اصل الحكاية
واصلت فرقة الهلال عروضها المتواضعة في الدوري الممتاز وكان اللاعبون ضيوف شرف مباراة الموردة التي قدم لاعبوها عرضا مميزا أخرجوا من خلاله كل مخزونهم المهاري والبدني ساعدهم علي ذلك التنظيم الجيد الذي لعبوا به المباراة ولولا الفلسفة الزائدة عن اللزوم من مدافع الفريق أمير كمال لخرجت فرقة الموردة علي أقل تقدير بالتعادل إن لم يكن الفوز .. والمتابع لأداء أمير كمال منذ مباراة المنتخب الاولمبي أمام غانا يلحظ التراجع المخيف في مستواه .. لينطبق عليه المثل المعروف (شكروهو رقد) فقد تسبب امام الهلال في الهدفين وذلك لغياب التغطية والتمركز الصحيح في المنطقة التي كان يقف فيها بكري المدينة وحيدا في الهدف الأول .. كما تسببت الطريقة الغريبة التي دخل بها علي مهاجم الهلال كاريكا في الهدف الثاني وكما يقال عندنا في لغة الكرة (جاهو محاور ) ولم يجد مدثر صعوبة في التخلص منه وبالطريقة القديمة في المراوغة (عن إذنك) . ولأن اللاعب من الخامات التي تعول عليها الكرة السودانية في المستقبل عليه التركيز أكثر في الكرة ونسيان حكاية التسجيلات والنجومية لأن المستوي الذي يقدمه هذه الايام سيخصم من رصيده الكثير.
أعود للمستوي المتواضع الذي قدمه نجوم الهلال ولاأتفق مع الآراء التي تتحدث عن وجود إرهاق وسط اللاعبين ساهم في تدني مستواهم أمام الموردة لأن فرق البطولات لاتعترف بمثل هذه الأعذار الواهية خاصة وأن الدورة الثانية مازالت في بدايتها لأننا حتي إذا تحدثنا لاعب مرهق لن نجد وسط لاعبي الهلال سوي لاعب واحد تقريبا هو عمر بخيت شارك بإنتظام مع الفريق في غالبية مبارياته المحلية والقارية ومع المنتخب الوطني عدا ذلك تأتي مشاركات جميع اللاعبين متفرقة ..
وإذا أخذنا تشكيلة مباراة الموردة سنجد أن الحارس جمعة لم يشارك طوال هذا الموسم سوي في المباراتين الاخيرتين فأين الارهاق؟ .. يوسف محمد عائد من إصابة .. مساوي عائد من إصابة .. أتير توماس لايشارك بإنتظام وفي الغالب لايكمل مباراة .. مهند الطاهر يشارك دائما كبديل أو يتم إستبداله .. إبراهيما توريه لاعب جديد وكذلك أوتوبونج وبالتالي لاتنطبق عليهما كلمة إرهاق .. هيثم مصطفي أيضا توقف كثيرا هذا الموسم .. بكري المدينة ليس لاعبا أساسيا الا في بعض المباريات وبالتالي لايمكن ينطبق عليه الارهاق وكذا الحال في مايتعلق باللاعب ديمبا باري الذي قلت مشاركاته هذا الموسم … وهناك عبداللطيف بوي الذي ينافس عمر بخيت في المشاركات.وحتي مدثر كاريكا لانعتبر مشاركاته مع الفريق كلاعب أساسي منتظمة .. لذا دعونا نبحث عن أي شماعة اخري غير شماعة الارهاق ..
وفي المقابل إذا بحثنا عن الإرهاق الحقيقي سنجده عند مجلس الإدارة الذي لااعلم حتي هذه اللحظة ماذا يحدث فيه .. أعلم أن هناك خلافا بين الرئيس والامين العام ورئيس قطاع الاستثمار المقال ولكن هل الاسباب التي قيلت بإنحياز الرئيس (لإبن لأخته ) أمين الخزينة وتنصيبه مكان رئيس قطاع الاستثمار حقيقية ؟ لأن الامور إذا سارت علي هذا النحو فهذا يعني أننا موعودون بحكم (العائلة) خاصة وأن الطريقة التي يدار بها الصراع الحالي تؤكد أن البرير يتعامل مع الامر علي طريقة أنا وإبن عمي علي الغريب ولصلة الرحم التي تربطه بأمين الخزينة يستقوي به علي الكاروري والطاهر يونس.
كما أن لأبومرين قصة أخري في الخلافات داخل المجلس رغم معرفتنا أن هناك عناقا حارا أذاب الخلاف بينه والرئيس مثلما عرفنا أن الوزير الولائي أسامة ونسي تدخل لرأب الصدع بين المختلفين في المجلس ..
لذا فإن مايحدث حاليا في الهلال هو الإرهاق الحقيقي فالمجلس الذي وجد مؤازرة ومساندة من قطاع عريض من أهل الهلال لم يعد أهلا للثقة خاصة وأن عمره لم يتجاوز بضعة أشهر حتي تنفجر الاوضاع (رغم محاولات الغطغطة) لدرجة تدخل الحكومة ممثلة في وزيرها الولائي لحل المشكلة وهي تعتبر بداية سيئة ومحبطة لمجلس توقع عدد كبير من المراقبين أنه سيقدم تجربة تنسينا أسواء وأفشل تجربة إدارية مرت في تاريخ النادي إلا أن البدايات كلها تؤكد أنهم علي الدرب سائرون .
وبمناسبة تدخل الوزير الولائي انتوالمجلس ده مش مستقيل؟
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم