانون)
السؤال قائم ما هو الفرق بين الاعفاء من منصب او التجريد ؟ حتي توضح الرؤية يا أهل القمة.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

عن أمل أحمد تبيدي

أمل أحمد تبيدي

شاهد أيضاً

المرأة والنزعات التحررية (١)

ضد الانكسارأمل أحمد تبيدي(لنساء العالم الصامدات…وهن يواجهن الحروب والازمات.. دموعن لن تجف..واجسادهن ترتجف من صوت …