البطل الجديد منو؟ .. بقلم: حسن فاروق
9 فبراير, 2015
منشورات غير مصنفة
17 زيارة
اصل الحكاية
بداية الموسم الجديد جاءت قوية ، وقدمت من خلال الاسابيع الاولي مؤشرات بأننا علي موعد بطولة بها تنافس حقيقي لن تكون فيه الغلبة النهائية للهلال او المريخ ، واننا قد نكون علي موعد مع بطل جديد يكسر احتكارهما للبطولة ، التي عرفت سيطرة واضحة لفريق الهلال ، يليه في الترتيب فريق المريخ ، الذي يبعد عنه في الاحصائية بعدد من البطولات ، فقد خسر فريق الهلال في الاسابيع الثلاثة الاولي من الموسم الحالي اربعة نقاط من مجموع تسعة نقاط (فوز وتعادلين ) ، ليضع في رصيده خمس نقاط ، بينما خسر فريق المريخ المتصدر نقطتان ، ليضع في رصيده (سبعة نقاط) .
واضاف المريخ ثلاثة نقاط اخري في لقاءه امس الاول امام هلال الفاشر ، وينتظر ان يزيد الهلال اليوم من غلة النقاط في مباراته علي استاده امام هلال كادوقلي ويرفع برصيده الي (سبعة نقاط)، وقد يتوقف في نقاطه الخمس او يزيد نقطه في حال تواصلت مفاجآت الاندية المنافسة . وتتنافس حوالي اربعة اندية بجانب الهلال علي المركز الثاني هي الاهلي شندي والخرطوم الوطني ومريخ الفاشر .
السؤال هل سيتواصل هذا التفوق وتضغط الاندية لحصد النقاط من الكبيرين الهلال والمريخ أم انها مجرد حالة لن تستمر كثيرا وتعود الامور كما تعودنا ، ويعود الهلال او المريخ بطلا للدوري ، فوز فريق آخر غير الهلال والمريخ بالبطولة تحول الي حلم مثل حلمنا باحراز بطولة افريقية جديدة للمنتخب بعد بطولة عام 1970 (الفرمالة)للمنتخبات،اوبطولة كاس الكؤوس الافريقية التي احرزها المريخ في العام 1989 ، عدا ذلك تبقي كلها احلام في البطولات القارية ، وعلي رأسها حلم جماهير نادي الهلال بالفوز ببطولة خارجية ، حلم لم يتحقق منذ تأسيس النادي ، وقد يكون حلما لاندية عرفت التمثيل الافريقي في السنوات الاخيرة مثل الاهلي شندي والخرطوم الوطني .
ليدخل ظهور بطل جديد لبطولة الدوري الممتاز يغير من ثوابت البطولات عندنا المفصلة تفصيل (ترزي) علي الهلال والمريخ في جملة احلامنا بالتغيير في الكرة السودانية ، فصار غالبيتنا يردد حتي ولو كان هذا الترديد بدون نية خالصة، متي يظهر بطل جديد للكرة السودانية ؟ او احاديث من شاكلة مللنا هذه السيطرة ، ونتمني كسر هذا الاحتكار، ونتمني اربعة خمسة فرق تنافس وتفوز بالبطولات ، نتمني ان يقود التغيير في منصات التتويج لتغيير في المدرجات ، ونشهد انقسام الجماهير بين فرق الدوري الممتاز المختلفة ، وان يكون لكل فريق جمهوره الكبير ، الذي يملأ المدرجات في مبارياته ، نريدها صورة لاتقل عن مانشاهده في مدرجات الدوريات الكبري في اوروبا وفي عدد من الدول الافريقية والآسيوية ، وعندما اذكر بدون نية خالصة لان معظم الذين يطلقون هذه الاحاديث العقلانية ، يختفون في لحظة وتسيطر عليهم العاطفة عند اول خسارة للفريق الذي ينتمون له ولو كانت الخسارة نقطتين من تعادل ، وقد لايتوقف الامر عند الغضب والنظرة الدونية للفريق المنافس فقد يذهب الي ماهو اسوأ وينفجر الموقف ويتعرض لاعبو الفريق والجهاز الفني للاساءات والبذاءات والقذف بالقارورات مثل ماحدث للهلال والمريخ في بداية المنافسة الحالية وهما يفقدان نقاطا من تعادلات . عموما يبقي البطل الجديد حلم مثل احلام كثيرة للكرة السودانية لانعلم متي يتحقق؟.
hassanfaroog@gmail.com