بعد أن دفن نفسة بالمقبرة: الهلال يسدل الستار علي مشاركاته الافريقية ..!! .. بقلم: نصرالدين غطاس

 

لا تكمن مأساة مباراة أول من أمس الأحد التى واجه فيها الهلال الفريق الكنغولى في الاهداف الخمسة التى ولجت شباكة فقط ، ولافى كون ملعب الهلال أضحى فى الآونة الاخيرة رمزا للانتصار المستمر فاطلق علية انصار الفريق (مقبرة الابطال) ، ولعل جمهور الهلال في ظنى (وانا واحد منهم .. من الجمهور لا الطبع) يعتبر الاعلى صوتا والاحد لسانا بأن مناظرة مع جمهور الاندية الاخرى .. ان فريقة سيتم دفنه فى ذات الملعب الذى اعتاد فريقهم دفن الاندية الابطال فيه ، والواقع أن لاعبى الهلال لم يقدموا استحقاقات استدامة اطلاق الاسم على ملعبهم وديمومة كونه (مقبرة للابطال) ، فمن غير الولوج لتفاصيل طريقة أداء فرقة الهلال ليلة الأحد (الأغبر) أقول أنهم لم يأدوا دورهم بدقة تسمح بدفن (مازمبى) وصعودهم للدور النهائى للبطولة الافريقة ، وهذه الدورة من كأس الابطال دون مشاركات الهلال الاخرى فى ذات البطولة لم يكن فى تصور أحد أن يكون كأسها لغير فريق الهلال ، وهذه نفسها كانت مكمن الكارثة على الفريق الذى دخل لتلك المباراة وهو منتصر (بثلاثة أهداف لصفر) ..!! ، وكذا كان شعور الجمهور وبذات الطريقة تحدث اعلام الهلال منذ ان تجاوز غريمة المريخ بثلاثية ، كما أن اعلام الهلال هو بيت الداء فيه وسبب أى كارثة تحل بالفريق ، كما أن الاعلام الرياضى السودانى فى اجماله ما زال اعلام دون سن الرشد ولم يدرك مرحلة التمييز بعد ، هو اعلام فى غالب الوقت اعلام هتافى لايميز بين ضعف الفريق وقوته ، هو اعلام يهتف بالهدف الذى يلج لشباك الخصم حتى ولو كان بدربكة أمام المرمى ولم يكن بطريقة مدروسة وعلمية ، وهو نفسة الاعلام الذى جعل اللاعبين والجمهور والاداريين يدخلون جميعا لملعب المباراة (المقبرة) وهم يحملون (كفناً) بتقاطيع الفريق المازمبى .. عريض وطويل ..!! ، فالكفن الذى حملوه لتكفين الفريق الكنغولى تدثر به فريقهم ولكن انتشرت جثث الجمهور دون ان يسترها الكفن الذى حملوه للمباراة لأنه لا يسع الفريق والجمهور ..!! ، وكما أسلفت القول بأن اعلام الهلال هو أس بلاء الفريق كما أن الاعلام الرياضي فى عمومة هو بلاء الكرة السودانية ، والتدليل على هذا القول لا يريد كثير عناء ، فاذا كانت الصحافة السودانية فى منظورها الكلى تحتاج فى معظم وقتها لمن يراقبها لعدم تشربها لمبادئ المسئولية وحفقظ الوطن من تهتك أمنة ووحدتة وعدم تماسك مجتمعه ، هذا هو ديدن الاعلام دوما عندنا .. فاذا كانت هذا هو مسلك الصحافة السياسية الأقرب للعقل بفرضية جدية ملفاتها التى ترتبط بحياة الناس وهذه ما (لعب) فمن البديهى ان تكون الصحافة الرياضية حين تعاطيها الخأمع ملفها تكون هى أبعد من الرشد واتباع سبيل الغى والضلال ..!! ، اعلام الهلال خلال الشهر الماضى للمتتبع له والمراقب يجد أنه تعامل بترفع كبير مع ندهم المريخ ، وكانت لغتهم فيها كثير من الشماتة والتعريض على ندهم المريخ ، ولا أدل على ذلك بأكثر من (المانشيت) الذى خرجت به صحيفة (حبيب البلد) الرياضية بقولها فيه .. أن الهلال الافريقى يستعد بجدارتة و .. المحلى داخل عطبرة ..!! ، فى اشارة لمحلية المريخ فى منافستة للفرق المحلية ، هكذا تعامل اعلام الهلال .. وفى الأثر النبوى الشريف (لاتظهر الشماتة فى أخيك فيعافية الله ويبتليك) ، غير أن الادهى والامر من الهزيمة (النكراء) الت منى بها الهلال بالخماسية القاتلة ، هو أن النتيجة تذهب بالناس أبعد من الخروج من المنافسة من دون لعب مباراة الرد الى أنها قتلت أمل التقدم فى هذه البطولة الكبيرة على طريقة (القطع وتسييح العرق) ، وكأن اهل (مازيمبى) يقولون لنا أن هذا هو المستوى الذى ما يبنغى ان تتجاوزوه ، نرجو أن لايطلع علينا اعلام الهلال غداً بتصريحات للاعبى الهلال بأنهم سيثأرون فى مباراة الرد .. والاعلام المجذوم يردد ذلك القول (ببغائية) غبية ، يتوجب على الهلال واعلامة وادارتة أن يتعقلون قليلا وينكفئون على داخلهم بهدوء وعقلانية لمعالجة حالة عدم المسئولية التى يتساوى فيها محررين الاعلام الرياضى عندنا ولاعبى الكرة عندنا ، وذلك بعدم المسئولية الكبيرة التى يتعاملون بها فى الملعب وعدم الجدية الواضحة فى أدائهم ، النتيجة برهنت على أن الهلال بالأمس كان يمكن أن تلج شباكة ضعف الاهداف تلك التى أودعها لاعبى الفريق الكنغولى ولكن ربما نظر لاعبى (مازمبى) لحق الضيافة وحرمة الأرض .. الحرمة التى رعاها الضيوف والمنافسين على كأس البطولة ولم يرعاها لاعبينا فيعطوها حقها ، ولا حق الملعب الذى حافظ على التسمية التى اطلقها الجمهور الهلالى (الضحية) عليه بأنه المقبرة التى ينتهى عندها الأبطال دون غيرهم ، وربما هى الحالة الوحيدة التى صدق فيها الاعلام الرياضى عندنا بأن ملعب الهلال (مقبرة للابطال) أن يدلل لنا بأن الهلال بطل وفريق كبير .. رغم هزيمتة يوم الاحد ..!!

نصرالدين غطاس

naseraldeen altaher [naserghatas666@yahoo.com]

عن نصر الدين غطاس

شاهد أيضاً

المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !! .. بقلم: نصر الدين غطاس

تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين …

اترك تعليقاً