اللافتة الخلفية لمؤتمر جوبا: نهب أموال وقطع طرق واجتياح قنصليات ..!! بقلم: نصر الدين غطاس

 (ين ماثيو) من الأسماء اللامعة بالحركة الشعبية وحكومة الجنوب كما أنه يعتبر من الناشطين فى المدافعة الاعلامية عن اطروحات الحركة الشعبية وفكرها السياسي ، فقد أطل الرجل من خلال (قناة الشروق الفضائية) متحدثا من جوبا حيث يعقد مؤتمر الاحزاب السودانية المعارضة للحكومة القائمة (حكومة الوحدة الوطنية) ، والحركة برعايتها لذلك المؤتمر قبلت بأن تكون هى الاخرى معارضة لحكومة تقتسم معها السلطات بنص اتفاق دولى أو هكذا يعتبر ، والحالة هذه تصنف فى خانة عدم النضوج السياسي والوصف هذا لا تتبرم منه الحركة كثيرا ، فهى تدرك ضعف عضويتها السياسي والتنظيمى والتقديرى كذلك ، ولهذا قبلت مكرهه بافساح أبوابها جميعا لعضوية الحزب الشيوعى الملتزمة والأكثر التزاما بأدبياته أن يمسكوا بمفاصل العمل التنظيمى والسياسي بها ، والحركة برعاتها الشتراء تلك والغير موفقة لمؤتمر جوبا تكون قد سلكت طريق سيضل بها وسيجعلها حلقومها يجف من توهانها فى صحراء السياسة الذى دخلته خطأءاً ، فليس بمؤتمر جوبا تستطيع الحركة تجاوز قضاياها الحالكة والمعقدة ، ولن تستطيع أن تدير الانظار عن ما يحدث من قتل وتجويع وتشريد لقبائل الجنوب ، ومؤتمر جوبا لن يدير أنظار المنظمات الدولية ولا عدسات الفضائيات لتنقل لكل الدنيا صور الانفلات الامنى الذى لم تستطع الحركة ولا أجهزتها الامنية ان تكفكفة وتحد من خطرة على المواطن ، فحالة الموت اليومى أشارت له الأمم المتحدة وقوات (اليوناميس) بانة تجاوز ما يحدث من انفلات بدارفور ، والصورة أو الخبر المخيف هذا لم يجعل (ين ماثيو) يشعر بالحرج وهو يتحدث أن من أجندة مؤتمر جوبا بحث العنف المتصاعد هناك بدارفور ، والرجل بالعبارة (ذات العين القوية) فيما يبدو أنه يود أن يدير ظهره هو أولاً ومن ثم ادارة ظهور كل الاعلام والرأى العام عن ما يدور بالجنوب من قتل وقطع للطريق ونهب للأموال وتصفية لبعض القبائل وتكريس وضع السلاح فى يد بعض القبائل دون الاخرى ، فالراى العام لم تتجاوز آذانه حتى الآن تصريح المبعوث الاممى بالجنوب عن الاحداث المتلاحقة هناك وحالات الموت والقتل التى تحدث بصورة يومية دون أن تقوم حكومة الجنوب بأى دور يذكر ازاء ذلك التدهور المريع فى الامن ، ومبعوث الامم المتحدث ذكر بقول مشهور (أن مايحدث بالجنوب الآن من موت وقتل أكبر من ذاك الذى يتم بدارفور بكثير) ، بل أن التصريحات للمنظمة العاملة بالجنوب (اليوناميس) جاء عكس ما صرحت به المنظمة العاملة بدارفور (اليوناميد) التى تحدثت عن حالة الاستقرار الكبيرة التى يشهدها اقليم دارفور والتحسن المتطرد فى الامن وسلامة الانسان هناك ..!! ، ولكن السيد (ين ماثيو) أراد أن يقلب تلك الحقائق رأسا على عقب وان يقول بغير ما تم تقريرة من مؤسسات مقيمة للأوضاع على الأرض ، فالسيد (ماثيو) لم يذكر أحداث منطقة (جونقلى) الدامية التى راح ضحيتها أكثر من مأئة شخص فى لمح البصر و .. دون يواكى لهم ، لا من حكومة الجنوب ولا من الحركة الشعبية الحزب الذى نصب نفسة راعيا لمصالح أهل الجنوب برضاهم ومن غيره ..!! ، وأحداث الجنوب كثيرة لا حصر لها ، ذلك أن العنف بالجنوب مرعا رسميا من منسوبى الحركة الشعبية ، وجميع الدلئل تفيد وتؤكد ذلك ، حتى مسئولى المقاطعات هناك يشيرون بالاتهام لجيش الحركة وضلوعة الواضح فى قضايا انفلات الأمن ، تلك الاحداث التى لم تتحرك حكومة الجنوب تجاهها ولو بصورة مؤقته وبين يديها (مؤتمر جوبا) الذى استدعت له قيادات الأحزاب حتى لا تكون تخرج تلك الأحداث (لسانها وتمده طويلاً) فى ظهر مؤتمر شتات المعارضة ..!! ، وبين يدى ذلك المؤتمر كانت أحداث القتل وقطع الطريق ونهب الاموال (على قفى من يشيل) وجاءت على هذا النحو ..

 

  القوة المكونة من عشرة اشخاص قادها (الملازم اوبيج اجاك) قامت بمهاجمة منزل (العقيد جونسون اولايت) قائد الكتيبة 104 بمنطقة ملبوك وقتلت زوجته ، وزادت المجموعة عملها بمهاجمة منزل رائد يسكن جوار العقيد المذكور وحرقت منزله ثم لاذت بالفرار ..

  هناك بيان خرج به وأبناء منطقة اكوبو وزعوا بيانا يدين الهجوم الأخير من قبل قبيلة المورلي ، وأبناء أكوبو طلبوا من حكومة الجنوب أمنهم المهدر وأموالهم المنهوبة ، وان لم تفعل حكومة الجنوب سيقومون بأعمال مسلحة تحفظ لهم حقوقهم وممتلكاتهم ..

  وبالجنوب لا تسلم حتى القوات التى أوجدتها اتفاقية السلام من النهب والقتل ، فقوة القوات المشتركة التى كانت في حماية قافلة تعيينات لرئاستها تم ايقافها بأويل  من قبل الجيش الشعبي وجردت من أسلحتها واخضعت للتفتيش ..

  وفى ولاية الوحدة بمقاطعة (ميوم) وقع هجوم بمنطقة (شاقويش) ، اثر هجوم قامت به مجموعة مسلحة من دينكا (واراب- التونج) ، والمجموعة المهاجمة تقدر بحوالي ثلاثون شخصاً قاموا بقتل أسرة مكونة من خمسة اشخاص  (الوالد وثلاثة أبناء) عندما رفضوا تسليم أبقارهم .. فأطلقوا النار عليهم ومن ثم نهب مواشيهم ولازو بالفرار ..

  ورابطة (مقاطعة البييبور) اصدرت بياناً اتهمت فيه الحركة الشعبية باستهداف وتصفية (أبناء المورلي) تحت غطاء جمع السلاح وضبط الامن بمناطقهم ، وأوضح البيان رفضهم لعملية جمع السلاح دون القبائل الاخرى والرابطة اعلنت استعدادها لخوض أي مواجهة تحاك ضد ابناء القبيلة ..

  وان التجار بمقاطعة (التونج) أصبحوا يشككون من ظاهرة الاعتداءات المتكررة االتي تحدث لهم ، وان مجموعات منهم تعمل على حصر ممتلكاتهم الان تمهيدا للمغادرة بحثا عن الأمن والسلامة ، وتعود كبرى هذه الاحداث الى مقتل التاجر (عمر تبني يونس) أحد تجار المواشي ، وذلك للطريقة التي تم قتله بها ونهب امواله ..!! ، والاحداث بالجنوب تتواصل ولا تتوقف ، ربما لأن الحركة الشعبية تريد ذلك ، وذلك القول يعضضه سلوكها فى جمع السلاح من القبائل هناك وتمليكة لقبائل أخرى ..!!

  وبعد ختام مؤتمر جوبا بيوم واحد فقط هجمت مجموعة مسلحة علي القنصلية المصرية ونهبت أجهزتها واموالها ، ولعل الحادثة أو ربما القائمين بها يودون القول للمؤتمرين نود وداعكم مثل ماقمنا بالترحيب بكم فى بداية انعقاد مؤتمركم عندما قمنا بنهب القنصلية الهولندية .. وصور قطع الطرق بالجنوب تتطور لتزحف نحو الممثليات الدبلوماسية كنهج جديد لصور التفلت الامنى الذى لم يلتفت اليه مؤتمر جوبا بالحديث أو بالتعليق ..!!

نصرالدين غطاس

 

 

naseraldeen altaher [naserghatas666@yahoo.com]

عن نصر الدين غطاس

شاهد أيضاً

المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !! .. بقلم: نصر الدين غطاس

تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين …

اترك تعليقاً