باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 1 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

الكهرباء ليست ترفاً.. ولا يجوز ابتزاز السودانيين باسم الحرب

اخر تحديث: 1 نوفمبر, 2026 7:10 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله

من أخطر ما أفرزته الحرب السودانية، إلى جانب القتل والدمار والنزوح، أنها أوجدت مناخاً اختلت فيه معايير الحكم على الأشياء، حتى أصبحت المطالبة بأبسط مقومات الحياة موضع اتهام، وكأن الدفاع عن حق المواطنين في الكهرباء والماء والخدمات نوع من الترف الذي ينبغي تأجيله إلى حين انتهاء الحرب.

فقد أخذت بعض الأصوات المؤيدة لإستمرار الحرب ، تروّج لفكرة أن الكهرباء ليست أولوية في الوقت الراهن، وأن على السودانيين أن يتكيفوا مع انقطاعها، ولو امتد ذلك شهوراً أو سنوات، لأن الأولوية، كما يقولون، هي للمعركة العسكرية، وما عداها يمكن أن ينتظر.

هذه ليست مجرد وجهة نظر في ترتيب الأولويات، بل تعبير عن خلل عميق في فهم معنى الدولة ووظيفتها. فالدولة لا توجد من أجل الحرب، ولا تُقاس قدرتها بعدد الطائرات والمدافع التي تمتلكها، وإنما بقدرتها على حماية حياة مواطنيها، وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، حتى في أصعب الظروف.

الكهرباء ليست مجرد إنارة للمنازل. إنها تشغيل للمستشفيات، وحفظ للأدوية والأمصال، وضخ للمياه، واستمرار للمخابز والمصانع، واتصال الناس بأسرهم وأعمالهم. وانقطاعها لا ينتقص من رفاهية المواطنين فحسب، بل يهدد صحتهم وسلامتهم، ويضاعف معاناة المرضى وكبار السن والأطفال، ويضع أعباء إضافية على أسر أنهكتها الحرب أصلاً.

ومن غير المقبول أن يُطلب من مواطن سوداني أن يعتذر عن مطالبته بالكهرباء، أو أن يشعر بالذنب لأنه يريد الماء في منزله، أو أن يجد المستشفى الذي يعالج فيه مريضه قادراً على أداء واجبه. فهذه ليست مطالب لأجل الرفاه ولا امتيازات استثنائية، وإنما حقوق أساسية لا تسقط في زمن الحرب.

والأكثر إثارة للقلق أن بعض الخطابات لا تكتفي بتبرير الأزمة، بل تذهب إلى أبعد من ذلك، فتطالب الناس بالاستعداد لسنوات من الحرمان، وكأن انهيار الخدمات قدر لا يجوز الاعتراض عليه، أو تضحية ينبغي أن يقدمها المواطنون بصمت.

إن هذا المنطق يعيد إلى الأذهان واحدة من أخطر سمات الأنظمة الشمولية، وهي الاعتقاد بأن بقاء السلطة ومشروعها السياسي أهم من بقاء الدولة ومصالح المجتمع. وقد جسّد هتلر هذه العقلية في الأيام الأخيرة للحرب العالمية الثانية، عندما أمر بتدمير ما تبقى من المنشآت الصناعية ووسائل النقل والبنية التحتية الألمانية، حتى لا تقع في أيدي قوات الحلفاء. كان يرى أن ألمانيا التي لم تعد قادرة على حماية نظامه لا تستحق أن تحتفظ بمقدراتها.

وبصرف النظر عن اختلاف السياقات التاريخية، فإن الدرس هنا واضح: عندما تختلط مصلحة النظام بمصلحة الوطن، يصبح تدمير مقدرات البلاد أمراً قابلاً للتبرير، وتتحول معاناة المواطنين إلى تفصيل لا يستحق الالتفات إليه.

ومن المفارقات أن كثيراً ممن يطالبون السودانيين بالصبر على انقطاع الخدمات لا يعيشون بالضرورة الظروف التي يطالبون الآخرين بتحملها. فليس من الصعب إصدار بيانات وتغريدات تدعو إلى التقشف والتضحية من خارج البلاد، بينما يواجه المواطن في الداخل انقطاع الكهرباء والمياه، وغلاء الأسعار، وانعدام الأمن، وصعوبة الحصول على العلاج والاحتياجات الأساسية.

ولا يجوز أن يتحول الانتماء السياسي إلى مبرر لإسكات الناس، أو أن تصبح المطالبة بالخدمات دليلاً على ضعف الوطنية. فالسوداني الذي يرفض الحرب ويطالب بالكهرباء والماء والدواء لا يقل حرصاً على وطنه عن أي مواطن آخر. بل إن من حقه أن يسأل عن مصير مؤسسات بلاده، وعن أسباب عجزها، وعن الخطط الموضوعة لإعادة تشغيلها.

لقد دفع السودانيون ثمناً فادحاً لهذه الحرب. فقدوا بيوتهم وأعمالهم ومدخراتهم، وتشتتت أسرهم بين النزوح واللجوء، وعاد بعضهم إلى مناطقهم ليجدوا واقعاً اقتصادياً وخدمياً وأمنياً بالغ القسوة. وليس من العدل أن يُطلب منهم، بعد كل ذلك، أن يتخلوا حتى عن حقهم في السؤال والمحاسبة.

إن إعادة بناء السودان لا تبدأ بإقناع مواطنيه بأنهم يستطيعون العيش بلا كهرباء، ولا بتعويدهم على انهيار الخدمات، وإنما بالاعتراف بأن حياة الناس وكرامتهم يجب أن تكونا في مقدمة الأولويات.

فالسودان ليس مشروعاً سياسياً، ولا ملكاً لتنظيم أو سلطة، والمواطنون ليسوا وقوداً لحروب الآخرين. والحاكم الذي لا يستطيع أن يوفر أبسط مقومات الحياة، لا يجوز أن يطالبهم بالصمت عن معاناتهم باسم الوطنية.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

تفسير ابن خلدون لقيام وسقوط الدول (١-٣)
منشورات غير مصنفة
الإسلام: بين فهم أهل السودان .. وفهم أهل الإنقاذ .. رد على نائب الرئيس ؟؟ .. بقلم: حمد مدنى
منبر الرأي
النصاب الشرعى للمنافقين لم يكتمل بعد!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
في تحليل شخصية البرهان الغامضة والمركبة .. بقلم: مشعل الطيب البشير
منبر الرأي
آل المهدي والميرغني بعيني البريطانية إيزماي توماس : تحرير: جراهام توماس .. عرض: بدر الدين حامد الهاشمي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الأخلاق العالية في بلاد الملكة (1): قصة البروف الكضاب .. بقلم: مازن سخاروف

طارق الجزولي
منبر الرأي

نبش ماضى الحركة الاسلامية .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

دفترُ الجَرُورَة .. بقلم/ عادل سيد أحمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

فض الاعتصام..قضية لن تنسى ولن تسقط أبدا .. بقلم: حيدر المكاشفي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss