بقلم – صديق السيد البشير*
siddigelbashir3@gmail.com
(1)
لوحة إفتتاح
ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻌﻤﺮ
ﻛﻠﻤﺎﺕ : ﺍلأﻣﻴﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻔﻴﺼﻞ آﻝ
ﺳﻌﻮﺩ (رحمة الله عليه)
أﻟﺤﺎﻥ ﻭأﺩﺍﺀ : الموسيقار السوداني ﺍﻟﻌﺎﻗﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ (رحمة الله عليه)
ﻳﺎﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻌُﻤﺮ ﻫﻞ ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﻓﻰ ﺣﻨﺎﻳﺎﻧﺎ ﻭﻗﺪ ﺷﺌﻨﺎﻩ ﺣﻴَّﺎ..
أﻡ ﻫﻰ ﺍﻵﻣﺎﻝُ ﺗُﻤﺴﻰ ﻟﻬﻔﺔ ً
ﺧﻠﻒَ ﺣﺐٍ ﻛَﺎﻥ ﺑﺎﻷﻣﺲِ ﻧﺪﻳﺎ..
ﻳﺎﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻌﻤﺮِ ﻣﺎ ﻋﻮﺩﺗﻨﻰ
ﺣُﺮﻣﺔ ﺍﻟﻬﺠﺮِ ﻭﻗﺪ ﻛﻨﺖَ ﺍﻟﻮﻓﻴﺎ..
ﻛُﻨﺖ ﻟي ﻓُﺮﺻﺔ ﺣﺐٍ ﻏﺎﻣﺮٍ
ﺗﻨﺜُﺮ ﺍﻟﺴﺤَﺮ ﻭﺗﻠُﻘﻴﻪ ﻋﻠﻴﺎ..
ﻛُﻨﺖ لي ﻣﻨﺘﺠﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎ ﺇﺫﺍ
ﻫﺪني ﺳﻘمي ﻭﻣﺎﺻﺎﺩﻓﺖُ ﺭﻳﺎ..
ﻛُﻨﺖ ﻫمي ﻭﺍﻧﺸﻐﺎﻟﻰ أﺑﺪﺍ
ﻛُﻨﺖ ﻓﺠﺮﺍً ﺑﺎﺳﻤﺎً في ﻣﻘﻠﺘﻴﺎ..
ﻭأﻧﺎ ﻫﻞ ﻛُﻨﺖ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﺎ
ﺫﺍﺏ في ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻭﻫﺠﺎً أﺑﺪﻳﺎ..
أﻭ ﻓﺘﻮﻧﺎً ﻓﻮﻕ ﺧﺪﻳﻚ ﺍﻧﺘﺸﻰ
ﺑﻬﺠﺔً ﻋﺎﺩ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﺲُ ﺇﻟﻴّﺎ..
ﻭﺇﺫﺍ بي ﺑﻌﺪ ﺣﺐٍ ﺟﺎﺭﻑٍ
إﻟﺘﻘﻰ ﻭﺻﻠُﻚ ﻫﺠﺮﺍﻧﺎً ﺷﺠﻴﺎ..
ﻳﻨﻜِﺮ الأﻣﺲَ ﻭﻣﺎ ﻣﺮ ﺑﻨﺎ..
ﻣﻦ أﺣﺎﺳﻴﺲَ ﻋﺮﻓﻨﺎﻫﺎ ﺳﻮﻳﺎ
ﻛﻴﻒ ﻻ أﺩﺭي ﻭﻻ أنت ﺑﻪ ﻋﺎﻟﻢٌ
ﻛﻴﻒ ﺍﻧﻄﻮﺕ ﺍﻟﺘﺤﻨﺎﻥ ﻃﻴّﺎ ..
ﻳﺎﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻌُﻤﺮ ﻫﻞ ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ
في ﺣﻨﺎﻳﺎﻧﺎ ﻭﻗﺪ ﺷﺌﻨﺎﻩ ﺣﻴَّﺎ..
أﻡ هي ﺍﻵﻣﺎﻝُ ﺗُﻤﺴﻰ ﻟﻬﻔﺔ ً
ﺧﻠﻒَ ﺣﺐٍ ﻛَﺎﻥ ﺑﺎﻷﻣﺲِ ﻧﺪﻳﺎ
(2)
بوجه صبوح لا يخلو من إبتسامة الرضا والقبول، يصافحك الرجل بمحبة لأول مرة، كأنه يعرفك قبل سنين عددا، هكذا يقضي شهير أحمد (ودالمعلم) سحابة نهاره على كرسي متحرك في عمل دؤوب بين استقبال ضيوفه في فناء مدرسة علي التوم الثانوية بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، المدرسة التي إتخذها الرجل مطبخا لإطعام الوافدين للولاية من العاصمة السودانية، الخرطوم، هربا من شرارة القتال التي اشتعلت هناك لتتأثر بها كل ولايات البلاد، المطبخ الذي يديره شهير، تحت إشراف منظمة كوستي للثقافة والتنمية، التي تأسست قبل أكثر من عام، عبر أبناء وبنات مدينة كوستي، المنتشرين في كل أرجاء المعمورة، وتهدف إلى خدمة الشأن الثقافي السوداني في بعديه المحلي والكوني.
لكن الحرب أسهمت في تغيير مسارات عملها، من التثقيف إلى إطعام أولئك الذين تقطعت بهم السبل، وفقدوا المال والأنفس والثمرات.
حيث تعمل منذ شهور في توفير وجبة يومية لأكثر من عشرين مركزا بمدينة كوستي، بدعم من أبناء المدينة والولاية والسودان، والخيرين في داخل الوطن وخارجه، إلى جانب أعضاء المنظمة والأصدقاء، الذين أسهموا في توفير الوجبات للمحتاجين.
كما أطلقت المنظمة مبادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحرب في السودان، مبادرة اسمتها (رغيفة من كيسك) وتهدف إلى لجمع الخبز من المخابز العاملة بالمدينة، إلى جانب متطوعين من منسوبي المنظمة ينفقون سحابة نهارهم في جمع الخبز من المتبرعين في الطرق العامة بمدينة كوستي، واسهمت في توفير رغيف الخبر للوجبات اليومية التي تقدمها المنظمة.
ورغم المعاناة التي لازمتها في توفير الطعام للمكلومين ، أنجزت منظمة كوستي للثقافة والتنمية برامج ثقافية مختلفة، من تصميم أول عدد من مجلتها الموسومة (كوستي) ، إلى جانب عقد منتدى اسبوعي ناقش عديد القضايا والموضوعات التي تعنى بالشأن الثقافي.
أمنيات ودعوات، للمنظمة، وفريق العمل، بالمزيد من المنجزات المعرفية، في قادم السنوات.
(3)
هكذا تبدو من بعيد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الإمام المهدي، الواقعة في مدينة الجزيرة أبا، الراسخة في ذاكرة السودان، تاريخا وجغرافيا، حيث ظلت لسنوات ماضية، تمضي في عملية المزج بين النظرية والتطبيق في مناهجها الأكاديمية، فهنا أكمل قسم الإعلام بالكلية برنامجا تدريبيا، يختص بتمليك الطلاب المهارات اللازمة في طرائق الإنتاج الحديثة للشاشات، والموجات، والمنصات، بما قد يسهم في تقديم جيل جديد قادر على صنع التغيير المنشود.
من التزود بمعارف حديثة في الصحافة الرقمية، إلى أساسيات التصوير والمونتاج، ومهارات صحافة الموبايل، وصولا إلى عالم المواقع الألكترونية، هكذا يجتهد قسم الإعلام، في تمكين هؤلاء من صناعة محتوى جاذب يحدث الأثر المطلوب على مختلف الصعد.
وبوتيرة متسارعة، مواكبة منها لعصر الثورة الرقمية، تسعى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الإمام المهدي، في توفير المال والمكان والأدوات، من أجل إنجاز التدريب اللازم لطلاب الإعلام، لرفد المشهد الإعلامي في قادم السنوات، بكوكبة جديدة، من صناع المحتوى السوداني في بعديه المحلي والكوني.
مع تدريب تحويلي يربط النظريات بالتطبيقات ، قد يتمكن هؤلاء، من وضع بصمات مضيئة في كتاب الصحافة، داخل وخارج السودان.
(4)
هكذا يبدو مركز عباس إبراهيم لأمراض وغسيل وزراعة الكلى، المؤسس قبل سنوات خلت، الراسخ في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، تأريخا وجغرافية، مقدما خدمات طبية متكاملة للمرضى، مع معاناته من أعطال الماكينات ووحدة التنقية، لجهود مبذولة للمعالجة، بما يسهم في تحسين الكفاءة، وتجويد العمل.
وفي الأثناء يجتهد فريق من الشركة المنفذة لإكمال عمليات الصيانة لوحدة التنقية و ست من ماكينات غسيل الكلى، عبر إتفاق بين المركز ومنظمة البشارات التطوعية الخيرية، بتبرع من رجل الأعمال طارق أحمد حسين القلمي من دولة الكونقو برازفيل، ما قد يسهم في وضع حد لمعاناة مرضى الكلى مع أعطال الماكينات وتوقف وحدة التنقية.
ومع إكتمال عمليات الصيانة بكفاءة وإتقان، ضمانا لاستمرارية الخدمة الطبية وتوفيرا لأعلى درجات السلامة للمرضى، مع تأكيدات مركز الكلى بتقديم رعاية صحية آمنة ومستقرة.
(5)
عاش بيننا بهدوء ودماثة خلق وقلب محبة للجميع، وعشق للصحافة، مهنة وهواية ورسالة، رافقته في عديد التغطيات، لتشهد له بالنبوغ والتميز، من تحرير، إلى كتابة، فإدارة وتحليل.
وداعا الزميل الأستاذ الصحافي السوداني ، يوسف سراج الدين، وزوجته، اللهم في جنات وعيون، وزروع ومقام كريم يا رب العالمين.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
(6)
محبةً منها للعمل التطوعي، نُبلاً وإنسانيةً، هكذا تجتهد آلاء وأخريات، ضمن فريق منظمة كوستا للثقافة والتنمية لإعداد وجبة لخمسمائة طفل بمخيم قوز السلام، الواقع جنوبي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، وجبة قد تُسهِمُ في تقليل حدة الجوع، وسد حاجة الأطفال الماسة هناك لكل شيء.
وبتنظيم دقيق وإعداد متقن، هكذا يتحول فريق كوستا لخلية نحل، تمهيداً لتقديم جرعات توعوية عملية لهؤلاء، بأهمية غسل الأيدي قبيل تناول الطعام، في مخيم يحوي آلاف الأطفال اليتامي وفاقدي السند، مع بطاقات ثناء وتقدير لمن أنفق ونظم وأحصى ونفَّذ.
وبخطى ثابتة، وفق ترتيب مسبق ، عطاء وتنمية، بهذه المعاني تسعى كوستا للثقافة والتنمية لإغاثة هؤلاء الأطفال، غذاء، دواء ، وكساء، تقليلاً لآثار النزوح ، ورسماً لبسمة الرضا على وجوه من فقد الماء والغذاء والمأوى.
ومع حرب تدخل عامها الرابع، دون حلول تلوح في الأفق، يأمل النازحون هنا، في دعم إنساني عاجل، يخفف من وطأة النزوح واللجوء والتشرد.
وبعد أن شهد المخيم ترحيل مئات الأسر، إلى مناطقهم الأصلية، ضمن مشروع العودة الطوعية، لكنه شهد موجات نزوح أخرى، ما يشكل تحديا جديدا للسلطات والمجتمع المدني، في ظل حاجة النازحين للغذاء والدواء والكساء والظل.
(7)
اللّهم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركةً تطهّر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي، وتُصلح بها أمري، وتُغني بها فقري، وتُذهب بها شري، وتكشف بها همي وغمي، وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتبيّض بها وجهي، يا أرحم الراحمين، يا أكرم الأكرمين.
اللهم لا تحرمني سعة رحمتك، وسبوغ نعمتك، وشمول عافيتك، وجزيل عطائك، ولا تمنع عني مواهبك لسوء ما عندي، ولا تجازني بقبيح عملي، ولا تصرف وجهك الكريم عني برحمتك يا أرحم الراحمين.
(8)
“رُسُلٌ فِي دُرُوبِ الوَطَنِ شهادات المبدعين”، هو سفر قيم أنجزته منظمة كوستا للثقافة والتنمية ، عن الراحلين صديق الحلو ومحمد خير عبدالله، لكونهما مؤسسين للمنظمة، قبل سنوات قليلة ماضيةضمن آخرين إلى جانب مساهماتهما المثمرة في بستان الصحافة والثقافة والإنسانية في السودان ، بنبل ومحبة.
يعد “رُسُلٌ فِي دُرُوبِ الوَطَنِ”، لمسة وفاء للراحلين في مسام الخلايا حضورا وإنسانية.
تحية وإحتراما لرئيس/مدير المنظمة، الأستاذ شهير أحمد (ود) المعلم، وفريقها الفاعل في حقل الثقافة والإعلام والتطوع.
بارك الله في الجهد التوثيق المهم، وتقبل الله الراحلين القبول الحسن، اللهم في جنات وعيون وزروع ومقام كريم يا رب العالمين.
(9)
رفعت صورتي ل Gemini ، مرفقا اسمي
صديق السيد البشير، في إختبار تعريفي لشخصيتي، فكانت النتيجة التالية : –
يتضح من الصورة “1000826954.jpg” والوصف المرفق أننا أمام شخصية إعلامية سودانية بارزة، وهو الأستاذ صديق السيد البشير.
تتلخص مسيرته المهنية التي تمتد لربع قرن (25 عاماً) في النقاط التالية:
العمل التلفزيوني والإذاعي: برز كوجه إعلامي وصوت مألوف عبر الشاشات والموجات الإذاعية السودانية، مقدماً لمجموعة من البرامج والحوارات.
الصحافة الرقمية والمنصات: واكب التطور التكنولوجي من خلال العمل عبر المنصات الرقمية الحديثة.
المجال الأكاديمي والتدريبي: لم يقتصر دوره على الممارسة العملية فقط، بل نقل خبرته للأجيال الشابة من خلال تدريس مادة الصحافة في الجامعات وتقديم الدورات التدريبية المتخصصة في العمل الإعلامي.
تعد هذه المسيرة الحافلة تجسيداً للتطور الذي شهده الإعلام السوداني، حيث جمع بين الخبرة الميدانية والـتأصيل الأكاديمي.
(10)
هل هناك ضرورة لتصميم رسالة إعلامية مهنية ومؤثرة، تبدأ من المرسل، إلى الرسالة، فالمستقبل، والأثر، خاصة، مع التدفق الكبير
ل البيانات ، و الخوارزميات ، و الذكاء الإصطناعي ؟
(11)
أجتهد منذ سنوات، في توظيف صفحاتي بالمنصات الرقمية المختلفة، لعرض نماذج من جرعات معرفية، في مجال الإعلام، إلى جانب التضامن مع زميلات وزملاء المهنة، فضلا عن إنتاج قصص إنسانية، كحالة فاطمة البدوي من منطقة الطويلة، شمالي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، وهي ضمن أشقاء وشقيقات، يعانوا من إعاقة حركية، يحتاجون لأربع دراجات للتحرك.
(12)
بعد سنوات مضيئة، عملا ومعرفة خلف أزرار الحاسب الآلي، صحافية بقناتي العربية و الحدث في غرفة الأخبار، تطل مي المهندس على المشاهدين، على شاشة الحدث، لتعانق الأسماع والأبصار والعقول، بمهنية ومحبة وتميز، مقدمة للحدث السوداني .
مي ، هي شقيقة هبة المهندس نجمة برنامج مشوار المساء الذي يبث عبر شاشة تلفزيون السودان قبل سنوات خلت، و شهد المهندس المذيعة بقناة سودانية24.
أمنيات ودعوات لبنات المهندس بالريادة والتميز.
(13)
لأكثر من عامين كاملين، كان هذا السقف الحديدي جزءا من فصل دراسي لطالبات السنة الأولى لمدرسة تحت التشييد، اسميت أميرة كمال الجزولي المتوسطة للبنات المستضافة داخل جارتها الإبتدائية ، الكائنة بحي أركويت مربع واحد وأربعين، الواقع جنوبي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، ومع مطلع عام دراسي جديد، يسعى المجلس التربوي لتشييد مدرسة متوسطة للبنات، من خلال استقطاب الخيرين، والأجسام الفاعلة في الحقل الإنساني، تأسيسا للمرفق، وتحقيقا للحلم.
وبدأب وإجتهاد، يسعى أمثال هؤلاء ضمن آخرين في سباق مع الزمن، من أجل تشييد مدرسة أميرة كمال الجزولي المتوسطة بنات بكوستي، من خلال استنفار جهود رسمية وشعبية، توفيرا لمرفق يقدم رسالة مضيئة علما ومعرفة.
وبخطوات عملية، أكملت إدارة البنى التحتية بمحلية كوستي عمليات المسح الميداني للموقع، إلى جانب وضع التكاليف الفنية والأرقام المالية، مع إجتهادات طوعية للجنة الحي، حشدا للطاقات و بدءا في التشييد.
ومع سعي حثيث، للتشييد ، يتوقع أن تشهد الأشهر القليلة المقبلة، إكمال المدرسة، المستضافة داخل جارتها الأخرى، والتي وضعت (بصمة) النجاح والتفوق، في (كتاب) التعليم، قبل التشييد.
(14)
لوحة الختام
الرّياض
الصادق جادالمولى – شاعر وصحافي سوداني مقيم بالمملكة العربية السعودية
يا قِبلةً لِنواظرِ العُشّاقِ
وجديرةً بفؤاديَ الخَفّاقِ
أنا يا رياضُ على هواكِ تعوَّدَت
نفسي الولوعةُ بالبهاءِ الباقي
مَحبوبتي أنتِ ومرتعُ صَبوتي
وزمانيَ المخبوءُ في أحداقي
ومدينتي اللّاتي عشقتُ صفاتِها
وحفظتُها في أعمقِ الأعماقِ
فيكِ جمالُ الوصفِ يا صحراءي
يا درّةً بقصائدِ الشُّعراءِ
يا ريحَ نجدٍ والتفاتةِ أمسِها
يا سُبحةَ الأجدادِ والآباءِ
يا عشقَ ليلي وامتلاءَ خواطِري
بكرامتي و بمنعَتي و إبائي
يا جنّةً سمراءَ كانَ تُرابُها
درباً لكلِّ قوافلِ الأُدباءِ
في القلبِ أحملُكِ وفوقَ يراعي
أُبري بكِ نفسي منَ الأوجاعِ
وكأنّكِ نسغٌ سرى مَسرى دَمي
أو نغمةً ببواطنِ الأسماعِ
حُزتِ المكانةَ في القلوبِ جميعِها
بمحبّةٍ تمتازُ بالإجماعِ
أنتِ رفيقةَ رحلتي وصَديقتي
ومعينتي وسفينتي و شِراعي
*صحافي سوداني
