لغز الدورة الثانية .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

ألغاز في ألغاز.. يمكن أن نتخيل أي شكل من أشكال الفوضي والعشوائية ولكن يصعب علينا إستيعاب عدم تحديد موعد لإنطلاقة الدورة الثانية لدوري الممتاز فالجميع حاليا يضربون أخماسا بأسداس.. الأندية لاتعرف .. الإعلام يقف حائرا وينتظر تصريحا من مسؤول في الإتحاد أو حتي خبر من نشرته الإعلامية اليومية والمحصلة في النهاية لاتوجد إجابة .
يحدث كل هذا في ظل أوضاع إقتصادية متردية وأندية تصرخ يوميا من عدم قدرتها علي تسيير النشاط بسبب (قلة الفئران) بعضها أوقف الإعداد بعد إعلان إنطلاقته وقام بتسريح اللاعبين .. وبعضها لم يفكر مجرد تفكير في البداية لأنهم يحسبونها بالورقة والقلم في حال دعونا اللاعبين والرؤية غير واضحة حتي الآن عند الإتحاد المنظم للبطولة فهذا يعني زيادة في المصروفات هكذا يقول لسان حالهم لذا حتي يقرر الإتحاد موعد إنطلاق الدورة الثانية يتم توفير الأموال التي ستصرف خاصة وأن الأخبار غير المؤكدة ترشح أنها (الدورة الثانية) ستتأجل إلي مابعد شهر رمضان ويعني ذلك من جانب آخر أن الفترة بين الدورتين ستقترب من الأربعة أشهر .
وهذا يقود إلي سؤال يحتاج إلي إجابة عاجلة في حال إستمرت ضبابية موعد الدورة الثانية وشهر يونيو الحالي يقترب من نهايته وفي الشهر الذي يليه يوليو سيهل علينا  رمضان فهل ستنظم فيه مباريات الدوري أم ستلعب مباريات قليلة كما جرت العادة وتؤجل الأخري إلي مابعد العيد؟
كنا نتوقع أن يخرج علينا إجتماع (الطبطة) الذي أطلق عليه إجتماع مجلس إدارة الإتحاد بموعد للجولة الثانية من بطولته الكبري ولكن يبدو أن الإجتماع كان مهموما بإختيار مساعدين للضباط الأربعة أكثر من إهتمامه بالقضايا الحيوية التي كانت تحتاج إلي إجابات حاسمة وعلي رأسها قضية مشاركة اللاعب سيف مساوي التي فجرت ردود أفعال عنيفة ولكن الجبل تمخض فولد فأرا ليكتفي الإجتماع بتأجيل النظر فيها إلي حين الإطلاع علي تقرير لجنة المنتخبات ومن يسمع هذا التبرير يظن أن التقرير سياتي زحفا من مئات الكيلو مترات وليس من مكتب إلي مكتب .
المصيبة أنه حتي أندية الممتاز ومن خلال الكتلة التي تجمعها مهمومة (بكيكة) المساعدين وغيابها عنها أكثر من إنشغالها بموعد الدورة الثانية .. كنت أتوقع أن تمارس الكتلة ضغطا علي الإتحاد تطالب فيها ومن خلال مذكرة مفصلة بتحديد موعد الإنطلاق تعكس الأوضاع والضغوطات التي تعيشها والتي جعلت إعداد غالبيتها إما غائبا أو معطلا .
لاأود إستباق الأحداث بالتأكيد علي أن الإتحاد لم يعد مركزا حتي في أولوياته بل أهم الأولويات وهو تنظيم البطولات والإهتمام بموعد بداية الموسم ونهايته وأن الأمور بالكامل قد فلتت من يده ولكن كل المؤشرات تذهب في هذا الإتجاه .. ولاأود أيضا إعلان شهادة وفاة لبطولة إفتخرنا بإنطلاقتها وساندنا إستمراريتها حتي أصبحت بطولة قوية وجاذبة ومكان إهتمام خارجي كبير .. ولكن حالة الفوضي والعشوائية التي أصبحت العنوان العريض لواقع العمل داخل الإتحاد تؤكد أنها إن لم تكن شبعت موتا فإن تشييعها أصبح مسألة وقت . ولاأعتقد أن هناك دليلا أبلغ من التجاهل الغريب لبداية دوري المحترفين بعد أقل من موسم في العام القادم للإجابة علي لغز متي تنطلق الدورة الثانية من بطولة الدوري الممتاز؟. 
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً