تبرعات الولاة والمعتمدين في الهواء الطلق .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

استفهامات

 ahmed4570@hotmail.com

 

   رفع الرقابة القبلية لا يعني ان تفلت الأقلام ولا يعني عدم حفظ المقامات، إذ الرقابة الذاتية يجب أن تكون هي الديدن محكومين بقوله تعالى( وما يلفظ من قولٍ) والحديث ( وهل يكب الناس على مناخيرهم الا حصاد ألسنتهم).

   درج كثير من التنفيذيين ولاة ووزراء ومعتمدين أن يتحدثوا أو يخطبوا  أمام جماهيرهم مختتمين الحديث بالتبرع بكذا مليون حسب الموقف وحسب مقام المتبرع وأصلاً ما كان المواطنون يرهقون أنفسهم في الإعداد لاستقبال الولاة والوزراء والمعتمدين إن لم يحسبوا ما سيربحونه من اللقاء الجماهيري الذي تسبقه او تعقبه الولائم.

بيننا ودولة المؤسسات بعد المشرق والمغرب وكلما قلنا خلاص كبرت النخبة السياسية وستعقل وتبدأ في العمل المخطط له حسب دراسات وجداول يقوم عليها خبراء كل في مجاله كلما فكرنا بهذه الطريقة تطل انتخابات وتنسف كل العلم وتبدأ الهرجلة والرجفة من فقدان الكراسي والخوف من شماتة الأعداء ويعود السياسيون إلى صبينتهم وهرجلتهم وكل ما يحصد الأصوات الانتخابية بحق او بباطل.

كلمة تبرع في العمل التنفيذي دلالة على عدم الخطة هذا في ألطف تعبير لها مخفف.إذا كان التبرع بعد اكتمال دراسات الاحتياجات التنموية المدروسة تعليما وصحة ودور شباب ووضعت كل الميزانية في برنامج واضح شارك فيه المجلس التشريعي ووضعه امام التنفيذي لتنفيذه حسب الجداول وبعد كل ذلك هناك فائض ميزانية  فمرحبا بالتبرع. اما ان كان التبرع ترضيات وإسكات الأصوات العالية وترجيح كفات فهذا جور وسيكّبر من هامش التهميش يزيد من الغبن.

ولكن بعد ذلك تأتي مصيبة عدم الوفاء بهذه التبرعات.

يروى ان أحد الولاة وجه توجيها لوزرائه ومعتمديه بأن لا يتبرع واحد منهم في محفل الا اذا كان شيك التبرع في جيبه ويسلمه مباشرة للجهة المتبرع لها. وهذه مرحلة جيدة من الالتزام لكن لماذا لا نطمع في مرحلة متقدمة حيث نطالب بعدم المهرجانات التي تضيع زمن المسئول والشعب بلا طائل يرجى ، هل رأيتم قرية كذا في اسكتلندا تستقبل قولدن براون أو مدينة نيس تستقل ساركوزي؟ لكل عمله يقوم به دون ان يفسد أوقات الآخرين.

على الهامش عاتبني احد القيادات الشعبية بان قرية كذا لم تخرج لاستقبال الوالي قلت وما هي القرى التي خرجت وسمى قرى بعينها قلت:مما يعني ان الاستقبال والتجمهر دليل تخلف وعي و اؤلئك كل ذهب لعمله لينتج ، مثمنا قيمة العمل لينمو كفرد وتنمو الدولة.

 تخيل رد فعل رابطة طلاب – لم تسمع بقول تشرشل في السياسيين –  تبرع  المسئول بمبلغ ألف جنيه للرابطة وذهبوا لمكاتب المسئول أكثر من عشرين مرة  كلفتهم 200 جنيه وعادوا خائبين ماذا يقولون في المسئول وأجهزته اكرر لم يسمعوا قول تشرشل. لا تتبرعوا بدون رصيد  حتى لا تهربوا من مكاتبكم.

لماذا يسمى مال التنمية تبرعات؟؟؟

نشرت بصحيفةالحرة يوم الخميس 15/10/2009 م

 

عن احمد المصطفى ابراهيم

شاهد أيضاً

ماء الفقراء وماء الأغنياء .. بقلم: أحمد المصطفى ابراهيم

اترك تعليقاً