صدق أو لا تصدق ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com

صدق أو لا تصدق ؟

تجد أدناه قائمة  باربعة    أحداث ،  حدثت في   واقع  الحياة ، ولكن  يصعب تصديقها ، لغرابتها ، ومجافاتها للمنطق ، والحس السليم !

أولأ :

هل تصدق  كلام  الرئيس بشار الأسد  ،  عندما سألته  بربارا  والترز  عن  المجازر  التي تمارسها قوات الأمن السورية  ضد  المواطنين السوريين ؟
تبرأ  الأسد   من هذه المجازر  ، وقال:
( إنهم ليسوا قواتي !  إنها قوات جيش تابعة للدولة  ! وأنا لا أسيطر عليها !  فأنا لا أملك الدولة ) !
من يملك الدولة في سوريا ، حيث لا وجود لأي مؤسسات ، كما في بلاد السودان ؟
دعنا نري !

أدعوك ، يا هذا ، لمشاهدة الفيديو علي الرابط أدناه :

http://www.youtube.com/watch?v=bsyQ442Xvnw

يحتوي  الفيديو علي مقابلة أجرتها  باربرا والترز ( الأربعاء 7 ديسمبر 2011 )  ، مع الرئيس بشار الأسد في دمشق  !

ثلاثة  اسباب سوف تحفزك لمشاهدة الفيديو ، كما يلي :

+  الشبه  ، لدرجة التطابق ، بين موقف الأسد والبشير ، فيما يخص تفسير وتعليل ،  كل منهما …    للمجازر في سوريا ، والأبادات الجماعية في السودان !

السلطة التشريعية ، والسلطة القضائية ، والسلطة التنفيذية ( الحكومة ) ، والحزب الحاكم ( البعث في سوريا ، والمؤتمر الوطني في السودان ) ، ومؤسسة الرئيس ( الاسد في سوريا ،  والبشير في السودان ) … هذه المكونات الخمسة  يسيطر عليها سيطرة مطلقة شخص واحد أحد …  هو الاسد في سوريا  ،  والبشير في السودان !
كل واحدة من هذه المكونات الخمس ، وقادتها  ،  مجرات تدور حول شمس  الاسد في سوريا ،  وشمس  البشير في السودان !
المكونات الخمس أعلاه  تكون  ،  مجتمعة ، الدولة التي هي الاسد في سوريا ، والبشير في السودان !
في   14 مايو من عام  1643 ، صاح ملك فرنسا ، لويس الرابع عشر :
(  أنا الدولة… والدولة أنا ) ؟
وبعد 368 سنة مما تعدون  من السنين ، أعاد التاريخ نفسه ، لنجد لويس رابع عشر ثان  في سوريا ، ونسخة ثالثة  في بلاد السودان !
الفرق بين الاسد والبشير ، ان الأول أعترف بوجود مجازر  ( أكثر من 5 الف شهيد ) ، ارتكبتها قوات الدولة ،  ( وليس قواته )   ، دون علمه ، وكأنه في كوكب المريخ ، لا يعرف ما يجري في بلاده  ، دعك من أصدار تعليمات  لتنفيذ  هذه المجازر ، وهو الديكتاتور بالمصادفة ، كما تقول بربارا !
أما الثاني فأنكر جملة وتفصيلأ موت 300 الف  دارفوري علي ايادي مليشياته ، وقال :
(  الماتو فقط عشرة الف  )  !
لاحظ  ، يا هذا ، كلمة (  فقط  )   أعلاه !
ونسي الرئيس البشير الاية 32 من سورة  المائدة :
( …  من قتل نفسا بغير نفس ،  أو فساد في الأرض ،  فكأنما قتل الناس جميعا !…  (!
( 32 – المائدة )

+ +   قال الأسد في المقابلة :
(  لا يوجد نظام في العالم يقتل شعبه ! إلا إذا كان قائده ، رجلا مجنونا!) !
حقأ وصدقأ ، امر من أثنين :
أما الاسد والبشير …   كل واحد منهما ، منفصل عن الواقع تمامأ ، كما تقول بربارا  ؟
أو مجنون كما يقول الأسد !
أفعال الأسد في سوريا ليست أفعال رجل سوي ! وكذلك أفعال البشير في السودان ! والضحية في الحالتين …  الشعب السوري ، والشعب السوداني !

يتخفى   الأسد وراء شبيحته ، ثم يتنصل من أعمالهم  ، بدعوى أنه لم يأمرهم!  وكذلك يفعل البشير مع جنجويده !

لا نطلب من الرئيس البشير ان يخشى  أن يحاسبه الله يوم القيامة ،  إذا ما قصر فى حق حمارة  عثرت   فى نواحي  كبكابية ؟ ولكن نطلب منه أن يوقف أباداته الجماعية لشعوب دارفور ، والنوبة ، والأنقسنا … وبس ؟

نادي المستضعفون من النساء والولدان والشيوخ  ، في بلاد الشام ، وفي بلاد السودان :
( ربنا اجعل لنا من لدنك ولياً ،  واجعل لنا من لدنك نصيراً )  !

+++   ادعو القارئ ليعجب ببربارا ! فهي لا تزال  أشهر مقدمة حوارات وبرامج تلفزيونية في أمريكا !

عمرها 82 سنة  ( من مواليد 25 سبتمبر 1929 ) ، ولا تزال تعمل بهمة فتاة عشرينية ، كما سوف تري في الفيديو !

لو كانت في بلاد السودان ، لكانت أما في ظلام القبر ، أو كرتوبة ، لا يبأه لها   ،  وبها   أحد !

وكانت بربارا اول مقدمة برامج في العالم ، تاخذ راتبأ مليونيأ في الستينيات ، وقبل أن تري أنت  النور ، يا هذا  !

وتعمل بربارا حاليأ في قناة

ABC

التلفزيونية !

وسوف لن أفصح عن راتبها السنوي ، حتي لا تقول (  الجاك )  !

ثانيأ  :
هل تصدق أن أدارة أوباما ترفض محاولات الإطاحة بنظام البشير ، أو تغييره ، حتي بوسائل   السيد الإمام السلمية  ! وتدعو الى إصلاحه  ديمقراطيا ، عبر الآليات الدستورية ،  مثلا  …    انتخابات  مخجوجة عامة مبكرة  ، لذر الرماد في  عيون المجتمع الدولي  !
قالت السيدة الفضلي  وداد بابكر ، باسمة :
حلاتو الأصلاح الديمقراطي عبر الآليات الدستورية !
رفضت سوزان رايس مقابلة وفد تحالف كاودا ، أبان مشاركته في ورشة واشنطون ( 15 نوفمبر 2011 ) !
قابل وفد تحالف  كاودا ، في واشنطون ،  مئات المتنفذين في امريكا ، وكثيرأ من المنظمات الأمريكية الداعمة لحقوق الأنسان ! ورجع من واشنطون  الي قواعده  ، يحمل قبض الريح في شنطه !
محاكيأ ياسر عرمان قبله  !
اذ أستمرت أدارة أوباما  في دعم جنجويد البشير  ، وكأن شيئأ لم يكن !
هل تصدق ان الموقف كان سوف يتبدل رأسأ علي عقب ، اذا شارك في عضوية وفد تحالف كاودا الي واشنطون  ،  قساوسة  من شعوب النوبة والأنقسنا !
يسافر القساوسة ، من النوبة والوطاويط  والهمج والقمز  ،  الي شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية لمقابلة القس الافانجيلي فرانكلين جراهام ، ويشرحوا له ما تعانيه ذرية  من كلم الناس في المهد صبيأ ، علي أيادي جنجويد البشير المسلمين !
يتواري باقي وفد تحالف كاودا عن الأنظار  في واشنطون ، ويخفون رايات  الاسلام تحت الطاولة ، ويلتزمون الصمت النبيل !
وبعدها يتحرك تنور القس  فرانكلين !
وتهرول سوزان رايس لمقابلة وبوس الدكتور جبريل ابراهيم علي خديه الأثنين ، كما باست الرئيس سلفاكير في زمن غابر   ،  وهي تردد :
كنت وين يا برهوم  ، يا نور العين ؟
ولكن أهلي لا يفقهون أصول اللعبة الأمريكانية ؟
ولكن ربما تغير الوضع 180 درجة في يوم الثلاثاء الموافق 6 نوفمبر 2012، ولصالح تحالف كاودا الثوري !
كيف ، يا هذا ؟
دعنا نري :
تبدأ الانتخابات التمهيدية بين الجمهوريين لاختيار مرشح حزبهم للرئاسة الأميركية  في يناير 2012 !   واستطلاعات الرأي العام تقول إن رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش متقدم علي  جميع خصومه ، وربما فاز بترشيح الحزب الجمهوري له ، وصار منافسأ جمهوريأ  لاوباما ؟
يزايد غينغريتش علي اوباما أمام اللوبي اليهودي ، ويتهم الفلسطينيين بأنهم شراذم من الأرهابيين والأفاق ، ويدمغهم بأنهم أناس  لا وجود لهم ، بل مصنوعين ، وملفقين  ؟
ربما  فاز غينغريتش بالرئاسة ضد اوباما ،  في يوم الثلاثاء  6  نوفمبر 2012   !  وسوف يعين غينغريتش صديقه  المتطرف جون بولتون وزيراً للخارجية الأميركية ، كما أكد  أمام اللوبي اليهودي !
عندها    سوف تتغير  السياسة  الأمريكية  تجاه  نظام البشير   180 درجة  … والي مزيد من التصعيد ، وربما الي تدخل عسكري مباشر ، كما كان يدعو له جون بولتون ، عندما كان ممثل الرئيس بوش  الأبن في مجلس الأمن !
لا تستغرب ، يا هذا ، أذا رايت قادة تحالف كاودا  الثوري ، يصلون لفوز نيوت غينغريتش علي اوباما ! ولكن قبل ذلك ، يفعلون خيرأ ، لو أرسلوا وفدأ من القساوسة النوبة  والأنقسنا الي شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية ! فعسي ولعل !
صلي معهم ، ياهذا ، أن  كنت من المصلين !
ثالثأ :
هل تصدق أن نظام  البشير يمنع عن النازحين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الطعام ، والماء ، والدواء ، والبطاطين ، والخيم ، والحمامات المتنقلة لقضاء الحاجة ، وحتي الصابون ! يمنع نظام البشير منظمات الأغاثة الدولية والمحلية عن  الوصول الي تجمعات النازحين ، وتقديم أي أغاثات وخدمات أنسانية لهم ! أضطر النازحون الي أكل ورق الشجر ، وشرب ماء  البرك الأسن ، وأزدادت معدلات النزلات المعوية بينهم ، المفضية الي الموت البطئ !
يضطر النازحون للتبول والتغوط في الفضاء  القريب حولهم ! ويعيشون وسط برازهم وفضلاتهم ، كالحيوانات تماما !
نسي جنجويد الأنقاذ  المرأة التي دخلت النار في كديسة ، حبستها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض !
ولا يصدق المرء لا مبالاة أدارة اوباما والمجتمع الدولي ، وهم يرون جنجويد البشير يبيد النازحين ، أبادة بطئية  وجماعية ،  بمنع الطعام والأغاثات عنهم !
رفضت أدارة اوباما الضغط علي جنجويد البشير لكي يسمحوا بفتح ممرات أنسانية أمنة ، تمكن منظمات الأغاثة الدولية والمحلية ، من نجدة النازحين  ، بتقديم الأغاثات اللازمة لهم !
نعم   …  أمر لا يمكن تصديقه !
ولكن مما يحمد لجنجويد البشير أنهم لا خيار وفقوس عندهم ،  لا تمييز بين عرب وزرقة  ، بين مسلمين وغير مسلمين  ،  عندما يتعلق الأمر بتعذيب ، وأذلال كرامة من يشمون   فيه  رائحة معارضة  لنظامهم ، من مواطني وشعوب بلاد السودان !
أحتجزت سلطات ألامن  في مدينة شندي  ، بتعليمات من سلطات عليا في الخرطوم ،  عربتي دفار  تحملان مواد  غذائية  ، مرسلة من  جمعية الأغاثة الوطنية   ، التابعة للحزب الاتحادي الديمقراطي ، لأغاثة جماهير  المناصير المعتكفين أمام مقر رئاسة ولاية النيل  في الدامر ! وصادرت سلطات الأمن  في شندي ، عربتي الدفار بحمولتهما  !
تلفن قائد مسيرة القافلة  الخليفة عبد المجيد عبد الرحيم  للحسيب النسيب السيد جعفر الميرغني ، مساعد رئيس الجمهورية ، في القصر الجمهوري في الخرطوم ، طالبأ تدخله ، لدي سلطات أمن شندي  ، للأفراج عن عربتي الدفار  ،  وحمولتهما من الأغاثات !
رد الحسيب النسيب قائلأ :
وأنتو الوداكم شنو ؟
بهت المستغيث من الرمضاء بالنار ! وطفق يردد لنفسه كالمعتوه :
عبد المعين … عبدالمعين … عبدالمعين !
ألأ تسمعه ، يا هذا ؟
بعد أن راق الخليفة  عبدالمجيد شيئأ ،  من الصدمة   ، اتصل  بالاستاذ علي عثمان محمد طه ، في القصر الجمهوري !
بعدها …   أطلقت سلطات  أمن شندي عربتي الدفار ، وصادرت المواد الغذائية !
كيتن في مولانا !
وعشان تاني !
رابعأ  :

هل تصدق ، يا هذا ، أن مولانا الحسيب النسيب محمد عثمان الميرغني قد أتصل ، وعلي غير العادة ، ثلاثة مرات بممثله الشخصي في القصر الجمهوري ، معالي السيد المستشار محمد الحسن المساعد !
طلب الحسيب النسيب من ممثله الشخصي في المكالمة الاولي أن يتأكد أن مكتب السيد جعفر الصادق أكبر  ، وأحسن تجهيزأ ، من مكتب ود المهدي ؟
ليس المهم كبر المكتب ، أو حسن تجهيزه … في المطلق !  وأنما المهم أن يكون أكبر ،  وأحسن تجهيزأ من مكتب ود المهدي ! هذا هو المحك !
بدأت حرب المكاتب في القصر الجمهوري ، التي يشنها السادة المراغنة !
لا تضحك ! وأن كان ضحك مثل البكاء  !
وطلب منه في المكالمة الثانية ان يذكر الفريق محمد عطا بتجهيز الحراسة   الأمنية لمنازل وجناين ومزارع  ومكاتب مولانا ، في عموم بلاد السودان  ؟
ألم   يصبح مولانا  صنو رئيس الجمهورية ؟
وفي المكالمة الثالثة طلب مولانا من ممثله الشخصي في القصر الجمهوري ان يذكر معالي الوزير بكري حسن صالح بتجهيز الطائرة الرئاسية لسفرة قرر مولانا القيام بها الي جدة ، للمشاركة في غسل الكعبة  ( السبت 10 ديسمبر 2011 ) !
تنهدت عنقالية من نواحي ودنوباوي ،  وتأوهت :
ومن نعمره ، ننكسه  في الخلق ، افلا يعقلون ؟
و… ج  … ع ؟

نواصل …

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً