مؤتمر مجمع الفقه.. لماذا اُلغي؟ .. بقلم: حسن عبد الحميد
15 ديسمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
28 زيارة
من المفترض أن تُختتم أمس السبت فعاليات المؤتمر الدولي عن (قضايا الدولة المعاصرة في ضوء السياسة الشرعية) الذي ينظمه مجمع الفقه الإسلامي؛ وكانت إدارات الصحف السياسية اليومية قد تلقت دعوات أنيقة عليها ترويسة رئاسة الجمهورية وشعار صقر الجديان بالإضافة إلى اسم مجمع الفقه وشعاره، وتلقت هذه الصحيفة نسخة من هذه الدعوة الأنيقة، وأبرزت بعض الصحف الأسبوع الماضي على صفحاتها الأولى خبر انعقاد المؤتمر بالخرطوم، وخاض بعض كتاب الزوايا الصحفية في الموضوع بالشرح والتعليق والإضاءات.
وفجأة توقف كل هذا الجهد، وانتظر الناس بفارغ الصبر أن ينعقد المؤتمر يوم الخميس الماضي وكان يفترض أن يستمر ثلاثة أيام، وترقبت الخرطوم زيارة شخصيات إسلامية من الوزن الثقيل في العالم الإسلامي على رأسها الدكتور العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، وصحبه الذين لا يقلون عنه وزنًا وشهرة من أمثال الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة بتونس، والدكتور محمد سليم العوا الأمين العام السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والشيخ أحمد الخليلي مفتي سلطنة عمان، والشيخ الدكتور محمد الحسن الددو العالم والداعية الشهير من موريتانيا.. ولكن لا المؤتمر انعقد، ولا كلّف مجمع الفقه نفسه عناء الاعتذار عن الانعقاد خاصة وأن رقاع الدعوة قد بلغت الآفاق عبر الصحف اليومية.
وفي الوقت الذي استقبلت فيه الخرطوم فضيلة الشيخ الداعية السعودي الدكتور عائض القرني بدعوة من قناة “طيبة” الفضائية، واستمتعت بالبرامج الدعوية التي نفذها فضيلته بعدد من مساجد الخرطوم وجامعاتها وساحاتها العامة، فإن الناس انتظروا أن تكتمل فرحتهم بقدوم هذه الشخصيات الإسلامية ليختتموا أسبوعهم بوجبات علمية وثقافية دسمة.. ولكن خاب ظنهم بعدم قدوم هذه الشخصيات الكبيرة.
وتتناسل مجموعة من الأسئلة إزاء هذا الوضع الغريب الذي دخل فيه مجمع الفقه الإسلامي بعدم انعقاد المؤتمر وعدم الاعتذار أيضًا فيما نعلم، ومن هذه الأسئلة هل وافقت رئاسة الجمهورية على قدوم هؤلاء العلماء ثم رأت أن عدم قدومهم أفضل في هذا (المنعطف التاريخي) الذي يمر به السودان؟ أم أن رئاسة الجمهورية لم تكن تعلم أساسًا أن هؤلاء الشيوخ قادمون ولما علمت قامت بإلغاء المؤتمر لحسابات تخصها؟ وهل لقرار الانتربول حول تسليم الشيخ القرضاوي الذي صدر لاحقاً أثر في إلغاء المؤتمر؟ وإذا كان هذا هو السبب فلماذا لا يستثنى الشيخ القرضاوي من الحضور حتى لا يسبب حرجًا للحكومة فلماذا لا يقوم المؤتمر ببقية العلماء الفضلاء ليستفيد السودان من هذه الخبرات خاصة أن الموضوع المطروح للمؤتمر في غاية الأهمية؟
hasan011@gmail.com
///