علي رأي الرباطابية .. الله يقدرنا علي خشمنا ..!!بقلم: نصرالدين غطاس

يساق علي لسان مرأة رباطابية تعلق قلبها بزيارة بيت الله الحرام وان تملأ جوفها من (ماء زمزم) ، ابنها المقيم بالسعودية أرسل لها زيارة ، فمنذ ان وطئت أقدامها أرض المملكة .. التفتت لإبنها قائله : أدينى موية زمزم ..!! ، فرد عليها أبنها بقولة : لمن نصل مكة ياوالدة ..!! ، وعندما وصلت بهم حافلة (النقل الجماعي) لمكة رددت قولها لولدها عندما وصلت لميناء جدة الاسلامى : ألحقنى ياولد بى موية زمزم ..!! ، والولد يرجئ والدتة لحين الدخول للبيت الحرام ، وكذا فعلت الأم والولد يطلب منها أن نعتمر اولا ومن ثم نشرب الماء ، وبعد انقضاء مناسك العمرة توجهوا لماء زمزم (قبل التعديل الأخير) فشربت الأم (الرباطابية) ، فوجدت أن الماء مالح بعض الشئ ، فإلتفتت لإبنها قائلة له : دى موبة زمزم ..؟! واستطردت : الله يقدرنا علي خشمنا ..!! ، والإشارة هنا ليس بغرض التقليل من قدسية الماء المبارك ، فهو شفاء لكل الامراض ويقيننا في ذلك لا يتزحزح البته ، ولكن فقط الإشارة لمفارقة الحديث والموقف (اللطيف) بالتعليق على خلفية مذاق الماء ، وقد تجاوز المسلمين جميعهم ذلك الطعم الحادق وغدي الاستمتاع بماء زمزم يفوق بكثير استمتاعنا بماء النيل علي الرغم من حلاوة طعمة ، فالإستمتاع بماء زمزم أكبر بكثير من الماء الزلال والأكثر طعماً ، وهى حالة يتمثلها المسلم بدرجة ايمانه غير المحدود بكل مايأتي من عند الله ودين الاسلام ، فمثل ذلك نستمتع للغاية بالعطش في شهر رمضان ونستلذ ، فالحالة في جميعها هي حالة نفسية يمكن ان تستعلى بها علي كل واقعك فتتجاوزة لحالة أفضل مما انت علية ، وهذا التقديم كله زددنا أخذ التعليق الأول غض النظر فيما قيل لإسقاطة علي الموقف الأخير الذي بدي من رئيس السلطة التفيذية لحركة فتح أو مات الاستطلاح علية مؤخراً برئيس دولة فلسطين .. محمود عباس المشهور ب(أبومازن) ، فالرجل اختار من ضميرة أن يتنازل من حق الشعب الفلسطينى الذي قتلتة الآلة الإسرائلية يوم أن هجم الجيش الأكثر تسليحاً في العالم علي أهل غزة العزل ، فأعمل فيهم آلتة الحربية من غير تمييز بين الصغير والكبير .. الرجل والمرأة ، بين المسلح  والأعزل ، وزاد الجيش الإسرائيلي علي ذلك بإستخدام سلاح محرم دوليا من استخدامة حتي في حرب متكافئة بين جيشين متماثلين في تسليحهما ناهيك أن يتم في حالة الهجوم علي اهل غزة ..!! ، ومن دون طلب رسمي من حكومة السيد (أبو مازن) أوفدت الأمم المتحدة لجنة يترأسها قاضي دولي ليتحقق علي الأرض مدي الجراتئم التي إرتكبها الجيش الإسرائيلي .. والقاضي النمساوي رفع تقريرة لملجس الأمن ، والتقرير إستكمل دورتة داخل دهاليز المنظمة الأممية ، وجاءت لحظة الإلان عنه للعالم ومن ثم تترتب جملة من المواقف الأخري علي ذلك التقرير (مواقف دولية وأخري عربية و بعضها إقليمية) غير إن السيد (رئيس دولة فلسطين) فاجأ كل الدنيا بطلب لا يتوقعة أحد أن يصدر منه ، ويمكن أن لايستغرب الطلب أحد اذا تم من وزير خارجة الدولة العبرية ، وهو ان السيد أبومازن طلب تأجيل النظر في التقرير .. هكذا من غير تبرير ، والتبرير هنا لا نقولة هكذا لن الحالة لا ينتظر منها أحد تبريراص ، وهو بالأساس لايوجد مبرراص لفعلة الرجل الأول في الدولة الفلسطينية ، وربما كان (بل المؤكد) انه الهدف الاثمن الذي كان يمكن أن يلج الشباك الإسرائيلية منذ غزوها لغزة .. أن تخرج إدانة رسمية حتي ولو لم تقال بالصورة المباشرة هذه ، فقط تلاوة تقرير القاضى النمساوي هي وحدها إدانة لدولة يهود التي إغتصبت الأرض العربية والإسلامية ، وان تم بعد ذلك حجب الإدانة الرسمية التي كانت سينوي إطلاقها علي خلفية تلاوة التقرير بواسطة الولايات المتحدة فإن موقفاً سيسجل لصال القضية الفلسطينية التي كانت في حاجة لموقف سياسي دولي يعززها ولو قليلاً ، غير ان الفرصة حين حانت لم يقف أمامها البيت الأبيض كما هو معتاد ولكن كان المدافع عن الدولة العبرية هذه المرة هو رئيس الدولة المنكوبة فلسطين ..!! ، الأمر الذي جعل الدهشة والإستغراب تخرج هذه المرة من جميع الساسة بالعالم سواء كانوا أولئك الذين لهم سفارات مع الدولة الصهيونية أو الآخرين المطبعين سراً أو علنا معها ، أن يتم التنازل من حق يراه طلاب المدارس الابتدائية وما دونها حقا لا تخطئة العين ، الموقف الذي لم نجد له وصفاً حتي الآن .. كيف يشار لمثل هذا الموقف ..؟ ، وكيف يحاسب صاحبة ..؟! ، والي أي درجة من العقاب يصل ..؟! ،  وأمام أي محكمة يقف ليحاكم .. غير أني أظن أن محكمة التاريخ والرأي العام أنجع أفعل من المحاكم الأخري ، كما أن الوقت حان ليتصدر القضية الفلسطينية اهل التقوي والصدق من غير مداهنة أو تعاطف مع من يسمونهم أصحاب الحق التاريخي ، ليس هناك حقوق تاريخية وأخري آنية في حق الأوطان .. فإن المقياس بها يكون الحديث الشريف (الطريق لمن صدق وليس لمن سبق) ، لايمكن أن تترك مصائر الشعوب لمن ولد تاريخيا قبل الآخرين مهما كانت درجة استشعارهم ومسئوليتهم عالية تجاه أوطانهم ، لا أن تترك القضايا لمن خدشت أمانته الوطنية (تاريخياً) أو لمن له تعاون مع العدو ، ليس من حق أحد التنازل عن الأرض المقدسة (فلسطين) لأن مقتضيات الوضع الدولي تتطلب ذلك ، لأنه ليس مطلوباً من أحد أن يخرج هو بكل حل القضية طالما هو حي يرزق ، ولكن الواجب علي كل من يقوي علي حمل السلاح والقيام بأعباء مسالتة الوطنية أن يفعل مافي مقدورة حتي يبلغ مننتهي عمرة وينتقل لجوار ربه ..!! ، ويحمل المسئولية آخرون بلغوا سن العقل حتي نصل ليوم النصر الأكبر .. فنحن قوم موعودون بإستقامة الأمر في أولي قبلتي المسلمين (بيت المقدس) وثالث الحرمين الشريفين ، فالله وعدنا بذلك أنه يأتي يوماً ينادي فيه الحجر المسلم : يامسلم تعال فخلفي يهودي لتقتله ..!! ، والآن ليس في مقدورنا غير أن نتبرأ لربنا مما فعل (أبومازن) ، وقول الرباطابية : الله يقدرنا علي خشمنا ..!!

 

 

نصرالدين غطاس

naseraldeen altaher [naserghatas666@yahoo.com]

عن نصر الدين غطاس

شاهد أيضاً

المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !! .. بقلم: نصر الدين غطاس

تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين …

اترك تعليقاً