صوت الشارع
عفوا اذا كنت اخص موقف الحزب الاتحادى الديمقراطى من حل الحزب الشيوعى وطرد نوابه من البرلمان بانه كارثة ذلك لان مواقف الاحزاب الاخرى التى شاركت فى نفس الجريمة فى حق الديمقراطية وعل راسها حزب الامة والحركة الاسلامية فلان هذا الموقف تتوافق مع ر ؤاهم السياسية فهى احزاب دكتاتورية فكرا او طائفة ولو انهم اتخذوا موقفا غير ذلك لكان امر غريب وشاذ ولكن ان يتورط فى هذا الموقف الحزب الذى عول عليه الوطن ان يكون النواة الفاعلة لسودان ديمقراطى مؤسسى فان موقف قادته اذن يناقض فكر الحركة الوطنية لهذا فهو يحتم وقفةخاصة لانه بكل اسف جاء امتدادا لمواقف مناهضة للديمقراطية لابد ان يسجلها التاريخ محسوبة على قيادة الحزب التى قلت عنها لا اشكك فى تجردها وتصديها لقضية السودان وكانت امله الاول والاخير الا انها حادت عن الطريق يوم وضعت نفسها فى مواقف على خط مستقيم لا يلتقى مع الديمقراطية مع ان الوطن راهن عليهم يوم منحهم الاغلبية ليتحملوا وزر الوطن فى اهم مرحلة من تاريخه وهى صافرة البداية لحكم وطنى معافى يجمع شمل كل اهل السودان الا انه لم يفعل بل ساهم فى ما حل به من ازمات. لهذا تؤخذ عليه ولا تؤخذ على غيره لانه كان الامل الذى اعتمد عليه مستقبل الوطن:
اولا انه لم يتخذ اى خطوات لتنظيم الحزب ديمقراطيا الحاكمية فيه لمؤتمره العام لتامين وحدته وسلامة قراراته وان يوسع من تكوينه ليضن مختلف العنصريات والاديان فى كل مناطق اسودان
ثانيا لما تحرر من طائفة الختمية وهو الافضل قاعديا عاد لحضنها من جديد حتى اصبح الحزب ملكية خاصة للمراغنة فكانت نهاية الحزب
ثالثا تراجع عن برنامجه الانتخابى دون ان يعود لاصحاب الحق الذين منحوه الثقة وفق البرنامج الوحدوى واعلن الاستقلال دون الرجوع اليهم خصما على قيم الديمقراطية وهاهو رابع المواقف التى تعتبر الاكثر خطورة لانها اعلان موقف مباشر رافض للديمقراطية عندما وقف الحزب مؤيدا ومشاركافى حل الحزب الشيوعى وطرد نوابه من البرلمان مع انهم يمثلون قاعدة انتخابية احترام حقها من اهم مقومات الديمقراطية فليس من حق نائب ان يطرد نائبا منتخبا مثله والمؤسف موقف الازهرى زعيم الحزب وكان يومها رئيسا لمجلس السيادة فلقد تهدد البرلمان بانه اذا لم يطرد نواب الحزب الشيوعى سوف يقود المظاهرات فى الشارع.حتى يطرد النواب وبهذا سجل الحزب اكبر جريمة ضد الديمقراطية ماعدا نائبين تمردا ورفضا الانصياع لاوامره المناهضة للديمقراطية وامتنعاعن التصويت فى البرلمان,
و المبرر لهذا الموقف المؤسف الذى شكل وصمة فى تاريح الحزب الذى يفترض ان يكون رائد الديمقراطية انه هذا كان ردة فعل يومها لاتفاق الكتلة اليسارية وعلى راسها الحزب الشيوعى ان تقدم مولانا بابكر عوض الله مرشحا ثالثا لرئاسة الجمهورية فى مواجهة الازهرى مرشح الحزب ومرشح الامة الصادق المهدى ولقد حسب الازهرى يومها ان ترشحه خصما عليه وسيستفيد منه حزب الامة لهذا كان لرغبته فى الفوز برئاسة الجمهورية. الدافع لهذا التصرف ودون الخوض فى التفاصيل فلقد افرز هذا الوضع مشاركة بابكر عوض الله فى انقلاب مايو 69 بمشاركة الحزب الشيوعى فى السلطة بل وفى موقفه الخاص ضد الازهرى وزجه فى سجن مايو حتى رحل شهيدا. وكونو معى مع مسلسل المواقف المناهضة للديمقراطية والتى كان نتاجها اخر المطاف ان يصبح الحزب صاحب اكبر قاعدة وطنية يراهن عليها الوطن والمؤهلة الوحيدة لبناء سودان مؤسسى ديمقراطى ان تصبح ممذقة ومشتته بعد ان ورثت الحزب اسرة الميرغنى
siram97503211@gmail.com
/////////
شاهد أيضاً
الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه
عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم