بقلم اوهاج م صالح
في البدء اتأسف شديد الأسف على استخدام لفظة “ابن الضيف” كعنوان لهذا المقال، ولكن مقتضيات الحال دعتني لإستخدامها في وصف النور قبة، الذي هرب من ساحات الوغى بعد ان تنازل عن قضية لا يساوم فيها ولا يتنازل عنها الا شخص قد تنطبق عليه هذه اللفظة المشينة والتي وصف بها سيء الذكر، فني الأشعة، المدعو عبد الرحمن عمسيب، قبائل عريقة واصيلة ولها في صون العرض والشرف صولات وجولات.
وقبل ان استرسل في موضوع النور قبة، دعوني احدثكم قليلاً عن عبد الرحمن عمسيب. يا جماعة إن مثل عمسيب في الشمال، كمثل اركو مني مناوي في الغرب، فكلاهما منبت لا اصل له ولا شبيه لإسميهما في عموم ارض السودان. فلفظة عمسيب يا سادة يا كرام لمن لا يعرفها، هي كلمة تركية وكان الإتراك يستخدمونها ابان حكمهم للسودان ويصفون بها الشخص الجاسوس و الخائن. وقد وردت كلمة عمسيب في الأقوال الشعبية لنعوم شقير حيث ذكر ان كلمة “عمسيب” تعني الخيانة. كذلك ذكرها بنفس المعنى ماكمايكل في المصطلحات المحلية في حكم التركية للسودان، حيث ذكر ان كلمة “عمسيب” مستخدمة عند الأتراك بمعنى جاسوس. وأيضاً وردت عبارة “عمسيب” على لسان أحد الضباط في عهد الخليفة التعايشي، عندما جاءه شخص من الطرف المناوئ لله ويحاول التقرب منه وإبداء السمع والطاعة للخليفة وكان ذلك في وجود احد ضباط الخليفة. وعندما غادرة الرجل نصح الضابط الخليفة عبد الله التعايشي، قائلا له عن ذلك الشخص “لا تأمن جانبه فهو عمسيب، لا عهد له، يظهر الطاعة ويبطن الخلاف”. فأجداد هذا المنبت المدعو عمسيب في الأصل ليس لهم علاقة بقبيلة الشايقية العريقة، وإنما جاؤوا مع الأتراك كجواسيس. وأمثال عمسيب كثر، وعلى سبيل المثال لا حصر، سيئي الذكر أبو الجاز، وعلي كرتي، وعلي عثمان، وياسر العطا، وآخرين كثر. وقد جاء اجداد عمسيب أيضاً مع الأنجليز وبنفس هذه الصفة وكانوا مرشدين لهم عندما غزوا السودان. كما تكرر الأمر نفسه أبان غزو الأنجليز لسلطنة دارفور وقتلوا السلطان علي دينار الذي رفض الإستسلام، وأيضا فعلوا فعلتهم تلك مع السلطان عجبنا في جبال النوبة.
فغزو السودان من جميع المستعمرين كان يتم بمساعدة اجداد هذا المنبت المدعو عبد الرحمن عمسيب. وللمعلومية، فإن معظم الناس، خاصة الكبار منهم في شمال وشرق السودان وجزء من شمال كردفان، يعرفون معنى كلمة عمسيب بنفس هذا المعنى. ولهذه الأسباب والحقائق التي يعرفها المدعو عمسيب عن نفسه تماماً كما يعرف جوع بطنه، اصبح هذا الشخص مصاب بمركب نقص حاد، وهذا النقص كون في نفسه عقدة نقص مرضية انعكست على الفاظه النابية وتصرفاته المريبة وسعيه الدؤوب لتفتيت السودان لأنه ناغم حتى على اهل الشمال الأصليين وشرق السودان. لذلك لا تؤآخذوه وتأخذوا بأقواله وتصرفاته، فإنه شخص مريض منحرف وعمسيب.
نعـود الى موضوع هروب قائد الدعم السريع المدعو النور قبة، وانضمامه الى خصمه اللدود، والذي وصف اعلامه النور قبه وحواضنه، وتحديدا ابناء غرب السودان، بأبناء الضيوف. كذلك وصفهم ياسر العطا او ياسر كيماوي، والذي اصبح الآن مدير هيئة الأركان، وصف عرب غرب السودان، بعرب الشتات، وأم كعوك. وأم كعوك يا سادة يا كرام حشرة، فكيف لشخص في هذا الموقع المرموق، وكان يعتبر الشخص الثالث في التراتبية الحاكمة، والآن اصبح الشخص الثاني، كيف له ان يصف انسان خلقه الله وكرمه حياً وميتاً بحشرة، وحتى في الحشرات ادنى انواع الحشرات منزلة. فهل يا ترى سمع القائد النور قبة بكل هذه الأوصاف التي وصفها به خصمه بام كعوك، ابن الضيف، عرب الشتات؟ وهل يعي النور قبة معاني هذه الألفاظً؟ فكيف لشخص يصف بهذه الأوصاف المشينة والمهينة ان يقررالهروب من ساحة المعركة لينضم طوعاً لخصمه اللدود بذيء اللسان؟ وماذا يا ترى يمكن ان يجني النور قبة من فعلته هذه؟ هل يا ترى يريد النور قبة ان يثبت على نفسه انه ابن ضيف، وأم كعوك؟ المثل السوداني يقول ” العرجة لي مراحها”. وفي سياق هذا المثل ممكن ان نفهم ونجد تفسيرا لهروب كيكل وانضمامه لمراحه، وايضا هروب ابراهيم بقال وانضمامه لمراحه ناس المشتركة في بورتسودان، ولكن الواحد يعجز ان يفهم ويجد تفسير لفعلت النور قبة. فهل يريد النورقبه ان يأتي لنا بمثل جديد مثل ” العرجة للعميانة، أو العرجة للرايحة”. فإنضمام النور قبة ل موسى هلال في بورتسودان كمثل انضمام العرجة للعميانة، او العرجة للرايحة، وسوف لن يفيده هذا الإنضمام، فكلاهما سخلان رايحان/ضائعان * السخل صغير المعاز* صدق اجدادنا عندما قالوا قديماً ” الحي ما بقوم وصديق المصلحة ما بدوم” فمثل النور قبه كمثل رئيسه موسى هلال، كلاهما اصحاب مصالح شخصية ويعشقون المال ويحبونه حباً جما، وفي سبيل ذلك يمكنهما التضحية بأي قضية مهما علا شأنها وتأكدت عدالتها.
بالله عليكم ماذا يقول النور قبة للشباب الذين غرر بهم وزجهم في اتون الحرب بدعوى التهميش وإعادة الديمقراطية، فهلك منهم من هلك ولا يزال الآلاف ينتظرن مصيرهم المحتوم؟ لقد صبأ النور قبة، ولا نملك الا ان نقول عنه ” ومن نكد الدنيا على ابن الضيف ان يرى” عدواً له ما من صداقته بٌدُ. مع اعتذاري الشديد لجميع الحواضن الكريمة الشريفة التي جنى عليها المدعو النور قبة، بفعلته المشينة التي فعلها.
اختم هذا المقال ببعض أبيات الشعر للشباب الذين يؤمنون بالقضية، ما قاله الإمام الشافعي عن الغدر:
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما ** رقصت على جثث الأسود كلاب
لاتحسبن برقصها تعلو على أسيادها ** تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب
تموت الأسد في الغابات جوعاً ** ولحم الضأن تأكله الكلاب
وذو جهل قد ينام على حرير ** وذو علم مفارشه التراب
الغدر ليس فقط خيانة للآخرين، بل هو أيضًا خيانة للنفس وللقيم التي نؤمن بها. فلا تحزنوا على ما بدر من النور قبة، لأنه عمسيب.
بقلم اوهاج م صالح
awhaj191216@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم