خاص صلاح إدريس وعام معتصم جعفر .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

قريت تصريح لصلاح إدريس معلقا علي تناول الإعلام زواجه من شاعرة ، قال فيه  (ده شأن خاص) وعبر عن إستياءه من التناول لهذا الشان الخاص ، المؤكد أنني لم أندهش ، ولم أفرك عيني هذه المرة لأنه صلاح إدريس الذي يبيح لنفسه إنتهاك خصوصيات الآخرين مثل مافعل مع الدكتور معتصم جعفر رئيس الإتحاد العام ، ويعلن علي الملاء أنه لايقبل التدخل في شأنه الخاص ، وقبل أن أعلق علي هذا الشذوذ الواضح في التعبير ، ولن أقول الفكر لأن علاقة الرجل بالأفكار مثل علاقتي باللغة الصينية ، أستميح القاريء عذرا في الخروج من العام للخاص ، بالتطرق إلي جانب خاص عن الصلة التي تجمعني بالدكتور معتصم جعفر لنعرف الفرق الحقيقي بين (الخاص) و( العام) .
تربطني بمعتصم جعفر صلة دم قوية ، ولاننا شعب عاطفي ونبني كثير من آرائنا وقرارتنا إنطلاقا من هذه القاعدة ، كنت أواجه بأسئلة من شاكلة لماذا تنتقد الإتحاد العام بهذه القسوة ورئيسه قريبك؟ كيف تساند الدكتور كمال شداد وتقف ضد معتصم جعفر؟ ووسط الأهل تواجه أحيانا بكلمات مثل أنتو معتصم ده مفروض تقيفوا معاه لانه زولكم ولازم تسندو زولكم، إنتو زولكم كان مالقاكم في الوقت ده بلقاكم متين؟ وكثير من هذه التعليقات واجهتها منذ أن ظهرت معالم مخطط إنتخابات الإتحاد العام وكتبت فيها بشكل مباشر عن التآمر الذي تم علي الدكتور كمال شداد من مجموعته ، والتأثير السياسي الأكثر وضوحا في العملية الإنتخابية ، وغيره كثير تناولته بالنقد القاسي في فترة الإتحاد العام الحالي .
ومع ذلك لم يحدث  طوال هذه الفترة من عمر الإتحاد الذي أري أن وجوده اصبح خطرا علي مكتسبات الحركة الرياضية ، أن رفع الدكتور معتصم جعفر سماعة هاتفه معاتبا أو موبخا (وله كل الحق في الأخيرة)  علي ماكتبت ، ولم يحدث في كل اللقاءات الأسرية التي جمعتنا وهي كثيرة ، أن شعرت من طريقة سلامه أو كلامه ، انه غاضب أو عاتب ، بل ظل هو معتصم جعفر بكل النبل الذي عرف به ، والاخلاق العالية ، التي كسب بها  إحترام كل الوسط الرياضي ، وهي صفات طبيعية لرجل تربي في بيئة صحيحة ، يعكسها بصورة أكثر وضوحا أشقاءه المحترمين المتفهمين لوضعه في العمل العام ، وهم يعودون لاصلهم الذي تعكسه تربيتهم السليمة ، كاظمين الغيظ ، في مواجهة التفاهات والإنحطاط الذي يصيبهم رشاشه في أحيان كثيرة .
هذه الصورة المصغرة تعكس الفصل الحقيقي بين (الخاص) و (العام) ، بمعني أن رجل مثل معتصم جعفر يمارس قناعاته سلوك يومي علي أرض الواقع ، لايبتز ، ولا يمارس أي شكل من أشكال الضغوط ولو بتغيير في تعابير الوجه ، فهو مازال كما عرفناه (هاش باش) في أي مكان تلتقيه ، إنسان وهذه لوحدها تلخص شخصيته ، وعندما يكون إنسانا يترفع عن السقوط للقاع ، فيبقي كبيرا ، ويبقي الإختلاف عنده لايفسد للود قضية .
أمس كان ( خاص) معتصم جعفر ( عام) عند صلاح إدريس ، واليوم يعتبر زواجه من شاعرة (خاص) … كبير يامعتصم .

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً