أصل الحكاية
توقفت عند أخبار نشرتها بعض صحف الأمس الرياضية عن أزمة مالية لبعض لاعبي الهلال داخل مطار الخرطوم والفريق يستعد للمغادرة إلي مالي ، لأداء مباراة الإياب أمام فريق دجوليبا في نصف نهائي بطولة الكنفدرالية الافريقية ، وحددت الأخبار ثلاثة من اللاعبين رفضوا إستلام الحافز حوالي ثلاثة ملايين من الجنيهات ، وهناك لاعب رابع هو مهند الطاهر حضر قبل إقلاع الطائرة بقليل لأنه أيضا لم يستلم الحافز . وتطور الأمر بعد ذلك لمهند علي وجه الخصوص من حافز مباراة لباقي مستحقات مالية وصل حسب الأخبار لتسعة ألف دولار .
ممكن تكون في مشكلة في المطار ، وممكن تكون مالية ، وممكن اللاعبين يكونوا قادوا تمرد وقالوا قروشنا ، أو الإعتصام في المطار لحين عودة البعثة من مالي ، وممكن تكون المشكلة إتحلت مع أن الخبر لم يوضح كيفية الحل لهذه المشكلة ، لكن نقول اللاعبين قاموا بذلك ، ونصدق ماجاء في الأخبار ، تبقي هناك أسئلة تحتاج لإجابة ، هل وعدت دائرة الكرة أو ومجلس الإدارة بتسليم اللاعبين الحافز في المطار؟ ولماذا المطار؟ لماذا لم يتم التسليم في آخر تدريب للفريق ؟ وهل ماطالب به مهند الطاهر حافز مباراة أم بقية مستحقات مالية ؟ عشان نعرف . والفرق بين الإثنين كبير ، وهل التسعة ألف دولار باقي مستحقات من التسجيلات الأخيرة التي جاء في الأخبار أنه إستلمها علي ( داير مليم جنيه ينطح جنيه) ، أم أنها مستحقات مالية قديمة ؟ عشان نفهم برضه.
أهم مافي موضوع إضراب اللاعبين بمطار الخرطوم ، أن الحافز حسب الخبر تم تقديمه بالعملة المحلية ( ثلاثة ملايين من الجنيهات) والغريب أن الخبر لم يوضح هل هو جزء من حافز أم حافز مباراة واحدة ؟ كذلك لم يوضح الخبر ما إذا كان رفض الثلاثي أو الرباعي للأموال التي قدمت لهم يعني في المقابل إستلام بقية اللاعبين للحوافز ، لأنه طريقة تقديم الحافز الواردة في الأخبار تعني إنها وزعت علي جميع اللاعبين وثلاثة فقط أو أربعة رفضوا الإستلام ، ليبقي السؤال هل سافر اللاعبين بالحافز إلي دولة مالي ؟ مع ملاحظة إنه ثلاثة مليون جنية بالعملة المحلية.
والإجابة علي هذا السؤال مهمة للغاية ، لأنه لو الحافز بالدولار نقول بحتاجوا للدولار في مالي يشتروا هدايا ، لكن بالجنية السوداني ماجاية ، وممكن تتخيلوا كل لاعب شايل ثلاثة مليون جنيه وماشي بيها بلد ماممكن يصرفها فيها ، لي شنو؟ ما أظن في منطق يخلي دائرة الكرة توزع الحافز في المطار وبالعملة المحلية كمان.
لكن خلينا نصدق إنه حصل كل اللاعبين عدا الثلاثة أو الأربعة إستلموا حافز التلاتة مليون، لأنه مهند مامعروف إستلم ولا ماإستلم ، في كلام إنه إستلم وفي كلام إنه ما إستلم عشان كده نخليها ( بين بين) ، ونقول أكيد الملايين دي مشت زيارة لمالي مع اللاعبين في إطار التعارف مع الفرنك المالي أو فرنك غرب أفريقيا ، العملة المالية ، ومحاولة التوصل إلي صيغة إتفاق بين العملتين ، يجعل إتحادهما واردا في مواجهة قوة الدولار واليورو ، والمؤكد ان حافز التلاتة مليون السافر مع كل لاعب سيقنع الفرنك المالي بضرورة إيجاد موقع لها في سوق العملات المالي ، لتحويلها لتوازي واحدة من العملات الأوروبية المعروفة أو الدولار الأمريكي ، حتي يستطيع اللاعبين الإستفادة منها في مالي أو العودة بها للخرطوم .
حافز في المطار؟ هم ماجايين تاني ولاشنو؟.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]///////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم