أسوأ قرار في 2011 .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

أيام قليلة تبقت علي نهاية العام 2011 لتقلب صفحة من العمر بخيرها وشرها وسنتابع من خلال القراءة والمشاهدة والإستماع عبر الصحف والفضائيات والإذاعة الملخص المعتاد لأحداث العام والذي يعرف عند الكثيرين بإسم (بانوراما العام) .. وإن كان هناك قرار يستحق أن يكون أسواء قرار في العام 2011 علي مستوي كرة القدم في السودان وداخل السودان في محيط أسوار نادي الهلال هو شطب أو فسخ التعاقد مع اللاعب أتير توماس الذي يعتبر بكل المقاييس الأفضل بين الجيل الجديد من اللاعبين الذين إنتقلوا للفريق الموسم الماضي والسؤ في القرار يحمل جانبين.. جانب خاص بالمستوي الفني وآخر خاص بطبيعته والحيثيات التي إستند عليها .. ويشارك الإتحاد العام مجلس إدارة نادي الهلال في تحمل المسؤولية الكاملة بهذا القرار التي لايستند علي أي جانب قانوني رياضي يحرم اللاعب الجنوبي من ممارسة نشاطه الرياضي وأتفق في هذا الجانب مع الاستاذ خالد عزالدين في ماتطرق إليه قبل أيام حول هذا الموضوع والظلم الذي وقع علي اللاعب روي قلواك بحرمانه من التسجيل إستنادا علي قرار سياسي رغم أن اللاعب مازال يحمل الجنسية السودانية والجواز السوداني ولم يسقطا عنه حتي هذه اللحظة وماينطبق عليه ينطبق علي أتير وغيرهم من اللاعبين الجنوبيين مع الفارق أن الإتحاد يمكن أن يتحجج في حالة روي قلواك بأنه لم يعد منتميا لنادي وبالتالي تسري عليه القرارات السياسية رغم أن الإتحاد نفسه كما ذكرت لايستطيع حرمان أي نادي قانونا من ضم روي قلواك في حال تقدم بالجنسية التي مازال يحتفظ بها مثله مثل كلتشي وباسكال وأديكو وأوتوبونج وإبراهيما توريه وباري ديمبا والحضري (جميعهم يحملون الجنسية السودانية) .
وبالتالي بكل الحسابات القانونية لم يكن الهلال ملزما بفسخ تعاقده مع اللاعب أتير توماس فهو بالجنسية التي يحملها (طالما أنها لم تسقط ) يستطيع ممارسة نشاطه بسهولة حتي إكتمال عقده بعد ثلاثة مواسم .. وحتي إذا سقطت الجنسية بقرار رسمي عن كل الجنوبيين فإن قوانين الكرة لاتخضع لسطوة السياسة ويمكن أن يكمل أتير توماس فترة تعاقده كاملة مع ناديه لأن مثل هذه القوانين لاتنفذ بأثر رجعي .. وبما أن كل هذه الحيثيات غير متوفرة في حالة أتير ( مازال يحتفظ بالجنسية وتعاقده لم ينته) فإن مجلس إدارة الهلال لم يتعامل بأخلاق الرياضة مع اللاعب وقام بإستغلال إنفصال الجنوب عن الشمال أسواء إستغلال ..
فالرياضة وأخلاقها لايعرفان التشفي ولا تصفية الحسابات ولاتعرف تنفيذ أجندة السياسة فالأصل في كرة القدم اللعب وعدم توقف اللاعب عن ممارسة نشاطه هذا علي مستوي الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي يعتبر ممارسة اللعبة (عمل) مثله مثل أي عمل ومصدر الرزق للاعب وبالتالي لايلجأ لإيقافه إلا لأسباب يصعب معها تجاوز العقوبة .. وبالتالي كان علي الإتحاد العام العمل بأخلاق الرياضة وأهدافها في هذا الجانب وعدم التسرع بحرمان اللاعب الجنوبي من ممارسة نشاطه مالم تتضح الرؤية كاملة بل يجب أن يكون آخر قطاعات المجتمع السوداني تنفيذا لقوانين الإنفصال وذلك لخصوصية الرياضة وإستقلاليتها .. وكان علي مجلس إدارة نادي الهلال التمسك بأتير توماس حتي آخر يوم من عقده مع النادي وأن يقاتل من أجل إستمراره في حال حاول الإتحاد إسقاط خانته دون سند قانوني طالما أنه كما ذكرت مازال يحتفظ بالجنسية مثله مثل كلتشي (النيجيري) ..  لتأتي في الآخر الحوجة الفنية فاللاعب كما نعلم قدم مقارنة مع اللاعبين الموجودين في كشوفات الفريق ظهر علو كعبه من أول موسم ونجح في كل وظائف اللعب التي تم وضعه فيها سواء في الدفاع أو الوسط وتفوق علي أسماء كبيرة ..
عموما وقع الفأس في الرأس كما يقولون وغادر اللاعب الذي أتمني مشاهدته في فترة الإنتقالات التكميلية مع نادي آخر بتسجيل قانوني (الجنسية) ولنري ساعتها ماذا سيفعل الإتحاد الذي أصدر أسواء قرار رياضي في العام 2011 .. وإستغله مجلس الهلال أسواء إستغلال .
للعلم فقط غادر أتير الهلال وله متأخرات بقيمة 75مليون جنيه غير حقوق العقد المتبقية (ثلاثة مواسم) .. فهل إستلم هذه المبالغ؟

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً